تجاوز عدد الضحايا في التفجيرات الانتحارية التي هزت بلدة بلد الـ 100 فيما قتل اليوم الجمعة نحو 10 اشخاص على الاقل في هجوم انتحاري في مدينة الحلة الشيعية ياتي ذلك حيث حذرت وزارة الدفاع الاميركية من تدني مستوى القوات العراقية في مواجهة المتطرفين.
ارتفاع عدد الضحايا
ارتفع عدد ضحايا التفجيرات التي شهدتها مدينة بلد شمال بغداد مساء أمس إلى 100 قتيلا بينهم 22 طفلا و35 امرأة و124 جريحا. ونفذت تلك الهجمات متزامنة بثلاث سيارات مفخخة في البلدة التي تبعد 50 ميلا عن بغداد.
وفي التطورات الامنية يوم الجمعة لقي عشرة أشخاص على الأقل مصرعهم وجرح أكثر 30 آخرين في انفجار سيارة مفخخة في سوق وسط مدينة الحلة جنوب بغداد صباح اليوم. وقالت مصادر الشرطة العراقية إن الحصيلة أولية وإن الانفجار وقع في سوق العمار للفاكهة والخضاروذكرت المصادر أن الانفجار الذي وقع في الساعة 08:35 صباحاً بالتوقيت المحلي استهدف سوقاً مكتظاً بالرواد وعلى بعد كيلومتر واحد من مكتب محافظ المدينة. ولم تتضح دوافع الانفجار الذي يبدو إنه كان يستهدف إسقاط أكبر عدد من المدنيين في المدينة ذات الأغلبية الشيعية والواقعة على مبعدة مائة كيلومتر جنوب العاصمة بغداد
تحذيرات من تدني مستوى الجيش العراقي
الى ذلك قال ضباط كبار بالجيش الامريكي ان عدد وحدات الامن العراقية القادرة على القتال بدون مساعدة من القوات الامريكية تراجع وان كانوا اشاروا الى ان هذه ليست خطوة للوراء. وفي جلسة استماع للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ قال الجنرال جورج كاسي أكبر قائد اميركي في العراق ان اعادة عدد كبير من القوات الاميركية في العراق الى الوطن في العام الكبير سيعتمد على التطورات السياسية خلال الشهرين ونصف الشهر القادمين. وللولايات المتحدة في الوقت الراهن قوات قوامها 149000 في العراق. وقالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان تدريب قوات الامن العراقية التي يبلغ قوامها نحو 192000 جندي لكي تصبح قادرة على الدفاع عن بلدها شرط مسبق للانسحاب النهائي للقوات الامريكية.
وقال كاسي والجنرال جون أبي زيد أكبر قائد اميركي في الشرق الاوسط لاعضاء مجلس الشيوخ ان كتيبة واحدة فقط من بين 120 كتيبة من قوات الجيش والشرطة العراقية التي تلقت تدريبا امريكيا قادرة على العمل بدون القوات الاميركية.وكان البنتاجون قد قال في تموز/يوليو ان عددها ثلاث كتائب.وقالت سوزان كولينز العضوة الجمهورية في مجلس الشيوخ وهي تصف هذا الامر بأنه غير مشجع "هذا يسهم في فقدان ثقة الرأي العام في الكيفية التي تسير بها الحرب وما اذا كانت هذه الاستراتيجية مناسبة وما اذا كانت تنفذ بطريقة صحيحة وما اذا كنا نحقق تقدما أم لا." وقال كاسي انه سيكون من الخطأ ان ينظر الى ذلك على انه "خطوة الى الوراء" لكنه اضاف "نحن نعترف بأن القوات المسلحة العراقية لن يكون لها قدرة مستقلة لبعض الوقت لانها ليس لها قاعدة مؤسسية لدعمها." وقال السناتور الجمهوري جون ماكين للجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الامريكية ان الحرب لم تسر على النحو الجيد الذي قال البنتاجون انها ستسير عليه.
وقال مايرز الذي كان يتحدث قبل يوم من تقاعده من منصبه "لا اعتقد ان هذه اللجنة أو الرأي العام الامريكي سمعني على الاطلاق وانا اقول ان الامور تسير سيرا حسنا في العراق." واضاف "انه صراع صعب."