خبر عاجل

”لجان المقاومة” تتبنى اغتيال موسى عرفات وخطف ابنه وعباس يدين و”فتح” تحذر

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2005 - 09:27 GMT

أعلنت "لجان المقاومة الشعبية" الاربعاء مسؤوليتها عن اغتيال اللواء موسى عرفات، المستشار العسكري للرئيس الفلسطيني والقائد السابق للاستخبارات العسكرية واختطاف ابنه، فيما ادان الرئيس محمود عباس الجريمة وحذرت فتح من خطورتها.

وقال المتحدث باسم اللجان ابو عبير لوكالات انباء عالمية "ان الوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان) تعلن مسؤوليتها الرسمية عن تصفية العميل موسى عرفات وخطف ابنه منهل لأسباب خاصة سيتم نشر هذه الاسباب لاحقا".

واضاف ان المقاومة قام بتصفيته "تنفيذا لشرع الله فيه".

وكان شهود ذكروا ان مسلحين هاجموا منزل عرفات في غزة فجر الاربعاء، واشتبكوا مع حراس منزله لاكثر من نصف ساعة قبل ان يقتحموا المبنى ويقوموا بسحبه الى الخارج ويقتلوه. كما قاموا بخطف نجله منهل.

وقد ادان الرئيس محمود عباس الاربعاء، جريمة الاغتيال خلال ترؤسه اجتماعا طارئا لمجلس الامن القومي كان دعا اليه بعد ساعة من مقتل مستشاره العسكري.

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن عباس تاكيده عقب الاجتماع الذي حضره رئيس الوزراء محمود عباس ان "وزارة الداخلية والأمن الوطني تبذل كل جهد للكشف عن الذين ارتكبوا هذه الجريمة النكراء وتقديمهم للمحاكمة والعمل على الإفراج عن نجل الشهيد منهل عرفات".

واضافت ان عباس أكد كذلك "تصميمه على إنهاء التحقيق في ملابسات الجريمة بأسرع وقت ممكن" مشدداً على ان "الجريمة لن تثني عن الجهود لتثبيت سيادة القانون وترسيخ النظام العام".

فتح تحذر

وقد اعتبر عبد الله الافرنجي مسؤول التعبئة والتنظيم حركة فتح عقب الاجتماع الذي حضره رئيس الوزراء احمد قريع ان اغتيال اللواء عرفات "حادث خطير جدا وله دلالات داخل الساحة الفلسطينية".

وقال ان "هذا الحادث مؤسف جدا، الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء احمد قريع ووزير الداخلية نصر يوسف معنيون في البحث عمن يقف خلف عملية القتل هذه، وهذا الحادث خطير جدا وله دلالات داخل الساحة الفلسطينية".

واعتبر انه "لا يمكن التعامل مع هذا الحادث بسهولة لأنه يشكل خطرا على كل المسيرة الفلسطينية خاصة بعد خروج الاحتلال الاسرائيلي (...) من قطاع غزة، وهذه نقطة محورية في التحرك الفلسطيني".

حماس ترفض الاغتيالات

ومن جهته، اعلن متحدث باسم حركة حماس "رفض الحركة لسياسة الاغتيالات" اثر اغتيال اللواء موسى عرفات.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس "في جميع الاحوال نحن نرفض سياسة الاغتيالات" وتابع "لا زالت المعلومات غير واضحة ولا الجهة او الافراد الذين يقفون وراء الحادث (الاغتيال)" .

واضاف "الذي يضمن ضبط الساحة الفلسطينية هو ان يتم تطبيق القانون على الجميع وللجميع".

استنفار اجهزة الامن

وفي وقت سابق الاربعاء، اعلن وزير الداخلية اللواء نصر يوسف حالة الاستنفار في الاجهزة الامنية اثر اغتيال عرفات.

وقال بيان ان اللواء يوسف "يعلن حالة الاستنفار في صفوف قوات الامن بعد اغتيال اللواء موسى عرفات ويؤكد على ملاحقة الجناة مهما كلف الثمن".

كما اعلن البيان انه تم "تشكيل لجنة تحقيق في ظروف وملابسات الحادث تشارك فيها كافة الاجهزة الامنية المختصة ويباشر اللواء نصر يوسف الاشراف شخصيا على سير عملية التحقيق".

واعتبر البيان ان "جريمة اغتيال اللواء موسى عرفات تمثل تصعيدا خطيرا في الوضع الامني الداخلي لا يمكن ان يمر مرور الكرام ولن يفلت الجناة من العقاب مهما كلف الثمن خصوصا وان الجريمة البشعة تأتي في ظروف مصيرية لشعبنا وقضيته".

واشار البيان الى انه "جرى اغتياله في منزله في مدينة غزة على ايدي مجموعة من المسلحين الملثمين بعد ان اطلقت عدة قذائف باتجاه المنزل وتفجير بوابته الخارجية واشتبك معهم الحراس وتبادلوا معهم اطلاق النار بالاسلحة الرشاشة".

واوضح ان المهاجمين "تمكنوا" من اصابة اللواء موسى عرفات ب"رصاصات قاتلة" ادت الى وفاته على الفور، فيما اختطف المهاجمون نجله منهل الضابط في الاستخبارات العسكرية ومعه ثلاثة اخرين من الحراس".

وكان موسى عرفات نجا من محاولة اغتيال في تموز/يوليو 2003 عندما القى مجهولون قنبلة يدوية باتجاه السيارة التي كان يستقلها.

ثم تعرض لمحاولة اغتيال اخرى في تشرين الاول/اكتوبر 2004 بواسطة سيارة مفخخة اتهم "طابورا خامسا" بالوقوف وراءها.

وياتي اغتيال موسى عرفات في الوقت الذي تستعد فيه قوات الامن الفلسطينية لتسلم السيطرة في قطاع غزة مع انسحاب الجيش الاسرائيلي منه في الخامس عشر من الشهر الجاري.

وكان موسى عرفات اقيل من منصبه كمدير عام لجهاز الامن العام الفلسطيني في نيسان/ابريل الماضي بعد ان ابعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس عددا من المسؤولين الذين كانوا مقربين من الرئيس الراحل ياسر عرفات. وقد عين مستشارا للشؤون العسكرية بمنصب وزير.

ولما عين موسى عرفات في منصبه على راس جهاز الامن العام في تموز/يوليو 2004 حصلت حركة معارضة ضده في قطاع غزة ومن داخل حركة فتح نفسها.

وتزعمت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح حركة المعارضة ضد تعيين موسى عرفات وكانت تصفه بانه "رمز الفساد" في الاراضي الفلسطينية.

وكان موسى عرفات وصل الى الاراضي الفلسطينية في منتصف التسعينات بعد اتفاقات اوسلو عام 1993.

وبعد ان عين مسؤولا عن الاستخبارات العسكرية شارك في قمع الفصائل المسلحة الفلسطينية.

ولما عينه ياسر عرفات على راس جهاز الامن العام كان الهدف العمل على ضبط الفوضى في قطاع غزة.

(البوابة)(مصادر متعددة)