قتل 13 عراقيا وجرح 10 اشخاص، بينهم 3 جنود اميركيين، في سلسلة تفجيرات وهجمات في انحاء متفرقة من العراق نفذت اثنتان منها بسيارتين مفخختين، كما دمر قصف صاروخي 4 شاحنات تركية شمال البلاد، في حين اعتقل الجيش الاميركي مساعدين لمقتدى الصدر في العاصمة العراقية.
وقالت وكالة انباء الاسوشييتد برس ان أربعة عراقيين لقوا مصرعهم الاحد، عندما كانوا يحاولون وضع قنبلة على جانب طريق وسط العاصمة بغداد.
ومن جهة اخرى، قال الجيش الاميركي ان سيارة ملغومة انفجرت الاحد، قرب معقل للمقاتلين في سامراء شمالي بغداد مما أسفر عن مقتل جندي عراقي واصابة ثلاثة جنود أميركيين.
وأصيب ثلاثة جنود عراقيين اخرين عندما فجر مقاتلون سيارة ملغومة أثناء اقتراب دورية اميركية عراقية من سيارة حوالي الساعة الثالثة مساء بالتوقيت المحلي.
وقال الجيش في بيان ان كل الجنود المصابين نقلوا الى مركز طبي أميركي.
وقالت الشرطة العراقية في وقت سابق الاحد، ان سيارة ملغومة انفجرت في منطقة المسيب (60 كلم جنوبي بغداد) مما أسفر عن مقتل عراقي.
وقالت الشرطة في المسيب ان السيارة انفجرت السبت وتسببت أيضا في اصابة ثلاثة. ولم يكن الانفجار عملية انتحارية.
ويشن مقاتلون هجمات بسيارات ملغومة ضد الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة والقوات الاميركية في العراق.
وقالت "الجزيرة" نقلا عن مصادر طبية عراقية أن عراقيين اثنين قتلا في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق العام في حي العامل غرب بغداد.
واضافت ان سيارة مدنية احترقت بالكامل بسبب الانفجار وبداخلها القتيلان، بينما انتشرت وحدات من الشرطة العراقية ودبابة أميركية في مكان الحادث
وفي بعقوبة الى شمال بغداد افاد مصدر طبي ان المسؤول الكبير في محافظة ديالى هاشم شحاده اصيب بجروح في اعتداء الاحد قرب المدينة فيما قتل سائقه واصيب اربعة من حراسه بجروح.
وقال طبيب في مستشفى المدينة كبرى مدن محافظة ديالى ان "موكب رئيس مجلس حكم محافظة ديالى تعرض لكمين على الطريق على بعد عشرة كيلومترات جنوب غرب بعقوبة نصبه مسلحون على متن سيارة". واضاف الدكتور فؤاد محمود ان "المسلحين اطلقوا النار على الموكب ما ادى الى اصابة الرئيس ومقتل سائقه وجرح اربعة من حراسه اصابة احدهم بالغة". وقال الطبيب ان "رئيس المجلس اصيب في يده وحياته ليست في خطر".
وتشهد بعقوبة ( 60 كلم شمال بغداد) وضواحيها هجمات متكررة ضد قوات الامن والجنود الاميركيين وممثلي السلطة العراقية الجديدة.
على صعيد اخر، قال طبيب بمستشفى ان قوات أميركية في عربات مدرعة قتلت أربعة عراقيين عندما فتحت النيران في الفلوجة فجر الاحد.
وأضاف الطبيب علي محمد ان الرجال قتلوا عندما فتحت القوات الاميركية التي تحاول السيطرة على الفلوجة النيران شرقي البلدة.
وتشن القوات الاميركية غارات جوية على الفلوجة وحولها ضد أهداف تقول انها مرتبطة بالمتشدد أبو مصعب الزرقاوي الذي يعتقد أن له صلات بتنظيم القاعدة.
وذكر الجيش الاميركي في بيان انه وجه "ضربة دقيقة" في وقت متأخر من مساء السبت على نقطة تفتيش تابعة للمسلحين المرتبطين بالزرقاوي في الضواحي الشمالية للفلوجة الواقعة غربي بغداد.
وقال شهود عيان وأطباء ان القوات الامريكية قتلت أربعة في غارة جوية في وقت متأخر من مساء السبت.
وقال الجيش الاميركي ان نقطة التفتيش كانت تستخدم في استجواب واعتقال السكان المحليين. ومضى البيان يقول "ربط مرشدون بين نقطة التفتيش وعمليات الخطف والاعدام في الفلوجة."
