قتل 11 شخصا وجرح عدد اخر في هجمات متفرقة في العراق اثنتان منها بسيارتين مفخختين، وسارت تظاهرة في الفلوجة احتجاجا على نتائج الانتخابات واخرى بمدينة الصدر ضد مطلب اعادتها، في حين انضم نقيب المحامين الاردنين الى هيئة الدفاع عن صدام حسين.
واعلن الجيش الاميركي الاحد ان 7 مسلحين قتلوا في عمليتين منفصلتين شمال بغداد، بينما وقال الجيش الاميركي في بيان الاحد ان "اربعة ارهابيين في محافظة صلاح الدين قتلوا يوم السبت عندما كانوا يحاولون اطلاق قذائف مورتر من عيار 82 ملليمترا على اهداف غير معروفة."
واضاف البيان ان الشرطة العراقية في سامراء هرعت إلى موقع تردد منه صوت انفجار "فعثرت عند وصولها على جثث لثلاثة اشخاص تبين انهم كانوا يحاولون اطلاق قذائف مورتر فانفجرت العبوات فيهم."
وقال البيان ان شخصا رابعا لفظ أنفاسه اثناء نقله إلى المستشفى.
وتابع ان عملية اخرى وقعت بعد قليل من الانفجار الاول قتل فيها ثلاثة مسلحين كانوا يعدون لمهاجمة دورية اميركية في منطقة الضلوعية.
وقال البيان "هاجم ثلاثة اشخاص دورية امريكية مستخدمين اسلحة يدوية واشتبكت القوات الامريكية معهم وقتلتهم جميعا." واضاف "لم يصب أحد من أفراد الدورية الاميركية."
وفي بغداد، قالت الشرطة ان سيارتين ملغومتين استهدفتا دوريتين احداهما للجيش العراقي والاخرى للشرطة في المدينة الاحد.
وانفجرت سيارة متوقفة في وسط المدينة أثناء مرور دورية تابعة للجيش مما أدى الى اصابة ثلاثة جنود ومدني. وفي نفس التوقيت تقريبا انفجرت سيارة متوقفة بشرق بغداد مستهدفة دورية للشرطة مما أسفر عن اصابة ثلاثة ضباط.
من جهة اخرى، قال شهود عيان ان قنبلة على جانب الطريق انفجرت في دبابة أميركية من طراز أبرامز في شرق بغداد. وقال الجيش الاميركي انه يعلم بتعرض دبابة لحادث لكنه ليس لديه تفاصيل عن سقوط قتلى أو جرحى.
وقالت الشرطة ان مدنيا قتل واصيب سبعة عندما انفجرت سيارة ملغومة أثناء مرور دورية تابعة للشرطة في مدينة كركوك بشمال العراق.
وفي كركوك ايضا، قالت الشرطة ان مسلحا قتل عندما هاجمت مجموعة من المسلحين موكب عقيد بالشرطة.
وقالت الشرطة ان ضابطا بقواتها قتل عندما انفجرت قنبلة قرب دورية شرطة في مدينة الموصل بشمال العراق. ولم يتضح بعد عدد المصابين.
وقال اتحاد الطلبة بجامعة الموصل انه عثر على جثة قصي صلاح الدين رئيس اتحاد الطلبة وعليها اثار أعيرة نارية وذلك بعد يومين من خطفه. وكان صلاح الدين قد قاد يوم 21 كانون الاول/ديسمبر مظاهرة في الحرم الجامعي احتجاجا على مزاعم تزوير الانتخابات التشريعية التي جرت في منتصف الشهر.
وذكر بيان عسكري أميركي أن جنديا من أفراد لواء الاستخبارات العسكرية الاميركية توفي متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم بقذيفة أر.بي.جي شمالي العراق.
وقال البيان إن الهجوم وقع بالقرب من بلدة الحويجة على دورية "روتينية" للجيش الاميركي.
من جهة اخرى، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الاحد مقتل موظف يعمل في وزارة الصحة العراقية على يد مسلحين مجهولين في بغداد فيما اصيب شرطي في سقوط قذيفة هاون بالقرب من مدخل المنطقة الخضراء المحصنة.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان"مسلحين مجهولين اطلقوا النار على سيارة الموظف في منطقة الحرية شمال بغداد مما ادى الى مقلته على الفور".
واضاف المصدر ان "الاعتداء وقع عند الساعة 07.30 بالتوقيت المحلي. وفي هجوم اخر، افاد المصدر ذاته ان شرطيا عراقيا اصيب بجروح في سقوط قذيفة هاون بالقرب من مدخل المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد.
