عشرات القتلى والجرحى في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على قاعدة للحوثيين باليمن

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2014 - 02:50 GMT
مسلحون حوثيون في صنعاء
مسلحون حوثيون في صنعاء

قالت مصادر متعددة إن انتحاريا له صلة بالقاعدة قاد سيارة مفخخة وصدم بها مستشفى يستخدم قاعدة لجماعة الحوثيين الشيعة باليمن يوم الأحد مما أدى إلى مقتل 15 شخصا على الأقل، وجرح اكثر من خمسين اخرين.

وذكرت مصادر قبلية ومحلية ومن المتشددين أن الهجوم وقع في بلدة مجزر بمحافظة مأرب شرقي العاصمة صنعاء.
وسيطر مقاتلو الحوثيين على صنعاء في 21 سبتمبر ايلول بعد اربعة ايام من القتال مع جنود موالين لحزب الإصلاح السني. ويرفض المقاتلون منذئذ الخروج من العاصمة على الرغم من توقيع اتفاق مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لإشراكهم في الحكومة.
وقالت جماعة أنصار الشريعة وهي الذراع المحلية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب في بيان عبر حسابها على تويتر "سقط عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين الروافض عصر يوم الأحد اثر استهداف استشهادي من أنصار الشريعة لتجمع لهم في مستشفى الجفرة بمنطقة مجزرة في ولاية مأرب بسيارة مفخخة."
وتحول مستشفى الجفرة إلى قاعدة لعمليات الحوثيين في المنطقة. وقال رجال قبائل محلية إن 15 شخصا على الأقل قتلوا في الهجوم وأصيب أكثر من 50.
ولم يرد تعقيب فوري من الحوثيين.
وسبق أن نفذت جماعة أنصار الشريعة عددا من الهجمات على منشآت عسكرية ومدنية للحكومة اليمنية. لكن الجماعة السنية حولت اهتمامها إلى الحوثيين الشيعة بعد أن سيطروا على صنعاء.
وقالت الجماعة الأسبوع الماضي إنها نفذت هجوما مماثلا على الحوثيين في معقلهم بمحافظة صعدة الشمالية قتل وأصيب خلاله العشرات.
تظاهرة
وجاء هجوم الاحد، فيما تظاهر مئات اليمنيين في صنعاء لمطالبة الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة الأسبوع الماضي بالمغادرة.
ورفض الحوثيون الانسحاب من صنعاء رغم التوقيع على اتفاق يوم الأحد الماضي ينص على ضمهم للحكومة.
وذكر شهود أن النشطاء رددوا شعارات ضد الرئيس عبد ربه منصور هادي لضعفه على ما يبدو أمام المقاتلين الحوثيين منها "يا بن هادي شوف لك حل وإلا عطف وارحل".
وقال شهود إن رجال قبائل حوثيين مسلحين يسيطرون على الشوارع ونقاط التفتيش في تقاطعات رئيسية بصنعاء لم يحاولوا ايقاف المظاهرات.
ويبدي يمنيون سخطهم من الحوثيين الذين داهموا عددا من المنازل مع مواصلتهم تنظيم دوريات في صنعاء خاصة حول المباني الحكومية وتفتيشهم المارة.
وهاجم مقاتلون حوثيون يوم السبت منزل رئيس جهاز الأمن القومي اليمني في صنعاء ما أدى إلى اشتباكات أسفرت عن مقتل جندي واثنين من رجال القبائل. وسلطت الواقعة التي أدت أيضا إلى إصابة ستة جنود وتسعة حوثيين الضوء على هشاشة اتفاق اقتسام السلطة.
وقال محمد النعيمي أحد منظمي الاحتجاج لرويترز "لدينا ثلاثة مطالب هي إخراج الميليشيات من صنعاء وإعادة الأسلحة المنهوبة ووقف الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة في حق المعارضين لتوجهاتها."
وقال النعيمي إن الحوثيين يجب منعهم من المشاركة في الحكومة إلا إذا نفذوا هذه المطالب.
وسيطر الحوثيون على صنعاء في 21 سبتمبر أيلول بعد أربعة أيام من قتال جنود موالين لحزب الاصلاح السني.
السعودية تحذر
وفي الاثناء، قالت المملكة العربية السعودية إن التحديات "غير المسبوقة" التي تواجه اليمن منذ أن سيطر الحوثيون الشيعة على العاصمة قد تهدد الأمن الدولي ودعت إلى إجراء سريع للتعامل مع انعدام الاستقرار في اليمن.
ورحبت المملكة بالاتفاق الذي جرى توقيعه في العاصمة اليمنية صنعاء في 21 سبتمبر ايلول لتشكيل حكومة جديدة تضم الحوثيين وبعض القوى الانفصالية الجنوبية اليمنية.
ولكن السعودية الحليف الوثيق للولايات المتحدة تخشى أن يعود الاتفاق بالنفع على خصمها الإقليمي الرئيسي إيران التي تنظر إليها على أنها حليف للحوثيين وقد يعزز أيضا من وضع تنظيم القاعدة.
ولم يتضح ما إذا كان اتفاق اقتسام السلطة سيلبي مطالب الحوثيين أم أنهم سيطالبون بمزيد من السلطات. ووفقا لملحق الاتفاق كان من المتوقع أن ينسحب الحوثيون من صنعاء مقابل ضمهم للحكومة الجديدة. وحتى الآن ما زالوا في أماكنهم.
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل للجمعية العامة للأمم المتحدة إنه يأمل أن تكون هناك نهاية للأزمة التي دمرها ما أشار إلى أنه عدم تنفيذ الحوثيين للاتفاق.
وأضاف "عدم تنفيذ الملحق الأمني للاتفاق وعدم إنفاذ الاتفاق نفسه على الوجه المطلوب من قبل جماعة الحوثي قد بدد تلك الآمال."
وتابع "تشهد الجمهورية اليمنية أوضاعا متسارعة وبالغة الخطورة تستدعي منا جميعا وقوفنا معها واقتراح الحلول اللازمة لمواجهة هذه التحديات غير المسبوقة."
وقال الأمير سعود الفيصل "دائرة العنف والصراع (في اليمن) ستمتد بلا شك لتهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي وقد تصل لمرحلة تجعل من الصعوبة بمكان إخمادها مهما بذل لذلك من جهود وموارد."
وكانت السعودية لعبت دورا رئيسيا عام 2011 من أجل التوصل لاتفاق لنقل السلطة في اليمن نص على تنحي الرئيس علي عبد الله صالح بعد شهور من الاحتجاجات على حكمه وتسليم السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي.
ويواجه اليمن منذ ذلك الوقت عدة تحديات بينها هجمات يشنها تنظيم القاعدة وجماعة أنصار الشريعة التابعة له وكذلك احتجاجات جنوبيين يطالبون بالانفصال.
ويقول الحوثيون إنه استلزم تحركهم إلى صنعاء جراء تهميش الحكومة التي شكلت بعد احتجاجات عام 2011 لهم.