تدمير اربع شاحنات تركية
من جهة اخرى، قال مصدر في الشرطة العراقية ان اربع شاحنات تركية تنقل مؤنا للجيش الاميركي دمرت الاحد عند جسر بشمال البلاد اثر تعرضها لقصف بالقذائف الصاروخية.
وقال المقدم احمد خضير من شرطة بلد التي تبعد 60 كيلومترا الى الشمال من العاصمة بغداد ان "رتلا من الشاحنات التركية تعرض لهجوم بصواريخ ار.بي.جي عند جسر بلد الرئيسي صباح اليوم الاحد."
واضاف "ان اربع شاحنات دمرت خلال الهجوم والتي كانت تقوم بنقل مواد غذائية ومؤنا للجيش الامريكي." وأكد شهود عيان ان سائقي الشاحنات أصيبوا اصابات بالغة وان بعضهم كانوا بداخلها وهي تحترق.
وقال النقيب نبيل احمد من شرطة الثرثار التابعة لمدينة سامراء التي تبعد 100 كيلومتر الى الشمال من بغداد ان "جثة لمقاول عراقي يعمل لصالح القوات الامريكية وجدت صباح اليوم على الطريق الرئيسي بين سامراء وبغداد." وقال بعض الاهالي الذين تعرفوا على القتيل انه "كان يعمل سائقا وكان يقوم بنقل المؤن للقوات الاميركية في المنطقة."
وكان مصدر في المجلس البلدي لمدينة سامراء قد اعلن ان العقيد محمد فاضل عليان قائد شرطة سامراء قد استقال يوم السبت "بعد ان تسلم تهديدا بالقتل عدة مرات."
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "ان العميد رعد زلزل عين مديرا جديدا لشرطة سامراء."
وقال مسافرون ان القوات الاميركية تقوم الان بمحاصرة المدينة من جهة الشمال والجنوب واغلقت الاحد مدخل المدينة من جهة الجنوب وهو الجسر الذي يربط المدينة بالعاصمة بغداد بعد ان قامت قبل عدة ايام باغلاق مدخل المدينة من جهة الشمال الذي يربط المدينة بمنطقة الدور.
اعتقال مساعدين للصدر
الى ذلك، اعلن مساعدون للزعيم الشيعي مقتدى الصدر ان القوات الاميركية اعتقلت اثنين منهم في بغداد الليلة الماضية.
وقال الشيخ رائد الكاظمي أحد مساعدي الصدر ان القوات الاميركية داهمت منزله الليلة الماضية بهدف اعتقاله لكنه تمكن من الهرب غير انها احتجزت مساعدا اخر للصدر في بغداد.
وقال الكاظمي لرويترز "قامت مجموعة يقدر عددها بمئتي جندي من عناصر الجيش الاميركي باقتحام منزلي في منطقة الكاظمية في بغداد في الواحدة بعد منتصف الليل لاعتقالي كوني أحد قياديي التيار الصدري."
واضاف انه تمكن من الهرب غير انه في الوقت نفسه اقتحمت مجموعة اخرى منزل الشيخ حازم الاعرجي وهو احد مساعدي الصدر في منطقة الجوادين في بغداد ايضا واعتقلته.
ووصف الكاظمي عملية الاقتحام بانها "وحشية" مشيرا الى ان القوات الاميركية "استخدمت الاسلحة الرشاشة وقنابل الصوت وان منزله وعددا من المنازل المجاورة اصيبت باضرار كبيرة خلال العملية."
وقال علي الياسري الناطق الاعلامي باسم الصدر "انها ليست الحادثة الاولى من نوعها فقد ألقت القوات الاميركية القبض مسبقا على عدد من رموز التيار الصدري ولم ينوه عنها احد."
واضاف وهو يؤكد ان القوات الاميركية لم تعط أي تبرير لهذا التصرف "حذرنا مسبقا واكثر من مرة من مغبة الاستمرار باعتقال رموز التيار الصدري لكن يبدو ان لم يستجب احد."
ولم يتسن الحصول على تعليق من القوات الاميركية على الفور.
وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد أعلن بعد التوصل الى تسوية لازمة النجف التي استمرت اكثر من ثلاثة اسابيع وشهدت خلالها المدينة اشتباكات مسلحة ضارية بين انصار الصدر والقوات الاميركية انه سيتحول الى العمل السياسي لكنه لم يعلن الى الان عن المشروع السياسي الذي سيتبناه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
