اكد مسؤول اميركي رفيع ان الولايات المتحدة ترفض الاعتراف بشرعية عمليات البناء الاستيطانية المستمرة في الضفة الغربية، وجددا موقف بلاده الذي يعتبر التزام اسرائيل بتجميد الاستيطان جزئيا "غير كاف".
وقال وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية في كلمة امام معهد الشرق الاوسط في واشنطن الخميس، ان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما ترفض" القبول بشرعية الاستيطان الاسرائيلي المستمر".
واضاف "نعتبر عرض اسرائيل تقييد النشاط الاستيطاني خطوة مهمة جزئيا، لكن من الواضح انها لا ترقى الى الالتزام المستمر في خارطة الطريق بتجميد كامل للاستيطان".
وقال المسؤول الاميركي ان هدف ادارة اوباما هو تحقيق "دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن".
واوضح "دولة اسرائيل اليهودية، والتي تحافظ معها اميركا على علاقات لا تنفصم، وسلام حقيقي لكل الاسرائيليين، ودولة فلسطينية قابلة للحياة ومترابطة ترابيا تنهي الاحتلال الذي بدأ عام 1967، وتنهي اذلال الفلسطينيين تحت الاحتلال".
وجاءت تصريحات بيرنز رغم ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اشادت باستعداد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لتقييد عمليات البناء في المستوطنات بوصفه خطوة "غير مسبوقة".
ويشترط الفلسطينيون لاستئناف المفاوضات وقف النشاط الاستيطاني بالكامل في الاراضي الفلسطينية. لكن اسرائيل اقترحت تجميدا جزئيا لهذه النشاطات وطلبت استئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة.
واصرت ادارة اوباما في مرحلة اولى على تجميد كامل للاستيطان قبل ان تتبنى موقفا يدل على تحول تمثل باشادة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اثناء زيارة لاسرائيل باقتراح تجميد الاستيطان جزئيا.
وسعت الادارة الاميركية جاهدة اثر ذلك الى الحد من الاستياء الذي اثارته تصريحات كلينتون لدى الفلسطينيين عبر تأكيدها انها لا تزال تعتبر مواصلة الاستيطان الاسرائيلي غير شرعي واصرارها في الوقت نفسه على ان اقتراح نتانياهو يشكل تقدما.
واعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انه لن يترشح لولاية رئاسية ثانية في كانون الثاني/يناير، في خطوة اوضح انها جاءت على خلفية انسداد افاق السلام مع تراجع دور الولايات المتحدة ودعمها لمواقف اسرائيل.
واكد مسؤولون فلسطينيون الثلاثاء ان عباس قد يستقيل اذا فشلت الجهود الاميركية لتحريك عملية السلام مع اسرائيل، محذرين من انهيار السلطة الفلسطينية اذا حدث ذلك.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "الرئيس لا يناور بل هو غير متمسك بمنصب الرئاسة (...) ولن يبقى رئيسا لمجرد ان يكون رئيسا".
واضاف "اذا اعتقدت اسرائيل انها ستدمر فكرة الدولة فهو (عباس) في غنى عن هذا المنصب. لكن ما اقوله هو رأيي الشخصي اذ ان عباس لم يبلغ حتى الان اي مسؤول فلسطيني بالخطوات القادمة التي ينوي اتخاذها".
