وأضاف أن المجتمع العراقي كان يعاني من مشكلات عدة خلقت طبقة كبيرة من العاطلين عن العمل وطبقة أخرى غير متعلمة نتيجة الحالة الاقتصادية لمعظم العوائل، التي أجبرت أبناءها على عدم التسجيل في المدارس وزجهم في أعمال متنوعة. وتابع أنشأت المنظمة مجموعة من المراكز انتشرت في بغداد والمحافظات بهدف محو الأمية وتعليم بعض الحرف كالنجارة والخياطة والحلاقة.
وذكر أن المنظمة مستعدة للقضاء على هذا العدد الكبير من الأميين من خلال دعم تلك المراكز، وإعطاء الطالب فرصة إكمال دراسته في المراحل الدراسية المتعاقبة وتمكينه من تأدية الامتحان الخارجي، ثم إكمال دراسته الجامعية بعد أن حددت الوزارة أعمار المسموح لهم بالانخراط فيها.
الجدير بالذكر أن وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراق أكدت في استطلاع لها عن واقع التعليم في العراق، وجود زيادة غير طبيعية في أعداد الطلبة المتسربين من المدارس، وبخاصة الابتدائية بسبب الأوضاع المتردية التي أوجدها الاحتلال في العراق.
و أظهر الاستطلاع أن نسبة الملتحقين بالدراسة من مجموع السكان الواجب التحاقهم هي 55% فقط، فيما كانت نسبة الالتحاق من مجموع الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 6 سنوات 59% فقط، أي أن هناك نسبة عدم التحاق تصل إلى 41% بين الأطفال، وترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 56% بين من هم في عمر 12سنة، وتنخفض لدى ذوي الأعمار الأكبر.
وبحثا عن الأسباب أجرى الجهاز المركزي للإحصاء استطلاعاً شمل مختلف الشرائح، وطرح أسئلة مباشرة على المتسربين من المدارس، وتوصل إلى أن الفئة الأكبر منهم كانت من الإناث وأن 26% ممن شملهن الاستطلاع في الريف تركن المدارس بطلب من العائلة و24% كانت بسبب عدم وجود مدرسة قريبة من سكنهن، وكان جواب 36% أن عدم الاهتمام بالمدارس حال دون التحاقهم و14 % لأسباب اقتصادية.
وفيما يتعلق بنسبة الالتحاق الصافي بالمدارس المتوسطة، فقد بلغت 41% من مجموع السكان فوق عمر 12 عاماً، وكانت نسبة الذكور 47% والإناث 36 %، وبالنسبة للمناطق كانت نسبة الذكور50% في المناطق الحضرية مقارنة بـ 37% في المناطق الريفية، ونسبة الإناث كانت 44% في المناطق الحضرية مقابل 13% في الريف.
كما أشارت الإحصائيات إلى أن معدل معرفة القراءة والكتابة بين الشباب بعمر15 إلى 25 سنة بلغ 74%، أي أن 26% من هذه الفئة تضاف إلى شريحة الأميين التي يعاني منها العراق أصلاً، كما لوحظ تقلص الفجوة في التعليم بين الرجال والإناث، والغريب أن ذلك لم يكن يعكس تحسن مستوى الإناث، بل تراجع مستوى الذكور.
وكانت معدلات الرسوب مرتفعة، حيث إن 20% من الأطفال رسبوا في المدرسة لمرة واحدة.
وكانت مصادر عراقية كشفت أن حجم الأمية في العراق يبلغ بحدود 25% إلى 30% .
ويعزوا خبراء ظاهرة تفشي الأمية إلى جملة أسباب هي الحروب وفترة الحصار السابقة إضافة إلى الأوضاع الأمنية المتدهورة وتهجير ملايين العراقيين، ما دفع الكثير من أبناء العائلات الفقيرة إلى ترك الدراسة والبحث عن عمل لتوفير لقمة العيش، وهو السبب نفسه الذي تسبب بتسرب الآلاف من الأطفال من المدارس
