يهود يصوتون للأحزاب العربية بإسرائيل

تاريخ النشر: 05 فبراير 2009 - 10:10 GMT

يهود يصوتون للأحزاب العربية بإسرائيل

 

هل أحزاب عرب إسرائيل للمسلمين فقط؟ بهذا التساؤل استهلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريرا لها مؤخراً تأييد قطاعات من اليهود في إسرائيل للأحزاب العربية المتنافسة في المعركة الانتخابية الـ18 للكنيست المقررة في العاشر من الشهر الجاري.


فتحت عنوان "ضد التيار.. يهود يصوتون للأحزاب العربية!"، أشارت الصحيفة إلى أنه في حزب "بلد" (التجمع الوطني الديمقراطي) بزعامة النائب جمال زحالقة، تتزايد الآمال بتوسيع قاعدة التأييد اليهودي له، التي تمثل حوالي 1000 ناخب.


كما يأمل كل من حزب القائمة العربية الموحدة بزعامة النائب إبراهيم صرصور رئيس الحركة الإسلامية وحزب الحركة العربية للتغيير بزعامة النائب أحمد الطيبي عبر تحالفهم معا في الحفاظ على الأصوات اليهودية التي تقدر بحوالي بضع مئات.


ونقلت الصحيفة عن الدكتور "أمنون راز - كركوتسكين" أستاذ التاريخ في جامعة بن جوريون الإسرائيلية، الذي يعد أحد أبرز المؤيدين اليهود لحزب "بلد"، تأكيده أن التحريض ضد الحزب ينبع من المخاوف من تحقيق المساواة الكاملة داخل المجتمع الإسرائيلي، وهو ما يفسر مطاردة واضطهاد إسرائيل لعضو الكنيست السابق "عزمي بشارة".. وكان بشارة يرأس الحزب قبل مغادرته إسرائيل بعد ملاحقات قضائية بحقه تتهمه بالعمل ضد إسرائيل.


ويأتي سعي حزب "بلد" إلى كسب ناخبين يهود على الرغم من كونه حزبا عربيا قومي التوجه، بحسب أدبيات الحزب.


وأشار "كركوتسكين" إلى أنه في انتخابات الكنيست السابقة صوت لصالح حزب "بلد" ما يقرب من 1000 يهودي، ما دفع الحزب لإقامة مؤتمر انتخابي خلال الأسبوع الماضي باللغة العبرية، على أمل جذب مزيد من الناخبين اليهود، كما سيقام مؤتمر اليوم لنفس الغرض، تشارك فيه عدة شخصيات يهودية مناصرة للحزب.


وفسر "كركوتسكين" التأييد اليهودي للأحزاب العربية بأنه تأييد لـ"التحدي"؛ إذ إن الأحزاب العربية تمثل قيما معينة مثل "المساواة الكاملة بين المواطنين"، ولا تمثل هوية معينة، سواء عربية أو يهودية.


أما "يهوديت إيلاني" الناشطة اليهودية في حزب "بلد" (التحالف الوطني الديمقراطي) منذ عدة سنوات، فقد أكدت للصحيفة أنهم يربونهم في الحزب على قيم معينة، أهمها التعايش داخل دولة يهودية ديمقراطية، مضيفة أنه خلال السنوات الأخيرة، زادت بشكل كبير نسبة الناخبين اليهود المؤيدين للحزب.


أما في حزب "حداش" (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة) الذي وصفته الصحيفة بأنه (حزب يهودي - عربي)، فقد أكدوا أنهم سيحصلون خلال هذه الانتخابات على عدة مئات من الأصوات اليهودية، وأكد عضو الكنيست اليهودي عن الحزب "دب حنين" أنهم سيتوجهون هذه المرة للجمهور اليهودي ليس انطلاقا من شعارات سياسية قديمة، ولكن "من الثقة الكبيرة بأن الحزب يمكنه أن يزيد من قوته الانتخابية في أوساط الجمهور اليهودي"، مؤكدا أن هذه الانتخابات ستشهد انقلابا جوهريا في أصوات الناخبين المؤيدين للحزب.


ونقلت الصحيفة عن أحد المواطنين اليهود المؤيدين لـ"حداش" قوله إنه سيصوت للحزب في الانتخابات القادمة انطلاقا من إيمانه بفكرة إقامة دولتين متجاورتين يهودية وعربية، التي يدعو لها الحزب، مشيرا لتقديره الشديد لعضوي الكنيست عن الحزب "دب حنين ومحمد بركة"، اللذين وصفهما بالأعضاء الأكثر جدية في الكنيست.


يذكر أن الأحزاب العربية كانت قد تعرضت لمحاولة شطب قوائمها المشاركة في الانتخابات الحالية للكنيست الإسرائيلي، وذلك من جانب "أفيجدور ليبرمان" زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتشدد، وبعض الأحزاب اليمينية الإسرائيلية الأخرى، بزعم أن مواقف الأحزاب العربية الممثلة في الكنيست الإسرائيلي تدعم "أعداء إسرائيل" في لبنان وفي غزة والضفة الغربية، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل في أعقاب حكم خأصدرته محكمة العدل الإسرائيلية العليا بمشروعية مشاركة القوائم العربية في الانتخابات القادمة.