12 قتيلا بالعراق والصدر يشترط جدولة انسحاب القوات الاجنبية للعودة للحكومة

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2006 - 07:40 GMT

قتل 12 شخصا في اعمال عنف في العراق بينهم 6 سقطوا خلال اشتباكات بين الشرطة وميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي فشلت السبت محادثات كانت ترمي الى اقناعه انهاء مقاطعة تياره للحكومة والبرلمان.

واكدت شرطة مدينة السماوة (270 كلم جنوب بغداد) السبت "مقتل ستة اشخاص بينهم خمسة من رجال الشرطة ومدني واصابة 15 اخرين بينهم سبعة من رجال الشرطة خلال اشتباكات وقعت بين افراد جيش المهدي وقوات الشرطة مساء امس ومازالت مستمرة حتى الان".

واعلنت السلطات المحلية فرض حظر التجول في المدينة منذ الساعة الثانية بعد ظهر الجمعة "حتى اشعار اخر"، حسب ما اكد شهود عيان.

وكانت السلطات المحلية في السماوة طلبت من افراد ميليشيا جيش المهدي قبل قرابة شهر الامتناع عن حمل الاسلحة اثناء توجههم لاداء صلاة الجمعة في المساجد ولكن ميليشيا جيش المهدي لم تلتزم بهذا القرار، وفق المصدر نفسه.

واكد الملازم هادي ان الاشتباكات اندلعت بعد صلاة الجمعة امام مسجد السماوة الكبير في وسط المدينة اثر مشادة كلامية بين رجال الشرطة ومجموعة من جيش المهدي المسلحين.

واوضح شهود عيان طلبوا عدم ذكر اسمائهم ان الاشتباكات امتدت بعد ذلك بين الشرطة وجيش المهدي الى اثنين من احياء وسط المدينة وهما الحيدرية والجمهورية.

وقالوا ان اعضاء ميليشيا جيش المهدي متحصنين بعدد من المباني في وسط المدينة ومازالوا يتبادلون اطلاق النار مع الشرطة.

وتعد السماوة كبرى مدن محافظة المثنى ذات الغالبية الشيعية التي تم نقل المسؤوليات الامنية فيها من القوات اليابانية للقوات العراقية في تموز/يوليو الماضي.

وكانت اشتباكات وقعت في تشربن الاول/اكتوبر الماضي في مدينة العمارة كبرى مدن محافظة ميسان الشيعية (365 مكلم جنوب شرق بغداد) بين الشرطة وميليشيا جيش المهدي بعد اعتقال شقيق قائد ميليشيا المهدي الذي اتهمته الشرطة بالتورط في اغتيال مدير استخباراتها مع اربعة من افراد حمايته واسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل 24 واصابة 150 اخرين من المسلحين والشرطة.

يذكر ان مدير الاستخبارات التي اتهمت ميليشيا جيش المهدي باغتياله كان ينتمي الى المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم.

وقال مصدر في مكتب الصدر في النجف (160 كم جنوب بغداد)، ان "سبب الاحداث التي وقعت في السماوة هو قيام عناصر شرطة المدينة باطلاق النار على مسيرة نظمها مكتب الصدر في السماوة لاحياء ذكرى استشهاد الامام محمد جواد تاسع الائمة المعصومين لدى الشيعة".

وفي بعقوبة (60 كم شمال شرق بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة "مقتل ما لايقل عن شخصين واصابة اخرين بجروح جراء اشتباكات اندلعت بين مسلحين وبين قوات الامن منذ الصباح ومازالت مستمرة في حي التحرير (جنوب شرق المدينة)".

وفي كركوك (255 كم شمال شرق بغداد)، اعلن مصدر في شرطة المدينة "مقتل شخصين جراء انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي غرب المدينة".

وفي مدينة الديوانية (180 كم جنوب بغداد)، عثرت قوات الشرطة على "ثلاث جثث احدها مجهولة الهوية فيما تعود اثنتان منها لضابط في وزارة الدفاع واخرى لشرطي"، حسبما اكد مصدر الشرطة

واوضح ان "الجثث كانت مقيدة الايدي ومعصوبة الاعين وعليها اثار اطلاق نار كثيف".

عودة الصدر

سياسيا، اعلن عضو الهيئة السياسية للتيار الصدري ابو فراس المطيري السبت ان المحادثات بين وفد الائتلاف العراقي الموحد (الحاكم) وبين الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لم تنته الى اتفاق على العودة الى الحكومة بسبب الخلاف حول جدولة انسحاب القوات الاجنبية من العراق.

وقال المطيري "تم الاتفاق على مجمل المطالب التي قدمناها ولكن هناك مطلب واحد لم يتم الاتفاق بشانة وهو جدولة خروج قوات الاحتلال". واضاف "سيبحث هذا المطلب خلال اللقاءات التي ستعقد في الايام القليلة القادمة".

من جهته قال حيدر العبادي عضو الائتلاف عن حزب الدعوة (الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالكي) ان مطالب التيار الصدري "تتمثل بضرورة وحدة الائتلاف العراقي الموحد والاسراع بتسلم الملف الامني من قبل الحكومة العراقية وجدولة خروج قوات الاحتلال". واضاف ان "الامور تسير باتجاه الحل والاخوة في التيار الصدري سيعودون خلال الايام القليلة القادمة".

وكان التيار الصدري انسحب من الحكومة والبرلمان العراقيين نهاية الشهر الماضي احتجاجا على اجتماع المالكي مع الرئيس الاميركي جورج بوش في عمان.

واكد عضو البرلمان العراقي عن حزب الدعوة عبد الكريم العنزي انه "تم التداول خلال الاجتماع في المطالب التي قدمها التيار الصدري ولم يتم الاتفاق في لقاء اليوم على عودة التيار الصدري للحكومة". ولكنه توقع مع ذلك ان يعود "التيار الصدري خلال الايام القليلة القادمة" الى الحكومة والبرلمان.

وتراس وفد الائتلاف العراقي الموحد الذي اجتمع بمقتدى الصدر نائب رئيس البرلمان العراقي خالد العطية (من كتلة المستقلين) وضم العنزي والعبادي وعلى الاديب عضو البرلمان العراقي عن حزب الدعوة. وكان الوفد التقى قبل اجتماعه مع الصدر المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني.

ونقل علي الاديب عن السيستاني ان "رايه بتشكيل جبهات متعددة سلبي ونحن بدورنا لا نؤيد مثل هذا التكتلات" في اشارة الى المشاورات التي جرت على مدى الاسابيع الاخيرة في بغداد بتشجيع من الولايات المتحدة من اجل تشكيل جبهة سياسية جديدة يستبعد منها التيار الصدري.

واضاف الاديب ان "موضوع حل ميليشيا جيش المهدي (التابعة للصدر) لن يتم بحثه خلال المباحثات مع الصدر".

وقال العنزي ان السيستاني "اكد على وحدة الكلمة وضرورة ان يكون الائتلاف متماسكا" في اشارة الى رفضه اقصاء التيار الصدري.

ويعد هذا اول لقاء بين وفد من الائتلاف الحاكم وبين الصدر منذ ان قرر تعليق عضوية حركته في الحكومة والبرلمان.

(البوابة)(مصادر متعددة)