رأى المبعوث الخاص للجنة الرباعية الى الاراضي الفلسطينية جيمس ولفنسون، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي، انه ما لم تتجاوز المساعدات الغربية فوز حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني وتصل الى ملايين الفلسطينيين الفقراء، ستدب الفوضى في الشوارع ولن يكون هناك سلام.
وقال ولفنسون بحسب تقرير نشر في صحيفة "النهار" "لا اعتقد انه يمكن ان يكون هناك مليون فلسطيني جائع وان يكون هناك سلام". وكشف انه يفكر في التنحي عن منصبه، لافتاً الى ان ايجاد وسيلة لمساعدة الفلسطينيين من دون التعامل مع حكومة تقودها "حماس" يمكن ان يستغرق اشهراً.
وقال: "اعتقد ان اللجنة الرباعية نفسها ينبغي ان تواصل العمل، لكن القيام بدور مسؤول مهمش عن هذه اللجنة الرباعية لا يبدو لي امراً مثيراً للاهتمام يمكنني الاستمرار في القيام به... لذا فإنني لا أتساءل، ما اذا كنت اريد التوقف عن محاولة المساهمة في العملية، بل اتساءل (من غير ان اكون اتخذت قراراً بعد) اذا لم تكن افضل وسيلة بالنسبة الي للقيام بذلك هي ترك اللجنة الرباعية".
وابلغ ولفنسون (72 سنة) الى السناتورة باربرا بوكسر: "لو كنت في منصب ما مكلفة مهمة غير واضحة ولا تدرين بالضبط الى اي دعم تستندين، ولو كنت تتحملين مسؤولية وانت في سني، لكنت تساءلت انت ايضاً على الارجح ما اذا كان هذا حقاً ما تريدين القيام به خلال السنوات المتبقية من حياتك". وحذر من ان "معاقبة الفلسطينيين العاديين على فشل حماس يضعنا في موقع قد لا يفهم موقفنا فيه، كما اننا نجازف بوضع الاسرة الدولية في موقع المتهم، وبدفع المجتمع الفلسطيني الى تشدد متزايد".
لكنه اكد في الوقت عينه ان من غير الوارد المساومة على المبادئ بالموافقة على ميثاق "حماس" قائلاً: "انني ملتزم مئة في المئة عدم تخطي هذا الخط الاصفر". وتحدث عن "توتر ملموس" في المنطقة ظهر جلياً الثلثاء في العملية التي شنتها القوات الاسرائيلية على سجن أريحا حيث اعتقلت الامين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" احمد سعدات.
وتساءل: "اذا كان لديك مليون فتى فلسطيني جائعين في الشوارع، فكيف يمكنك تحقيق السلام؟... لن تكون للفتيان مدارس وستكون هناك فوضى في الشوارع".
وأعرب عن اختلافه مع وجهات نظر عدد من الخبراء الذين اعتبروا بان "حماس" التي اكتسحت الانتخابات، سيتبين انها عاجزة عن الحكم وتاليا ان الفلسطينيين سيتخلصون منها. واضاف: "لا اعتقد ان الفلسطينيين سيتخلصون منها".
وقد مثل ولفنسون الرئيس السابق للبنك الدولي امام اللجنة ليطلب من المشترعين الاميركيين عدم وقف المساعدات للسلطة الفلسطينية. وهو كان عين في 14 نيسان/ابريل 2005 ممثلا خاصا للجنة الرباعية للمساعدة في الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة، في عملية كان يفترض ان تنتهي اساسا بانتهاء عملية الانسحاب في ايلول/سبتمبر، غير ان اللجنة مددت في 10 تشرين الثاني/نوفمبر مهمته حتى نهاية آذار/مارس.
الجنرال دايتون
وفي جلسة الاستماع ذاتها، قال المنسق الامني الاميركي في الاراضي الفلسطينية اللفتنانت جنرال كيث دايتون انه تجنب اجراء اي اتصالات مع "حماس" خلال مهمته اسداء النصح الى اسرائيل والفلسطينيين في شأن طرق الحفاظ على النظام.
ووصف "حماس"بانها ميليشيا "مميتة وخطرة جداً"، ولاحظ ان انتخابها يجعل عملية ارساء الامن "بالغة الصعوبة".
وفيما غير المعروف كيف سيتطور الوضع في ظل حكومة تراسها "حماس"، حذر دايتون من ان الحركة "قد تحرف جهودنا".