واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي عدوانه الغاشم على الفلسطينيين بارتكاب المزيد من المجازر بحقه بأوامر مباشرة من ارئيل شارون الذي منعت حكومته ايضا المصلين من الوصول الى المسجد الاقصى لاداء صلاة الجمعة في اعقاب المجزرة الدموية التي اودت بحياة 38 فلسطينيا خلال 48 ساعة.
شهداء في غزة
استشهد بعد ظهر اليوم، ثلاثة فلسطينيين بالقرب من معبر بيت حانون، شمال قطاع غزة.
وذكر الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الطوارئ في وزارة الصحّة، أن قوات الاحتلال المتمركزة في محيط المعبر، فتحت نيران أسلحتها تجاه المواطنين الثلاثة، الذين كانوا يتواجدون قرب مقر ضيافة الرئيس، ممّا أدّى إلى استشهادهم على الفور. والشهداء هم: سامر محمود الدريني، ومحمد رفيق سالم، ورائد الحاج علي،
وكان شهيد رابع قد سقط عندما فتح جنود الاحتلال المتواجدين في المعبر النار عليه واشارت تقارير الى ان الشهيد كان يعتزم مهاجمة قوات الاحتلال
وفي جريمة جديدة قالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان ثلاثة "فلسطينيين استشهدوا وأصيب عدد آخر، في جريمة جديدة بشعة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، شرق مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة".
ونقلت عن الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الطوارئ في وزارة الصحة، أنّ دبابات الاحتلال المتمركزة فوق تلة الحاكم، قصفت بقذيفة دبابة مسمارية، تجمّعاً للمواطنين في شارع السكّة، المدخل الشرقي للمخيّم، ممّا أدّى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، تمّ التعرّف عليهم بصعوبة نظرا لتمزق جثثهم وهم نضال أحمد مطر وسيم الناتين، وشادي صافي
وأضاف الدكتور حسنين، أنّ عدداً من الجرحى بحالة الخطر الشديد
وفي وقت سابق من صباح اليوم قالت مصادر امنية فلسطينية ان 3 فلسطينيين ايضا استشهدوا في جباليا جراء اطلاق قوات الاحتلال قذيفة على تجمع للفلسطينيين
وقالت المصادر ان دبابة اسرائيلية اطلقت قذيفة مسمارية محرمة دوليا على تجمع للمواطنين قرب مسجد البشير في مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية، أن شهيدين نقلا إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان، ممزقين، وقد فُصل الرأسان عن جسديهما. وقال الدكتور معاوية حسنين إن الشهيدين هما: عاطف صبّاح (38 عاماً)، والشهيد جهاد أبو الجبين (25عاماً ) ثم اعلن عن استشهاد مصطفى حمش (23 عاماً).
وأضافت المصادر، أن أربعة مواطنين آخرين أصيبوا بشظايا
ومن مخيم الشاطئ استشهد الطفل عدنان أحمد البرعي الذي كان يقوم بزيارة أقربائه في مخيم جباليا، قضى بعدما أطلقت دبابة اسرائيلية قذيفة تجاه تجمعاً للمواطنين في شارع المدارس في بلوك 4 في المخيم.
وقد افادت مصادر طبية عن استشهاد إبراهيم عسليّة، من بلدة جباليا، متأثراً بجراح أصيب بها أمس، خلال المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال، قرب مسجد الرباط شرق بلدة بيت لاهيا شمال قطاع.
وتاتي العملية في سياق المجزرة التي ترتكبها حكومة ارئيل شارون والتي اودتا بحياة 38 شهيدا غالبيتهم من الاطفال في الاراضي المحتلة.
منع المصلين من الوصول للمسجد الاقصى
قررت الشرطة الاسرائيلية الحد من الدخول الى باحة المسجد الاقصى في مناسبة صلاة الجمعة خشية وقوع حوادث مرتبطة بالذكرى الرابعة للانتفاضة.
وقالت مصادر في الشرطة ان الدخول الى باحة المسجد الاقصى، ثالث الحرمين الشريفين، سيسمح ظهرا للنساء والرجال الذين تفوق اعمارهم الاربعين عاما.
واوضحت الاذاعة العامة الاسرائيلية من جهتها ان الشرطة تلقت معلومات مفادها ان تظاهرات قد تنظم عند انتهاء الصلاة.
وكانت الانتفاضة الفلسطينية اندلعت في 28 ايلول/سبتمبر 2000 اثر زيارة زعيم المعارضة اليمينية انذاك ارييل شارون التي ادت الى اضطرابات في باحة المسجد الاقصى.
وياتي قرار الشرطة في وقت يقوم فيه الجيش الاسرائيلي بعملية في قطاع غزة بهدف منع اطلاق صواريخ على اسرائيل كما يقول. وهذه العملية التي اطلق عليها اسم "ايام العقاب" اسفرت حتى الان عن مقتل 32 فلسطينيا وثلاثة اسرائيليين. ومساء الاربعاء قتل طفلان اسرائيليان اثر اصابتهما بشظايا هذه الصواريخ
المقاومة تنتشر في شوارع القطاع
تحولت شوارع مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في شمال قطاع غزة الى ما يشبه ساحة حرب مع انتشار مئات المقاومين من كل الاجنحة العسكرية في الازقة والشوارع وخصوصا الى الشرق من المخيم حيث يحاول الجيش الاسرائيلي التقدم في إطار اختبار قوة بين ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يريد الانسحاب من القطاع دون أن يبدو الأمر هزيمة وبين المقاومة خصوصاً حماس التي تحرص على أن الانسحاب لم يكن ليتم بدون ضغط عملياتها.
ومنذ يوم الاحد، كشف ارئيل شارون انه امر الجيش بتكثيف عملياته ضد المجموعات الفلسطينية المسلحة من دون اي تسويات. واعتبر بازنر ان المنظمات الارهابية تقوم بكل ما في وسعها للتشويش على اعادة انتشار الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة، مشيرا الى تصاعد الارهاب في هذه المنطقة.
وقد قرر شارون الانسحاب من المستوطنات اليهودية ال 21 في قطاع غزة بحلول ايلول/ سبتمبر 2005، ومن اربع مستوطنات صغيرة معزولة في شمال الضفة الغربية. من جهتها، توعدت كتائب عز الدين القسام، الجناج العسكري في حركة حماس، في بيان بزرع الموت والدمار بين جنود العدو في كل شارع وفي كل ممر.
واضاف البيان لن نسمح لجنود العدو بالتقدم الا على جثثنا، ونحن قادرون على صدهم وقتلهم، مكررين تأكيدات سابقة ان الضربات التي يوجهونها الى اسرائيل هي التي تدفع حكومة شارون الى الانسحاب من قطاع غزة. ونقلت الاذاعة العامة عن مصادر عسكرية قولها ان القوات الاسرائيلية قد تتلقى الامر قريبا بالتوغل في عمق قطاع غزة ونشر مزيد من عملاء الاستخبارات واقامة مزيد من نقاط المراقبة حول القطاع الساخن واستعمال مزيد من الطائرات بلا طيار.
ولا يستبعد العسكريون ان يستدعوا الاحتياط لنشرهم في مناطق من شأنها منع اطلاق الصواريخ على سديروت وجنوب اسرائيل. وعلى رغم حجم الوسائل المستخدمة، يعرف المسؤولون الاسرائيليون على ما يبدو حدود الرد العسكري في منطقة تتميز بكثافتها السكانية العالية حيث تكفي حديقة لاخفاء قاذفات الصواريخ التي تستهدف الاراضي الاسرائيلية. –(البوابة)—(مصادر متعددة)