ووتش: مليشيات تجند أطفال العراق لقتال داعش

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2016 - 08:30 GMT
وثّقت هيومن رايتس ووتش تجنيد تنظيم الدولة للأطفال، واستخدامهم في قواتها على نطاق واسع
وثّقت هيومن رايتس ووتش تجنيد تنظيم الدولة للأطفال، واستخدامهم في قواتها على نطاق واسع

أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان، أن مليشيات تدعهما الحكومة العراقية جندت أطفالاً من مخيمات النازحين في إقليم كردستان العراق؛ بحجة قتال تنظيم "الدولة"، مطالبة جميع قوات الأمن والجماعات المسلحة بالالتزام بالقانون الدولي، وتسريح أي مقاتل تحت سن 18 عاماً.

وقال شهود عيان للمنظمة: إن "مجموعتين مسلحتين من الحشد العشائري (مليشيات قبلية) جنّدتا ما لا يقل عن 7 أطفال كمقاتلين من مخيم ديبكة في 14 أغسطس/آب 2016، واقتادتهم إلى بلدة قريبة من مدينة الموصل، حيث تستعد قوات الأمن العراقية لشن هجوم على تنظيم داعش لطرده من المدينة".

ومن المتوقع أن يؤدي "الحشد العشائري" المكون من مقاتلين سُنّة محليين، دوراً رئيساً في العمليات العسكرية بالموصل، في حين قد تأمر الحكومة "الحشد الشعبي" المكون أساساً من مليشيات شيعية، بالبقاء بعيداً عن القتال في الموصل.

وقال بيل فان إسفلد، باحث أول في قسم حقوق الطفل، في بيان للمنظمة، نشر الأربعاء: "يجب أن يشكل تجنيد الأطفال كمقاتلين في عملية الموصل تنبيهاً للحكومة العراقية. على الحكومة وحلفائها الأجانب اتخاذ إجراءات فورية، وإلا فسيشارك الأطفال في القتال على كلا الجانبين في الموصل".

كما وثّقت هيومن رايتس ووتش تجنيد تنظيم الدولة للأطفال، واستخدامهم في قواتها على نطاق واسع.

وطالبت هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة وأعضاء التحالف الدولي الآخرين -باعتبارهم أطرافاً في النزاع- بالضغط على الحكومة والمليشيات العراقية لإنهاء تجنيد الأطفال، وتسريحهم فوراً، والعمل على إعادة إدماجهم، وتوجيه العقاب المناسب إلى القادة المسؤولين عن تجنيد الأطفال، بمن فيهم أولئك "المتطوعون".

وأوضح إسفلد أنه "على الولايات المتحدة الضغط على الحكومة العراقية لضمان أن القوات التي تدعمها ليس لديها مقاتلون دون سن 18 عاماً في صفوفها. لا ينبغي خوض معركة الموصل بالأطفال على الخطوط الأمامية".

ويؤوي مخيم ديبكة، الذي يقع على بعد 40 كم جنوب أربيل، أكثر من 35 ألف نازح حالياً فروا من القتال بين القوات الحكومية وتنظيم "الدولة".

وأدت هجمات التنظيم إلى نزوح كثير من السكان الموجودين الآن في المخيمات من مناطق في مديرية مخمور بالعراق، التي حكمها تنظيم الدولة بوحشية لمدة 21 شهراً منذ 2014، بينما استعادت القوات العراقية المنطقة في مارس/آذار 2016.

ويحظر "البروتوكول الاختياري" للأمم المتحدة بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة، الذي صادق عليه العراق عام 2008، على الجيوش الوطنية والجماعات المسلحة غير الحكومية تجنيد واستخدام الأطفال دون سن 18.