شن مسلحون قبليون شيعة هجمات انتقامية على بلدة للسنة في محافظة ديالي شرقي العراق، قتلوا خلالها 12 شخصا على الاقل كما اضرموا النار في المنازل، وذلك ردا على هجوم لتنظيم داعش استهدف الثلاثاء، قرية شيعية مجاورة وخلف 11 قتيلا.
ونقلت مواقع إخبارية محلية عن مصادر أمنية قولها ان “المهاجمين من قبيلة بني تميم الشيعية من سكان قرية الرشاد، وشنوا الهجوم انتقاما لمقتل أبنائهم خلال هجوم مسلح شنه تنظيم “الدولة” (داعش)” ليلة الثلاثاء/ الأربعاء" على القرية التابعة لقضاء المقدادية في محافظة ديالى.
وكان عناصر تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" شنوا هجوما على القرية، مساء الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 11 شخصا، وفق ما بيان للناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول.
واضافت المصادر ان نحو 680 مقاتلا من قبيلة بني تميم شاركوا في الهجوم الذي استهدف بلدة نهر الامام السنية، مشيرة الى انهم “جلبوا معهم 43 جرافة تولت جرف بساتين" اهالي البلدة.
جرّب الإرهابيون فعلنا. نفي بما أقسمنا. سنطاردهم أينما فرّوا، داخل العراق وخارجه؛ وجريمة المقدادية بحق شعبنا لن تمر من دون قصاص... واللهم فاشهد.
— Mustafa Al-Kadhimi مصطفى الكاظمي (@MAKadhimi) October 26, 2021
كلما أوغلوا في دماء الأبرياء نزداد إصراراً بأن ننهي أي أثر لهم في أرض الرافدين.
ووصف محافظ ديالى مثنى التميمي في مداخلة على شاشة "الحرة عراق"، ما حصل عقب هجوم الرشاد بانه "فوضى" أسفرت عن سقوط ضحايا في منطقة نهر الإمام، مؤكدا حدوث عمليات نزوح من قرية نهر الإمام.
مخاوف من اندلاع عنف طائفي
وقال مرصد ”أفاد“ لحقوق الإنسان إن ”السكان المحليين أبلغوا عن مجاميع مسلحة تستقل سيارات رباعية الدفع، على بعضها شعار (هيئة الحشد الشعبي)، نفذت عمليات إعدام ميدانية، وحرق منازل، ومركز صحي، وبساتين، وسيارات داخل قرية نهر الإمام“.
عمليات إعدام ميدانية نفذتها ميليشيات مسلحة على قرية نهر الإمام في ديالى، بعد الاعتداء الإرهابي الذي طال قرية الرشاد.
— مرصد أفاد (@Afada_iraq) October 27, 2021
جنرال برتبة عقيد في الجيش العراقي اتهم قائد الشرطة في المنطقة وآمر الفوج بالتخاذل لعلمهم المسبق بتحرك الميليشيا باتجاه القرية.#ديالى_تنزف pic.twitter.com/MxmFaJU58h
ونقل المرصد، في بيان له، عن ضابط في الجيش العراقي، أن ”عمليات الإعدام الميدانية، نُفذ بعضها داخل منازل الضحايا على يد جماعات مسلحة اقتحمت قرية نهر الإمام بعد الهجوم الإرهابي لتنظيم داعش“.
ودعا المرصد، إلى ”فتح تحقيق بعدم استجابة الأمن لمناشدات الأهالي لنجدتهم وحمايتهم وتركهم فريسة عمليات قتل مروعة ما زالت بعض فصولها غير واضحة لغاية الآن بسبب إغلاق المنطقة بالكامل“.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية بوصول وفد أمني رفيع، الأربعاء، إلى ديالى لبحث تداعيات "الاعتداء الإرهابي" في المقدادية.
وتعليقا على هذا الحادث أيضا، غرد الرئيس العراقي برهم صالح، قائلا إن "الحادث الإرهابي الجبان على أهلنا في ديالى محاولة خسيسة لزعزعة استقرار البلد، وهو تذكير بضرورة توحيد الصف ودعم أجهزتنا الأمنية، وغلق الثغرات، وعدم الاستخفاف بخطر داعش وأهمية مواصلة الجهد الوطني لإنهاء فلوله في كل المنطقة".
ويضم الوفد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، ورئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله، ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير الشمري، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري.
كشف العرب الشيعة معسكر أشرفي الذي يشرف عليه هادي العامري وهو اكبر مرتع لعصابات ماعش وداعش الارهابيتين
— ?سفيان السامرائي (@SufianSamarrai) October 27, 2021
حيث تتجمع فيه داعش التي تدربت في معسكر كرمنشاه الذي يبعد ١٠٠ كم من الحدود العراقية الإيرانية
أنكشفت كل خططكم يا عصابات التأسلم السياسي #العراق #ديالىpic.twitter.com/tCV2fNxLet
ومن المقرر أن يعقد الوفد اجتماعا أمنيا مع القيادات الأمنية والعسكرية في المحافظة "لتحديد أسباب هذا الخرق الذي راح ضحيته عدد كبير من" الضحايا، بحسب وكالة الأنباء العراقية.
وكان العراق أعلن، أواخر العام 2017، انتصاره على تنظيم الدولة الإسلامية بعد طرد الجهاديين من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها عام 2014، فيما قتل زعيمه في العام 2019.
وتراجعت مذاك هجمات التنظيم في المدن بشكل كبير، لكن القوات العراقية لا تزال تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وصحراوية، فيما يقوم التنظيم بين وقت وآخر باستهداف مواقع عسكرية، وقد نفّذ الشهر الماضي هجوماً أودى بثلاثين مدنياً في حي مدينة الصدر الشيعية في العاصمة.
