”عباس قد لا يرشح نفسه في انتخابات الرئاسة”

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2009 - 09:46 GMT

نقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول فلسطيني قوله الثلاثاء إن الرئيس محمود عباس أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه لن يعيد ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة ما لم تتخل اسرائيل عن رفضها تجميد المستوطنات.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن عباس أبلغ أوباما "أنه لن يكون مرشحا في انتخابات الرئاسة (التي تجرى في كانون الثاني/يناير) ما لم تلتزم اسرائيل بمطلب السلام هذا."

ودعا عباس الذي يخوض صراعا على السلطة مع حماس الى اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في كانون الثاني/يناير. لكن حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة قالت انها لن تتعاون مما أوجد احتمالا في أن أي انتخابات ستزيد من الانقسامات بين الضفة الغربية وغزة.

وقد ابدى مسؤولون فلسطينيون اخرون تشككا في أن ينفذ عباس تهديده وقالوا انه أدلى بهذه التصريحات في مكالمة هاتفية مع أوباما تعبيرا عن غضبه ازاء ما يراه الفلسطينيون تراجعا في الضغط الاميركي على اسرائيل فيما يتعلق بالمستوطنات.

وكانت وسائل اعلام اسرائيلية اوردت الاثنين فحوى تهديد عباس بعدم الترشح للانتخابات.

لكن امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم نفى ذلك بشدة. وقال ان "هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ومحاولة لاحداث بلبلة وارتباك في الساحة الفلسطينية ومن باب الحملة الإسرائيلية التي تشن ضد الرئيس محمود عباس للتهرب من الالتزامات..وللتشكيك بوجود شريك فلسطيني" .
وأكد أن المكالمة التي جرت بين عباس وأوباما كانت "دافئة وودية وصريحة، أكد فيها الرئيس المطالب الفلسطينية".
وكان موقع "واي نت" الاخباري الاسرائيلي نقل عن القناة التلفزيونية الاسرائيلية العاشرة الليلة قبل الماضية ان عباس هدد قبل أيام بالاستقالة من رئاسة السلطة احتجاجا على رفض اسرائيل وقف الاستيطان، وعلى الضغط الاميركي الممارس على السلطة بدلا من ممارسته على اسرائيل.
وحسب المحلل في قناة "تشيكو مناشيه" الاسرائيلية فان تهديد عباس بالاستقالة دعا اوباما لاجراء اتصال هاتفي معه يوم الجمعة الماضي حيث قدم له وعدا شخصيا باقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.

وقالت القناة ان عباس وبعد ثلاث ساعات من ذلك فاجأ اسرائيل وواشنطن باعلانه موعدا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية ما استفز تل ابيب واثار غضبها العارم ضده، حسب تلك المصادر.
واستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاوما الضغوط الاميركية أن يكون هناك وقف كامل لعمليات البناء داخل المستوطنات القائمة بالفعل قائلا ان من الضروري استيعاب النمو الطبيعي لاسر المستوطنين.

كما رفض نتنياهو مطالب فلسطينية بالالتزام بما قالوا انها تفاهمات الارض مقابل السلام التي تم التوصل اليه مع رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت.

وقدمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الخميس لاوباما تقييما غير براق لجهود السلام في الشرق الاوسط.

وجاء تقريرها عقب اجتماعات منفصلة في واشنطن بين جورج ميتشل مبعوث أوباما للشرق الاوسط والمفاوضين الاسرئيليين والفلسطينيين بهدف تضييق الخلافات واستئناف المحادثات المباشرة المتوقفة.

وقال مسؤول في ادارة أوباما الاسبوع الماضي ان أوباما سيعيد ميتشل للمنطقة للقيام بمحاولة جديدة لاستئناف محادثات السلام وستتشاور كلينتون مع وزراء خارجية الدول العربية حول هذه المسألة في المغرب في الثاني والثالث من نوفمبر تشرين الثاني.

وطلب نتنياهو من الرئيس الفلسطيني محمود عباس استئناف المفاوضات على الفور ودون شروط مسبقة.