قتل 11 شخصا بينهم خمسة جنود في انفجارات في انحاء متفرقة من العراق، في حين طوقت قوات عراقية مكتب التيار الصدري في مدينة البصرة وطالبت باخلائه بعد ان منعت انصاره من اقامة الصلاة فيه.
وقالت مصادر امنية واخرى طبية عراقية ان "ستة اشخاص كانوا يستقلون سيارة مدنية قتلوا اثر انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في منطقة دلي عباس" (شمال بعقوبة).
كما اعلن الجيش الاميركي مقتل جنديين عراقيين في هجوم بقنبلة يدوية في مدينة الصدر بشرق بغداد.
وفي الموصل، قالت الشرطة ان عبوة ناسفة قتلت جنديا عراقيا. وقتل جنديان في انفجار مماثل في طوزخورماتو شمالي بغداد.
واعلنت الشرطة العراقية انها عثرت على اربع جثث في مناطق مختلفة من بغداد وجثة خامسة في غرب الموصل.
مكتب الصدر
وفي هذه الاثناءن اعلن مصدر امني عراقي ومسؤول في التيار الصدري ان قوات عراقية طالبت التيار باخلاء مقره في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) قبل ان تغادر المكان بعد تأكدها من عدم اقامة صلاة الجمعة عند المقر.
وقال الشيخ حارث العذاري مدير مكتب الصدر في البصرة ان "قوات عراقية من الشرطة والجيش تحاصر مكتب الصدر في البصرة وتطالب باخلائه".
واضاف "منعت القوات المصلين من الوصول لاداء صلاة الجمعة عند المقر".
وينظم التيار الصدري صلاة الجمعة عادة في الساحات المحيطة بمقاره.
من جانبه قال اللواء عبد الكريم خلف الناطق باسم وزارة الداخلية ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "امر باخلاء المباني الحكومية التي تستولي عليها الاحزاب والتيارات السياسية بشكل عام".
من جانبه اعتبر الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري ان اجراءات قوات الامن "خطوة تصعيدية تؤكد زيف ادعاءات الحكومة من ان هذه العمليات لا تستهدف استئصال التيار الصدري".
واضاف "انها خطوة استفزازية تثير الناس للرد على هذه القوات كما حدث قبل ذلك" وتابع "نتساءل عن الاسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه الاعمال".
ونقل شهود عيان ان المبنى الذي يتخذه التيار الصدري مقرا له في البصرة كان في الماضي احد مقار اللجنة الاولمبية العراقية.
وفي وقت لاحق اكد العذاري ان "القوات العراقية غادرت المكان بعد تأكدها من عدم اقامة الصلاة عند المقر". واشار الى ان "الاوضاع حاليا متوترة في مدينة البصرة".
وتفرض قوات الجيش العراقي حصارا على منطقتي الكرمة (شمال) والحيانية (شمال غرب) وتمثلان معاقل للميلشيات الشيعية التي خاضت مواجهة مع القوات الحكومية في اطار عملية "صولة الفرسان" نهاية الشهرالماضي وادت الى مقتل المئات.
واطلق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عملية "صولة الفرسان" في 25 اذار/مارس "لملاحقة الخارجين عن القانون" ومن بينهم ميلشيا جيش المهدي التابعة للتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
وتوقفت الاشتباكات اثر اعلان مقتدى الصدر وقف المظاهر المسلحة في الثلاثين من اذار/مارس.
وقتل المئات في المواجهات التي انتهت بسيطرة القوات الحكومية على وسط البصرة وموانئها في حين لا تزال عمليات الدهم مستمرة في الاحياء التي تشكل ابرز معاقل الميليشيات.