”حماس”: دعوة الرئيس عباس الى عقد دورة للمجلس الوطني ”غير قانونية

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2009 - 04:09 GMT

قالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الاثنين إن دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقد دورة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني لانتخاب الاماكن الشاغرة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "غير قانونية وتمثل تجاوزا للحوار الفلسطيني".

واتهم سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة في بيان صحافي الرئيس عباس باستباق نتائج الحوار الفلسطيني الذي ترعاه مصر عبر الدعوة لإجراء انتخابات لمنظمة التحرير.

وقال أبو زهري ان: "هذه الدعوة غير شرعية وما سيبني عليها غير شرعي وغير قانوني ومرفوض من جانب حركة حماس".

وأضاف :"اتفقنا في حوار القاهرة مع حركة فتح على ضرورة عقد انتخابات المجلس الوطني ومنظمة التحرير بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية لكن الرئيس عباس يريد تجاوز هذه التوافقات وفرض رغباته على الحوار".

إلى ذلك، ذكرت مصادر فلسطينية أن الحكومة المصرية ستوفد مسؤولا أمنيا رفيعا الى غزة قريبا للتباحث مع "حماس" حول فرص إتمام صفقة تبادل الأسرى. وأشارت المصادر إلى أنه من المتوقع أن يصل غزة اللواء محمد إبراهيم مساعد رئيس الاستخبارات المصرية للتباحث مع "حماس" حول القضية.

من ناحية ثانية، قال معلق إسرائيلي بارز إن المفاوضات لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت قطعت شوطا بعيدا. وقال المعلق في صحيفة "إسرائيل اليوم" دان مرغليت إن "معجزة ستحول دون التوصل للصفقة".

إلى ذلك، حذر باحث فلسطيني من مغبة الحديث الإسرائيلي عن تقدم في المفاوضات، مشيرا الى أن ذلك قد يندرج في عملية تمويه إسرائيلية تساعد في توفير الظروف لمحاولة تحرير شاليت بالقوة.

وقال الباحث المتخصص في شؤون الأسرى الفلسطينيين فؤاد الخفش إن: "حكومة الاحتلال في الوقت الذي تظهر فيه أنها تتجاوب مع المفاوضات وترسل مبعوثين وتقيل مسؤولين في هذا الملف وتنصب آخرين وتفرض نوعا من السرية على هذه المفاوضات، فإن جهاز استخباراتها يعمل ليل نهار في محاولة منه للوصول إلى شاليت".

وتوقع الخفش أن لا تتم الصفقة خلال فترة بسيطة، وأن ما يتسرب إلى الإعلام من قرب التوصل إلى صفقة ما هي إلى محاولات إسرائيلية للفت الأنظار باتجاه الصفقة، وفي الوقت ذاته تكثف من بحثها الاستخباراتي عن مكان وجود شاليت.

واشار الى أن بعض وسائل الإعلام، خاصة الإلكترونية، تتسابق لنشر الأخبار الكاذبة والمختلقة عن الصفقة وقرب التوصل إليها متلاعبة بذلك بأعصاب أهالي الأسرى.

ويرى الخفش في الدور المصري مشكلة أخرى تحيط بمفاوضات شاليت، بسبب عدم الخبرة في خوض مفاوضات مثيلة من قبل، مطالبا "بضرورة اعتماد منسق أوروبي، خاصة ألمانيا ذات الباع الأكبر والأطول في هذا المجال".

وطالب الخفش المفاوض الفلسطيني في موضوع شاليت أن يرفع من سقف مطالبه لإنجاز الصفقة، وأن يخبر سلطات الاحتلال عبر الوسيط أن كل شهر يمضى يجب أن يرتفع السقف، وأن تزيد المطالب، حتى تعلم سلطات الاحتلال أن الوقت لن يكون في صالحها. كما أكد على ضرورة أن تتم الصفقة في مرحلة واحدة، وليست على مراحل، وأن لا يثق الجانب الفلسطيني بالجانب الاسرائيلي.

وشدد الخفش على ضرورة "ألا يقبل الجانب الفلسطيني أبدا بمبدأ الإبعاد، فهذا ما لم تفعله الفصائل الفلسطينية التي أنجزت عمليات تفاوض، وهذا الأمر إن حدث سيصعب أية محاولة اختطاف قادمة ويعقدها، وستبدأ الشروط من حيث انتهت الصفقة الأخيرة". وأضاف أن "الاحتلال يريد تشويه الصفقة، فالموافقة على مبدأ الإبعاد هو عبارة عن شرعنة للموضوع، وإعطاء ضوء أخضر لموضوع الإبعاد، فنحن نطالب بإعادة اللاجئين لا أن نزيد عدد المبعدين".