118 قتيلا في اكثر ايام العراق دموية خلال العام

تاريخ النشر: 28 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهد العراق الاربعاء، اكثر ايامه دموية خلال العام الحالي، حيث قتل اكثر من 118 من ابنائه في هجوم انتحاري تناثرت معه الاشلاء البشرية وحطام السيارات المدمرة في بعقوبة، واشتباكات دامية وعمليات قصف اندلعت فجأة في الصويرة وبغداد والرمادي.  

ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن مسؤول في وزارة الصحة العراقية قوله ان 68 عراقيا لقوا مصرعهم وجرح 56 اخرون في حصيلة جديدة لضحايا انفجار السيارة المفخخة الذي وقع صباح الاربعاء امام مقر للشرطة في مدينة بعقوبة (65 كلم شمال بغداد). 

وكان متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اعلن في وقت سابق ان 51 عراقيا قتلوا واصيب اكثر من 20 آخرين بجروح في الانفجار. 

وقال صباح كاظم المتحدث باسم الوزارة أن "51 شخصا قتلوا واصيب 21 آخرون في انفجار السيارة المفخخة امام مديرية شرطة نجدة بعقوبة". 

وقال قائد شرطة بعقوبة العقيد وليد عبد السلام لقناة "الجزيرة" ان "اغلب الضحايا من المدنيين..لم يكن هناك ضحايا من رجال الشرطة".  

ومن جهته، قال قائد شرطة ديالى العقيد وليد العزاوي ان انتحاريا فجر سيارته خارج مركز الشرطة الواقع في وسط البلدة.  

وقال ضابط الشرطة محمد جاسم إن "الانفجار وقع بعيد الساعة 09:30 بالتوقيت المحلي أدى أيضا إلى حصول أضرار في عدد من السيارات التي كانت متوقفة في المكان".  

وأضاف أن عددا كبيرا من الشبان كانوا يتوقفون أمام الباب لحظة وقوع الانفجار "بالإضافة إلى مرور حافلة مليئة بالركاب ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى".  

وقامت الشرطة بإطلاق العيارات النارية لتفريق الناس وذوي الضحايا الذين حضروا إلى مكان الانفجار.  

وكان جندى أميركي لقي مصرعه الليلة الماضية في هجوم بسيارة مفخخة استهدف دورية للجيش الاميركي فى منطقة المفرق بمدينة بعقوبة. 

وقال مصدر في شرطة المدينة إن الهجوم وقع بعد وصول الدورية إلى المنطقة إثر قيام مجهولين بإحراق شاحنة لنقل كتل الحواجز الاسمنتية التابعة للقوات الاميركية.  

وشهدت مدينة بعقوبة التي يعيش فيها خليط من السنة والشيعة وتعد موطنا للعديد من اعضاء الجيش العراقي السابق، انفجارات وهجمات متكررة خلال السنة الماضية. 

واستهدفت العديد من هذه الانفجارات والهجمات عناصر الشرطة والحرس الوطني والذين تعتبرهم الجماعات المسلحة متعاونين من القوات الاميركية. 

50 قتيلا باشتباكات وقصف بانحاء متفرقة 

على صعيد اخر، قتل 50 شخصا في اشتباكات وقصف في انحاء متفرقة من العراق. 

وقالت وزارة الدفاع البولندية ان سبعة من أفراد الشرطة العراقية لقوا حتفهم يوم الاربعاء في اشتباك بالأسلحة النارية بجنوب العراق قتل فيه أيضا 35 من المسلحين. 

وقال متحدث باسم الوزارة ان القوات الاميركية والاوكرانية التي شاركت في الاشتباك لم تمن بأي خسائر.  

وقالت مصادر طبية وشهود ان الاشتباك دار في منطقة الصويرة التي تسيطر عليها بولندا بالعراق. 

وفي وقت سابق أفاد مصدر طبي في مستشفى الكوت ان خمسة من عناصر الشرطة والحرس الوطني العراقي قتلوا الأربعاء، وجرح 48 آخرون في مواجهات مع مسلحين مجهولين وقعت في منطقة الصويرة جنوبي بغداد. 

وقال الطبيب قادر فاضل مدير مستشفى الطوارىء في مدينة الكوت 175 كلم جنوب بغداد "استلمنا خمس جثث بالإضافة إلى وصول 48 جريحا سقطوا في مواجهات صباح هذا اليوم عند الساعة 07:00 بالتوقيت المحلي". 

من جانبه أكد الملازم علي حسين من قوات الحرس الوطني العراقي أن معلومات وردتنا عن وجود مسلحين مشتبه بهم في المنطقة فتحركنا وحصلت مواجهات أدت إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى. 

وفي بغداد ايضا، قتل شخصان أحدهما فتى يبلغ 13 عاما وجرح خمسة آخرون إثر سقوط قذيفة هاون على حي سكني وسط بغداد. 

وفي مدينة الرمادي غربي بغداد قتل عراقي وجرح أربعة آخرون من جراء اشتباكات وقعت بين مسلحين والقوات الأميركية.  

وقال مصدر طبي "وصلت إلى المستشفى عائلة تتكون من خمسة أفراد سقط على منزلها صاروخ في وسط الرمادي"، موضحا أن "ربة البيت قتلت في الانفجار فيما جرح الأربعة الآخرون وهم الأب وأولاده الثلاثة". وقال إن "الصاروخ أميركي الصنع دمر جزءا كبيرا من المنزل".  

باول يلتقي علاوي  

وتاتي الهجمات الجديدة في العراق عشية لقاء مقرر بين وزير الخارجية الاميركي كولن باول ورئيس الوزراء العراقي اياد علاوي في جدة بالسعودية اليوم الخميس.  

وبدأ علاوي الثلاثاء زيارة رسمية للسعودية تستغرق عدة أيام يُتوقع أن يبحث خلالها طائفة من الموضوعات على رأسها الأوضاع في العراق وديونه للسعودية التي تبلغ قيمتها حوالي 28 مليار دولار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)