قتل 10 اشخاص وجرح 25 اخرون في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على معسكر للحرس الوطني في عانه غرب بغداد، واغتيل شيخ عشيرة كردية في هجوم بالموصل اسفر ايضا عن مقتل احد مرافقيه، في حين نفى متحدث باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر التوصل لاتفاق مع الحكومة على انهاء القتال في بغداد.
ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن مسؤولين عراقيين قولهم ان مفجرا انتحاريا هاجم بسيارته معسكرا للحرس الوطني في بلدة عانه الواقعة على الطريق الرئيسي الى سوريا.
وقال الشرطي خالد عبد الكريم العاني للاسوشييتد برس ان 10 اشخاص قتلوا، لكن من غير الواضح ما اذا كان هذا العدد يتضمن الانتحاري.
وقدرت قناة الجزيرة التلفزيونة الفضائية عدد القتلى بنحو عشرة أشخاص والجرحى بنحو 25، وقالت ان الضحايا كانوا مصطفين امام المعسكر من اجل التطوع للعمل في الحرس الوطني.
في غضون ذلك، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا شيخا من أحد العشائر الكردية في هجوم بسيارة في مدينة الموصل بشمال العراق.
وأضافت أن مهاجمين في سيارة أطلقوا النيران على خالد عبد الغفور البوبوردان وهو زعيم لعشيرة جوران أثناء ركوبه سيارته في حي الزهور ظهر الاربعاء.
كما قتل أحد المرافقين للبوبوردان وأصيب اخر.
وكان لدى البوبوردان ميلشيا كردية موالية لحكومة الرئيس السابق صدام حسين الذي أطاحت به القوات الاميركية خلال غزو البلاد في العام الماضي.
نفي التوصل لاتفاق على وقف قتال بغداد
الى ذلك، نفى كبير المتحدثين باسم الزعيم الشيعي العراقي الشاب مقتدى الصدر الاربعاء التوصل الى اتفاق مع الحكومة العراقية لانهاء الاشتباكات في حي مدينة الصدر بالعاصمة بغداد.
وقال عبد الهادي الدراجي ان المفاوضات جارية في محاولة لوضع خطة لوقف اطلاق النار لكنه قال ان الحكومة لم تستجب بعد لبعض الشروط التي وضعها الصدر.
وقال الدراجي لرويترز "لا اتفاق حتى الان."
وصرح مصدر مقرب من الصدر بان الشروط تتضمن وقف القصف الامريكي لمدينة الصدر ووقف اعتقال اتباع الزعيم الشيعي والافراج عن كل أعوانه المعتقلين واعادة بناء حي مدينة الصدر التي يعيش فيها نحو مليوني نسمة.
كما طالب الصدر ايضا بدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالمنطقة من جراء تواصل الهجمات الاميركية خلال الاسابيع الاخيرة.
وذكر المصدر ان المحادثات التي جرت صباح الاربعاء انتهت دون التوصل الى نتيجة حاسمة لكنها ستستأنف في وقت لاحق من يوم الاربعاء.
وأوفدت الحكومة العراقية المؤقتة قاسم داود مستشار الامن القومي للتفاوض مع زعماء عشائر الشيعة واخرين مقربين من الصدر في مسعى للتوصل الى اتفاق. ومن بين مطالب الحكومة ان يسلم اتباع الصدر كل اسلحتهم.
وقال مصدر في مكتب الصدر ان الاستجابة لمطلب الحكومة ستكون صعبة للغاية لكنها غير مستحيلة. وأضاف "انه أمر شاق جدا."
وقاد الصدر (30 عاما) وهو رجل دين مناهض لاميركا انتفاضتين ضد القوات الاميركية خلال ستة اشهر.
وتحولت مدينة الصدر الى معقل لاتباعه أعضاء جيش المهدي على الطرف الشمالي الشرقي لبغداد ومن هناك يشنون هجمات على الدوريات العسكرية الاميركية والقوافل.
وخلال الأيام القليلة الماضية شنت الطائرات الحربية الاميركية وطائرات الهليكوبتر غارات على أحياء عدة في مدينة الصدر في محاولة لقمع المقاومة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
