وافق نحو 100 فصيل سوري معارض، الجمعة 26 فبراير/شباط، على وقف إطلاق النار في سوريا، فيما دعت جبهة النصرة باقي فصائل المعارضة لرفض الهدنة واعتبرتها مؤامرة
100 فصيل وافق على وقف اطلاق النار
وأعلنت الهيئة العليا للمفاوضات أن فصائل "الجيش الحر" أكدت التزامها بهدنة وقف إطلاق النار. تزامن ذلك مع توجه مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار وزعته روسيا والولايات المتحدة على أعضاء المجلس قبل تبني وقف إطلاق النار في سوريا.
وتدعو مسودة القرار، أيضا، جميع أطراف الصراع إلى تسهيل دخول عمال الإغاثة، من أجل تخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد، والتأكيد مجددا على دعم المجلس لمحادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بين الحكومة والمعارضة.
وكانت موسكو وواشنطن قد أعلنتا عن خطط لوقف إطلاق النار في سوريا، لا تشمل تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" وغيرها من المجموعات الإرهابية التي حددها مجلس الأمن الدولي، ويدخل وقف النار حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليلة السبت، 27 فبراير/شباط.
ولا يشمل اتفاق الهدنة فصائل متشددة كتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة وتقول الحكومة السورية وكذلك حليفتها روسيا إنها لن توقف القتال ضد هذه الفصائل. وينظر الغرب لفصائل معارضة أخرى بوصفها جماعات معتدلة ويقول إنه يخشى استغلال هذا الموقف من جانب السوريين والروس لتبرير الهجمات على هذه الفصائل.
ومع اقتراب ساعة الصفر لبدء تنفيذ اتفاق الهدنة وردت أنباء عن غارات جوية استهدفت مناطق تسيطر عليها المعارضة قرب دمشق مع احتدام القتال في مناطق كثيرة بغرب سوريا.
وأعلنت الحكومة السورية موافقتها على الخطة. وأعلنت الهيئة العليا للتفاوض قبولها للاتفاق لمدة أسبوعين رغم تحفظاتها الرئيسية على بنوده.
وحذرت الهيئة العليا للتفاوض من إمكانية استغلال الحكومة وحلفائها الاتفاق لمهاجمة فصائل معارضة بحجة مكافحة الإرهاب.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن الرئيس فلاديمير بوتين إن لدى روسيا معلومات تفيد بأن جميع الأطراف المتوقع شمولها باتفاق وقف الأعمال القتالية قد أعلنت استعدادها لذلك.
النصرة ترفض الهدنة
أعلنت جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا رفضها لاتفاق وقف الأعمال القتالية المقرر سريانه عند منتصف الليل وطالبت المسلحين بتكثيف الهجمات على القوات الحكومية وحلفائها.
وقال أبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة في رسالة صوتية أذاعتها قناة أورينت التلفزيونية "إن لم يكن في الشام حسم لهذه المعركة فستطال تبعاتها أهل السنة في المنطقة المحيطة" بما في ذلك شبه الجزيرة العربية.
وصدرت الرسالة قبل ساعات من سريان اتفاق لوقف الأعمال القتالية عند حلول منتصف ليلة السبت بموجب خطة توصلت إليها الولايات المتحدة وروسيا لكنها لا تشمل جبهة النصرة ولا تنظيم الدولة الإسلامية.
مجلس الأمن يفرض عقوبات على 242 فردا لعلاقتهم بالتنظيمات الإرهابية
فرض مجلس الأمن الدولي، بموجب القرار 2253 لعام 2015، عقوبات محددة الأهداف كتجميد الأرصدة ومنع السفر وحظر الأسلحة على أفراد وكيانات أدرجت أسماؤهم في قائمة عقوبات لعلاقتهم بتنظيم "داعش" وتنظيم "القاعدة"، وما يرتبط بهما من أفراد وجماعات ومؤسسات وكيانات.
وتتضمن قائمة العقوبات التي شملت تنظيم "داعش" وتنظيم "القاعدة"، وما يرتبط بهما من أفراد وجماعات ومؤسسات وكيانات حاليا أسماء 242 فردا و 74 كيانا.
وقد تم آخر تحديث للقائمة في 11 فبراير/شباط 2016 ويحل هذا التحديث محل كافة الإصدارات السابقة، هذا وسيتم إجراء تغييرات أخرى على القائمة فور صدور قرار عن اللجنة بشأنها.
ووفقا للفقرة 49 من القرار 2253، تطرح اللجنة موجزا لأسباب إدراج أسماء الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات المدرجة بالقائمة.
جدير بالذكر أن اللجنة الأممية تصدر بيانات خاصة مشتركة بين الإنتربول ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فيما يتعلق بالأفراد والكيانات المدرجين على القائمة، وتتمثل هذه البيانات في تبادل للمعلومات وتنفيذ التدابير فيما بين الدول الأعضاء.