قتل احد عشر شخصا الاربعاء في غارة للطيران السوري على مشفى ميداني في مدينة الباب في محافظة حلب، في حين قتل مسلحو جبهة النصرة 12 شخصا من الطائفة العلوية قرب حمص بعد ان استولوا على قريتهم.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني عن "استشهاد 11 شخصا على الاقل بينهم طبيب، واصابة العشرات بجروح جراء القصف من طائرة حربية على مشفى ميداني بمدينة الباب" الواقعة الى شمال شرق مدينة حلب.
وكان الطيران السوري نفذ الاثنين غارة على مدرسة في المدينة يتخذها مقاتلو "الدولة الاسلامية في العراق والشام" مقرا لهم. وتلى ذلك توتر بين الدولة الاسلامية واهالي المدينة الذين طالبوا بخروج العناصر المتطرفين من مدينتهم لتجنيبهم الضربات، بحسب ما ذكر المرصد.
ويسيطر مقاتلو المعارضة على مجمل المناطق الواقعة في محيط مدينة حلب من الجهتين الشرقية والشمالية.
وافاد المرصد عن غارات مكثفة طاولت مناطق اخرى في محافظات ادلب (شمال غرب) وحمص وحماة (وسط) ودرعا (جنوب) وريف دمشق.
من جهة اخرى، قال المرصد ان مقاتلين من جماعة لها صلة بتنظيم القاعدة قتلوا 12 شخصا من الطائفة العلوية في وسط سوريا بعد ان استولوا على قريتهم.
ويستهدف المقاتلون المتشددون بشكل متزايد أبناء الطائفة العلوية التي ينتمي لها الرئيس السوري بشار الأسد منذ تفجر الانتفاضة على حكم عائلته قبل عامين ونصف.
وشكل العلويون غالبية النخبة السياسية والعسكرية في سوريا في ظل حكم عائلة الأسد الممتد منذ 40 عاما. وساهم تزايد نفوذ المتشددين الاسلاميين في الانتفاضة السورية واحتمال شن هجمات كبيرة على أقليات مثل العلويين في تردد الغرب ازاء التدخل بشكل مباشر في الصراع.
وقال المرصد السوري ان أحدث الهجمات وقعت حين هاجم مقاتلون ينتمون لجبهة النصرة التابعة للقاعدة قرية مكسر الحصان شرقي حمص يوم الثلاثاء.
واستشهد تقرير المرصد الذي له شبكة من المصادر في أنحاء سوريا بأقوال سكان ومسعفون.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ان مقاتلي جبهة النصرة قتلوا بعد الهجوم على القرية 12 مدنيا علويا على الاقل بينهم نساء وكبار في السن.
وأضاف ان دافع القتل لم يتضح مشيرا الى انهم ربما اعدموا.
ونفى ناشط من حمص يدعى وليد الفارس ان يكون مقاتلو المعارضة قتلوا مدنيين في المنطقة وقال ان العلويين الذين ماتوا يوم الثلاثاء لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون في صفوف القوات الحكومية.
وأفادت تقارير لنشطاء ان جماعات معارضة مرتبطة بالقاعدة تعهدت بالانتقام للهجوم الذي شن بأسلحة كيماوية فيما يبدو على مشارف دمشق وقتل فيه بين 500 و 1400 شخص يوم 21 أغسطس اب. وتقول المعارضة وقوى غربية ان قوات الأسد هي المسؤولة عن الهجوم. وتنفي الحكومة ذلك.
وتستهدف حملة "العين بالعين" للمقاتلين الاسلاميين مناطق العلويين على وجه الخصوص.
وتابع المرصد انه بعد ساعات من غارة مقاتلي جبهة النصرة على قرية مكسر الحصان استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها في اشتباكات قتل فيها جنديان من القوات الحكومية على الاقل وعدد من مقاتلي المعارضة.
واستمر القتال البري والغارات الجوية في كل محافظات سوريا تقريبا حيث يقتل ما يزيد على 1000 شخص تقريبا كل اسبوع.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان زهاء 3000 شخص ثلثهم تقريبا من المدنيين قتلوا في سوريا منذ يوم 22 أغسطس اب.
وأضاف المرصد انه في حادث منفصل يوم قتل مسلحون مجهولون أسرة من أربعة أشخاص من قرية المتراس التي يقطنها أبناء الأقلية التركمانية في محافظة طرطوس الساحلية.