أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب ملحقة محكمة الاستئناف في مدينة سلا، مساء يوم الخميس أحكاما راوحت بين سنتين وسبع سنوات حبساً نافذاً في حق 26 متهما من بينهم قاصر، توبعوا في ملفات منفصلة من أجل قضايا لها علاقة بالإرهاب.
وقضت المحكمة في الملف الأول الذي توبع فيه 14 متهما، بسبع سنوات سجناً نافذاً في حق المتهم الرئيسي، وست سنوات نافذة في حق المتهم الثاني فيما قضت بأربع سنوات حبسا نافذا في حق 12 متهما بعد ادانتهم بتهم «تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية».
وفي الملف الثاني الذي توبع فيه سبعة متهمين أصدرت أحكاما تراوحت بين ست سنوات في حق المتهم الرئيسي، وخمس سنوات حبسا نافذا في حق أربعة متهمين وأربع سنوات نافذة في حق متهم واحد، وثلاث سنوات حبسا نافذا في حق متهم واحد بعد مؤاخذتهم من أجل تهم «تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية، وعدم التبليغ عن جريمة إرهابية».
وقضت في أربعة ملفات منفصلة توبع فيها أربعة متهمين بأحكام راوحت بين خمس سنوات وأربع سنوات وثلاث سنوات وسنتين حبسا نافذا بعد مؤاخذتهم بما نسب إليهم فيما قضت بسنتين حبسا في حدود سنة نافذة وأخرى موقوفة التنفيذ في حق قاصر توبع بتهمة «الإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية».
من جهة اخرى قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية، أن محكمة الاستئناف في الرباط ستنظر في قضية الفرنسي توماس غالاي (36 سنة) يوم الاربعاء القادم، بعدما حكمت عليه المحكمة الابتدائية في 14 تموز/ يوليو من العام الماضي، بالسجن ست سنوات، وذلك على خلفية اتهامه رفقة 8 مغاربة آخرين بتهم مرتبطة بالإرهاب، بناء على «اعترافات» مشكوك فيها مكتوبة باللغة العربية، التي لا يستطيع قراءتها.
وقال بلاغ للمنظمة إن عملية استجواب «الفرنسي المتهم» شابتها خروقات عديدة، تتمثل في غياب محامي المتهم، وأن غالاي قال أثناء محاكمته إن المحضر يتضمن أقوالا تدينه لم يدل بها مطلقا، لكن دفاعه قوبل بالرفض. وأوضحت «هيومن رايتس ووتش» أن قضية «محاكمة الفرنسي بقانون الإرهاب» تظهر أن «المحاكم المغربية تعتمد محاضر الشرطة كدليل إدانة»، وأن المحاكم تتجاهل كثيرا، أو ترفض بسرعة، حجج الدفاع على استخدام الشرطة لأساليب مشكوك في صحتها لانتزاع الأقوال وتزييف محتواها».
وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «هيومن رايتس ووتش»، إن «جميع العيون متجهة نحو محكمة استئناف الرباط في انتظار أحكام منصفة بناء على فحص مُدقق للأدلة التي طعن فيها الفرنسي غالاي والمدعى عليهم الآخرون».ونقلت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في وقت سابق تصريحا لمحامي «غالاي» أكد فيه «أن الشرطة استخدمت الإكراه والخداع لإقناعه بتوقيع تلك الأقوال».
وأقدم سجين مغربي محكوم في قضايا التطرف والإرهاب، على وضع حد لحياته ليلة الخميس- الجمعة، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 19 عاما. وقالت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، امس الجمعة، أن السجين الذي كان محكوم عليه بعقوبة حبسية مدتها 19 سنة و6 أشهر، انتحر شنقا، عبر لف خيط مفتول حول عنقه، قام بتثبيته في نافذة الغرفة التي كان يقيم فيها بمصحة السجن المركزي بالقنيطرة/ 40 كلم شمال العاصمة الرباط.
وأوضحت المندوبية في بلاغ لها أن المتوفى، كان يعاني مرضاً نفسياً عبارة عن «أفكار اضطهادية راسخة»، كما يتبين ذلك من التقارير الطبية المعدة بخصوص حالته المرضية، حيث كان يخضع بصفة مستمرة للمتابعة الطبية بالمستشفى الجامعي الرازي للأمراض العقلية والنفسية بسلا، علما أنه كان يرفض تناول الأدوية التي كانت توصف له من طرف الطاقم الطبي.
محكمة الاستئناف في الرباط ستنظر في قضية الفرنسي توماس غالاي (36 سنة)