دعا الوكيل الشرعي للمرجع الديني الكبير اية الله علي السيستاني في كربلاء اثناء خطبة الجمعة المؤتمر الاسلامي الذي يعقد الاسبوع المقبل في مكة الى "وضع وثيقة تمنع الخطابات التحريضية وتكفير الاخرين" وليس فقط "وقف نزيف الدم".
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي امام الاف المصلين في مرقد الامام الحسين في كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) "لابد من وضع وثيقة تحرم ليس فقط الدم وانما جميع العوامل والاسباب المؤدية الى بث التفرقة واسترخاص دم المسلم وغيره" في اشارة الى مبادرة منظمة المؤتمر الاسلامي الهادفة الى "وقف نزيف الدم العراقي".
وقد اعلنت منظمة المؤتمر الاسلامي ومقرها جدة الاسبوع الماضي عقد مؤتمر "لوقف نزيف الدم العراقي" وشارك في الاجتماع التحضيري علماء دين من الطائفتين السنية والشيعية.
كما طالب الكربلائي ب"وقف الخطابات التحريضية ذات الطابع الطائفي وتلك التي تدعو الى تكفير الاخرين" مشيرا الى ان "هذه الخطابات لم تعد تهدد العراق فحسب بل اصبح خطرها على الامة الاسلامية واساءت الى سمعة الاسلام امام شعوب العالم".
واعتبر ان "الحوار يمثل ركيزة اساسية للوصول الى حل ناجح وليس من الصحيح تأطيره في اطار طائفي مع التسليم بوجود اختلاف عقائدي وفقهي بين الطائفتين الشيعية السنية".
واكد ان الازمة في العراق تتكون من بعدين سياسي وديني فالاول "يتمثل في ضرورة قبول وتسليم جميع الاطراف بان النظام السياسي الافضل (...) هو تحكيم ارادة الشعب واحترام خياراته من خلال صناديق الاقتراع". واضاف "اما البعد الديني فيتمثل "بضرور تفعيل عوامل الوحدة والقواسم المشتركة بين ابناء الطائفتين التي اصبحت مهددة بسبب السماح للخط التكفيري بان ياخذ طريقه الى عقول كثير من شباب الامة".
وفي النجف (160 كلم جنوب بغداد) قال صدر الدين القبانجي خلال خطبة الجمعة في الحسينية الفاطمية "الطريف ان العراق الجديد الذي يقوده اتباع آل البيت يطعن مرة بالنفوذ الايراني ومرة بالنفوذ الاميركي".
واضاف القبانجي المقرب من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم "نحن اصحاب تحرر العراق لا نقبل باي نفوذ ايراني او اميركي او سوري او سعودي لكننا نؤمن بالتعايش والصداقة مع دول العالم".
وتابع ان "ما يجري في العراق ليس مسالة طائفية وانما عمل سياسي يراد به ارجاع العصابات التي كانت حاكمة". ووصف القبانجي اقرار قانون تشكيل الاقاليم بانه "انجاز مهم و نجاح".
من جهته هدد رجل الدين الشاب مقتدى الصدر انصاره الجمعة بانه "سيتبرأ" منهم اذا كانوا من "المعتدين على الشعب العراقي بغير حق" داعيا اياهم الى "استغلال فرصة شهر رمضان للتوبة".
وافاد بيان اصدره مكتب الصدر وممهور بختمه "قد شاع بان هناك مجموعات او افرادا من جيش المهدي تعتدي على الشعب العراقي بغير حق ولا كتاب منير. وان كان لم يثبت ذلك الا انه اذا ثبت فاني ساذيع الاسماء واتبرأ منهم دون خوف ولا وجل".
واضاف ان "المفسد لا يمكن ان يتستر بالحق وعنوان جيش الامام المهدي عنوان حق. ان كل تصرفاتهم شخصية عموما فليستغلوا فرصة رمضان للتوبة ما دام بابها مفتوحا واتمنى انصياعهم للحوزة الناطقة باسرع وقت ممكن وطلب هدايتهم حبا لهم لا حاجة لهم".