انتقد المبعوث الدولي جيمس ولفنسون اسرائيل لتعطيلها اتفاقات لفتح معابر الحدود في قطاع غزة في أعقاب الانسحاب وقال ان ذلك قد يعرقل الانتعاش الاقتصادي الفلسطيني المهم لاقرار السلام.
وأبدى ولفنسون قلقه في رسالة حصلت عليها رويترز يوم الاثنين موجهة لرباعي الوساطة في الشرق الاوسط الذي يضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والذي يأمل ان ينعش الانسحاب من غزة خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط.
وقال ولفنسون مبعوث رباعي الوساطة ان اسرائيل لمخاوف أمنية "تتصرف في أغلب الاحيان وكأن الانسحاب لم يحدث فتعطل اتخاذ قرارات صعبة وتفضل إحالة الأمور الصعبة للجان فرعية بطيئة الحركة."
وقطعت غزة بدرجة كبيرة عن العالم الخارجي منذ ان استكملت اسرائيل سحب قواتها يوم 12 أيلول/ سبتمبر منهية وجودا عسكريا دام 38 عاما.
وقالت اسرائيل انها تبذل ما في وسعها لضمان ان تفتح الحدود في أسرع وقت ممكن ما لم يضر ذلك بأمنها أو يسمح بتدفق الأسلحة وربما تدفق مقاتلين أجانب الى القطاع.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية "آمل ان نتوصل في الأيام القليلة المقبلة الى تفاهم يسمح بأكبر قدر من التدفق (عبر الحدود)... من مصلحة الجميع ومصلحتنا ان تصبح غزة قصة نجاح."
وأغلق معبر رفح الى مصر أغلب الوقت منذ انسحاب القوات. ولم يتم التوصل الى اتفاق بعد بشأن فتحه بشكل رسمي وربما بمراقبة دولية لتهدئة مخاوف اسرائيل بشأن تهريب السلاح.
والطريق الذي وعدت به اسرائيل للسماح بمرور امن للفلسطينيين بين غزة والضفة الغربية المحتلة لم يشق بعد وحتى القلة من سكان غزة الذين كان قد سمح لهم بدخول اسرائيل منعوا الان من ذلك.
وقال ولفنسون ان عدد الشاحنات التي تنقل صادرات الى غزة انخفض من 35 شاحنة يوميا الى عدد محدود للغاية.
وصرح ولفنسون الرئيس السابق للبنك الدولي بان حرية الحركة أمر ضروري لتعزيز جهود إقرار السلام.
وأضاف "دون تحسن كبير في حرية حركة الفلسطينيين في إطار ترتيبات أمنية ملائمة لاسرائيل لن يتحقق الانتعاش الاقتصادي الضروري لحل الصراع."
وانتقد ولفنسون كذلك السلطة الفلسطينية بسبب تدهور الوضع الاقتصادي بعد قرار زيادة أجور العاملين في القطاع العام وبسبب استمرار الاضطرابات.
وتابع "الوقت محدود والتفاؤل بضاعة هشة...اذا افلتت فرصة التغيير هذه من الجميع الفلسطينيين والاسرائيليين وأصدقائنا في مصر والمانحين سنندم عليها طوال العقد المقبل."