وكالة الطاقة تؤكد العثور على آثار غرافيت ويورانيوم بموقع سوري

تاريخ النشر: 20 فبراير 2009 - 04:47 GMT

ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان فريقا تابعا لها عثر على مزيد من جزيئات اليورانيوم وعلى آثار مادة الغرافيت في موقع في الصحراء السورية تؤكد الولايات المتحدة انه كان مفاعلا نوويا.

وقالت الوكالة في تقرير ان مفتشي الوكالة عثروا على مزيد من جزيئات اليورانيوم في الكبر، وجودها غير مفسر.

وكشف مسؤول كبير قريب من الوكالة ان المفتشين عثروا للمرة الاولى على آثار غرافيت في الموقع، لكن من المبكر تحديد ما اذا كانت هذه المادة بلغت درجة اعتبارها نووية.

والغرافيت عنصر اساسي في صلب المفاعلات النووية.

وتؤكد سوريا ان الكبر الذي دمرته اسرائيل في ايلول/سبتمبر 2007 كان منشأة عسكرية غير مستخدمة.

وزار مفتشو الوكالة الموقع في محافظة دير الزور في حزيران/يونيو الماضي وجمعوا عينات لكشف اي آثار لمواد كيميائية نووية يمكن ان تؤكد الاتهامات الاميركية.

وكان هؤلاء المفتشون اكدوا العام الماضي انهم عثروا على كمية "كبيرة" من جزيئات اليورانيوم المصنع في الموقع.

لكن في التقرير الذي وزع على الدول الاعضاء في الوكالة فقط الخميس قالت الوكالة ان تحليلات جديدة "كشفت وجود جزيئات اضافية من اليورانيوم المصنع".

واضاف التقرير ان هناك "حوالى ثمانين من هذه الجزيئات من نوع لم تدرجه سوريا في لائحة المواد النووية" التي تملكها.

وقالت سوريا ان اليورانيوم الذي عثر عليه جاء من القصف الاسرائيلي للكبر.

الا ان الوكالة استبعدت هذا التفسير.وقالت ان "تقديرها الحالي هو ان احتمال وصول هذا اليورانيوم بصواريخ ضئيل".

واضافت ان "الخصائص النووية والبنية الكيميائية والتركيبة المورفولوجية لتلك الجزيئات لا تتطابق مع تلك التي تتسم بها الذخائر التي تعتمد على اليورانيوم".

وقال المسؤول نفسه طالبا عدم كشف هويته ان الكمية "كبيرة".

وتابع "انه ليس مجرد تلوث سببه شخص امضى يوما في منشأة نووية ثم ذهب الى الكبر" بل "مواد نووية لم يعلن عنها وعلى سوريا توضيح" طريقة وصولها الى الموقع.

وفي التقرير الذي وزع على الدول الاعضاء وسيناقش في اجتماع مجلس الحكام الشهر المقبل، دعا المدير العام للوكالة محمد البرادعي دمشق الى توضيح طبيعة الموقع بدقة.

وقال ان "وجود جزيئات اليورانيوم والصور المتوفرة للموقع لدى الوكالة والمعلومات حول بعض النشاطات التمهيدية امور تحتاج الى فهم". واضاف انه "على سوريا تقديم معلومات اضافية ووثائق دعم حول استخدام المبنى وطبيعته ومعلومات حول نشاطات شراء".

وتابع انه "على سوريا التزام الشفافية بفتح مزيد من المواقع التي يعتقد انها مرتبطة بدير الزور"، مؤكدا ان "هذه الاجراءات الى جانب العينات من المعدات وانقاض المبنى المدمر ضرورية لتتمكن الوكالة من وضع تقديراتها".

وحول الغرافيت، قال المسؤول ان تحليل العينات جار. واضاف "لم نعثر على كميات كبيرة من الغرافيت بل على بعض الجزيئات وبعض الآثار. ما زلنا نحلل معنى ذلك وما اذا كان يدل على غرافيت بدرجة نووية".

وقالت الوكالة ان سوريا ردت على بعض اسئلتها في رسالة مطلع الاسبوع الجاري.

الا انها اضافت ان الردود "جزئية وتتضمن معلومات قدمت من قبل ولا تشمل معظم الاسئلة التي طرحتها الوكالة في رسالتها".