وكان 19 عراقيا لقوا حتفهم السبت في العراق سقط 12 منهم في بغداد.
تظاهرات
ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا في وسط المدينة بدعوة من مجلس الحكم المحلي ورابطة علماء الفلوجة، لافتات كتب عليها "لا للتزوير لا للطائفية لا لزيادة الاسعار" و"من غش العراقيين فليس منهم" و"المفوضية شاهد للحكومة العراقية" و"افرجوا عن معتقلينا في سجون الداخلية والاميركان".
وقدم المتظاهرون بيانا الى الحكومة يتضمن اربعة مطالب اساسية هي "اعادة الانتخابات وخفض اسعار الوقود واطلاق سراح المعتقلين وتعويض اهالي الفلوجة عن ما لحق باملاكهم من اضرار جراء الهجوم الاميركي الاخير".
وبحسب النتائج الاولية للانتخابات التشريعية التي جرت منتصف الشهر الحالي فإن لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية التي يتزعمها عبد العزيز الحكيم جاءت في المركز الاول في بغداد وتسعة محافظات جنوب العراق.
من ناحية اخرى، تظاهر مئات العراقيين في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية (شرق بغداد) الاحد للتنديد بمطالب قوائم عراقية اعادة الانتخابات.
وتجمع المتظاهرون امام احد مكاتب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر وهم يرفعون صور الصدر ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري والمرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني.
كما رفعوا لافتات كتب عليها "نؤيد حكومة الجعفري ونرفض اعادة الانتخابات الشفافة" و"الانتخابات لم تزور ونحن نرفض اعادتها" و"كلا كلا للباطل" و"نطالب باعدام صدام حسين".
وقال محمد هادي (35 عاما) احد المتظاهرين "نتظاهر تأييدا للجعفري الذي نريد ان يكون على رأس الحكومة العراقية القادمة".
واوضح ان "كل الكلام الذي صدر عن بقية الكتل السياسية وخصوصا القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها علاوي اتهامات باطلة لا اساس لها من الصحة".
وافادت النتائج الاولية للانتخابات التشريعية التي جرت منتصف الشهر الحالي ان لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية التي يتزعمها عبد العزيز الحكيم جاءت في المركز الاول في بغداد وتسعة محافظات جنوب العراق.
نقيب المحامين الاردنيين
الى ذلك، أكدت مصادر في هيئة الاسناد للدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين الاحد حصول نقيب المحامين الاردني صالح العرموطي على تفويض من صدام حسين للانضمام لهيئة الدفاع.
وقالت المصادر ان العرموطي سيتلقى التفويض يوم الاحد.
ونقلت صحف اردنية عن العرموطي يوم الاحد قوله انه سيحضر الجلسة المقبلة لمحاكمة الرئيس العراقي السابق التي ستعقد في 24 كانون الثاني/يناير المقبل.
ورحب المحامي الناشط في قضايا الامة العربية وحقوق الانسان والذي قال انه لم يتلق التفويض بعد بانضمامه لهيئة الدفاع.
ونقلت صحيفة الدستور اليومية عن العرموطي تعليقه على التفويض "إنها دعوة اعتز بها فالدفاع عن صدام دفاع عن كبرياء الامة لانه وقف في وجه التحديات الصهيونية واملاءات الاحتلال الامريكية."
وقال رئيس هيئة الدفاع المحامي العراقي خليل الدليمي في مقابلة مع رويترز إنه بعد عرض جلسات المحكمة بدأ عشرات المحامين العرب والاجانب يتطوعون "بشكل فعلي" لتمثيل صدام والدفاع عنه. واضاف أن محامين من دول الخليج وباكستان والدنمرك والولايات المتحدة تطوعوا للدفاع عن صدام.
وتضم هيئة الاسناد الاف المحامين العرب. ويحضر جلسات المحكمة وزير العدل الاميركي السابق رامزي كلارك ووزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي والمحامي الاردني عصام الغزاوي الى جانب الدليمي.
وبدأت محاكمة الرئيس السابق وسبعة من معاونيه في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية لمقتل 148 شخصا في عام 1982 بعد محاولة لاغتيال صدام في قرية الدجيل.
وقال صدام إنه غير مذنب وابدى عدم اعترافه بالمحكمة او الجهة التي شكلتها.
وشككت هيئة الدفاع بامكانية توفير محاكمة عادلة ونزيهة وشفافة واصفين المحكمة بانها "مهزلة."