قال وزير الداخلية اليمني رشاد العليمي اليوم السبت في تقرير في البرلمان ان حصيلة الاشتباكات الجارية بين قوات الامن والجيش وانصار الداعية حسين بدر الدين الحوثي التي بدات قبل اكثر من اسبوعين بلغت 118 قتيلا في صفوف الجانبين.
واوضح الوزير ان الاشتباكات التي تشهدها محافظة صعدة شمال اليمن المحاذية للحدود السعودية منذ 18 حزيران/يونيو الماضي خلفت 32 قتيلا بين قوات الامن والجيش و86 قتيلا من انصار الحوثي في حين جرح في الاشتباكات ذاتها 120 من افراد الامن والجيش و21 من انصار الحوثي.
واضاف الوزير في تقرير تلاه امام البرلمان اليمني ان قوات الامن اعتقلت 185 عنصرا من انصار الحوثي.
وفي الوقت الذي كان فيه الوزير يتلو تقريره في البرلمان قالت مصادر من اهالي صعدة ان احدى دوريات الامن اليمني تعرضت لكمين نصبه لها عدد من انصار الحوثي في وادي نشور (شرق صعدة) ما اوقع سبعة قتلى بين افراد الشرطة.
من جهة اخرى قال شهود عيان في منطقة الملاحيط (غرب جبال مران التي يتحصن فيها انصار الحوثي) ان اشتباكات عنيفة سجلت بعد ظهر السبت بين قوات الجيش وانصار الحوثي ما اوقع اربعة قتلى وستة جرحى في صفوف جماعة الحوثي.
واضاف وزير الداخلية امام البرلمان ان "نشاط الحوثي بدأ عام 1997 بانشاء مراكز دينية غير مصرح بها في محافظة صعدة ثم توسعت الى محافظات اخرى كون بعدها تنظيما سريا مسلحا انشق عن حزب الحق اسماه +الشباب المؤمن+ يتقاضى عدد من افراده رواتب فصلية (كل ثلاثة اشهر) وبعضهم رواتب شهرية تصل الى 200 دولار ما يدلل على وجود دعم قد يكون خارجيا" لجماعة الحوثي.
واضاف الوزير ان الحوثي رفض جهود الوساطة التي سعت اليها الحكومة ومنع تسليم الزكاة للدولة وشكك في شرعية النظام.
واكتفى الوزير بتلاوة التقرير دون مناقشته مع اعضاء المجلس، ما اثار احتجاج البعض منهم.
وتقرر في نهاية الجلسة احالة التقرير الى لجنة الامن والدفاع لدراسته.
وطالب النائب المعارض سلطان العتواني بتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق وقال "اذا كانت الحكومة ترى بان المدعو الحوثي قد شكل جماعة سرية مسلحة او ميليشيات غير مصرح بها وتقول انها تراقب انشطتهم منذ 1997 فلماذا لم تتحمل الحكومة مسؤولياتها في وقت مبكر وتضع حدا لنشاطاتها (المجموعة) ما دامت مخالفة للدستور؟".
وتتهم السلطات اليمنية الحوثي بـ"ارتكاب اعمال مخلة بالامن والاستقرار وخارجة عن الدستور والنظام والقانون وتمثلت في الاعتداء على افراد الامن والقوات المسلحة مما ادى الى استشهاد وجرح عدد منهم، فضلا عن الاعتداء على المؤسسات الحكومية ومنع الموظفين من اداء واجبهم".
كما تتهم جماعته بـ"اقتحام المساجد بقوة السلاح والاعتداء على خطبائها وائمتها والاعتداء على المصلين وترويج افكار مضللة ومتطرفة وهدامة واثارة النعرات العنصرية والمذهبية والطائفية".
وينتمي الحوثي الى طائفة الزيدية الشيعية التي تهيمن على المنطقة الشمالية الغربية من اليمن.