أصدرت حكومة الوفاق الوطني الليبية الجمعة والسلطة المنافسة لها الممثلة في البرلمان المنتخب في بنغازي، كل على حدة، بيانا للإعلان عن وقف فوري لإطلاق النار وتنظيم انتخابات قريبا على كل الأراضي الليبية. ورحبت كل من مصر والأمم المتحدة بالاتفاق بين السلطتين المتنافستين.
وقالت الجامعة العربية: نرحب بإعلان السراج وعقيلة وقف إطلاق النار وطي صفحة الصراع والانقسام والدفع باتجاه تسوية سياسية سلمية
"قرارات شجاعة"
ورحبت الأمم المتحدة على لسان ممثلتها الخاصة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز بـ"التوافق الهام" بين الطرفين "الهادف إلى وقف إطلاق النار وتفعيل العملية السياسية"، وفق ما جاء على حساب بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا عبر تويتر.
ووصفت وليامز في بيان صادر عن البعثة الإعلانين بـ"القرارات الشجاعة".
عبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن ترحيبه بإعلان السلطتين المتنافستين في ليبيا عن وقف العمليات القتالية على كامل الأراضي الليبية وتنظيم انتخابات قريبا، ومعتبرا ذلك "خطوة هامة" على طريق التسوية السياسية.
وكتب السيسي على صفحته الرسمية على موقع فيس بوك "أرحب بالبيانات الصادرة عن المجلس الرئاسي ومجلس النواب في ليبيا بوقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية في كافة الأراضي الليبية باعتبار ذلك خطوة هامة على طريق تحقيق التسوية السياسية".
ورحّبت روسيا ببياني رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح بشأن وقف إطلاق النار واستئناف إنتاج وتصدير النفط.
ونقلت وكالة سبوتنيك عن مصدر دبلوماسي يتبع الخارجية الروسية قوله: “نحن دائما نُرحب بمثل هذه التصريحات، وقد سبق ذكر ذلك في القاهرة، ثم أعلنا رسمياً أننا ندعم إعلان القاهرة”.
وأضاف ذات المصدر:” بما أنه لا يوجد حل عسكري، فمن الضروري وقف إطلاق النار فوراً وبدء العملية السياسية”، مُذكّرا بقرارات مجلس الأمن ومخرجات مؤتمر برلين التي تدفع باتجاه التسوية السياسية.
وحول سبل تثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا، شدد الدبلوماسي الروسي على اللجوء إلى آلية اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” لتحقيق ذلك.
كما رحّبت كندا بإعلان مجلسي النواب والرئاسي وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، داعية جميع أطراف النزاع لاستئناف المسار السياسي.
ورحّبت وزارة الخارجية الإيطالية بتوافق مجلسي النواب والرئاسي وببيانيهما اللذين تضمنا “بعض المبادئ المؤسسة لمسار مشترك لتجاوز الجمود المؤسسي الحالي في البلاد، بدءًا من الوقف الفوري للأعمال العدائية وإعادة أنشطة إنتاج النفط”، بحسب الخارجية.
وأشارت الخارجية في مذكرة أصدرتها، الجمعة، إلى “تواصل دعمها وبشكل فعال لجهود الأمم المتحدة في إطار عملية برلين مع شركائها الرئيسيين في الاتحاد الأوروبي”.
ووصفت إيطاليا بياني مجلسي النواب والرئاسي بـ”التطور الذي يُشكّل خطوة مهمة وشجاعة باتجاه حل الأزمة الليبية”.
وتوصلت القوى المتنافسة في ليبيا، حكومة الوفاق الوطني بطرابلس والبرلمان المنتخب في بنغازي، الجمعة إلى وقف فوري لإطلاق النار وكافة العمليات القتالية وكذلك تنظيم انتخابات قريبا على كل الأراضي الليبية. وأصدرت كل من السلطتين بيانا على حدة تعلنان فيه ما توصلتا إليه.
ففي إعلان مفاجئ، قال رئيس حكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة فايز السراج ومقره طرابلس في بيان إنه أصدر تعليماته "إلى جميع القوات العسكرية بالوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات القتالية في كل الأراضي الليبية". ودعا السراج إلى "انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال شهر آذار/مارس القادم، وفق قاعدة دستورية مناسبة يتم الاتفاق عليها بين الليبيين".
وتشهد ليبيا حالة من الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم فيها، هما حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس (غرب) وحكومة موازية تدعم المشير حفتر في شرق البلاد.
وتساند تركيا حكومة الوفاق، بينما تدعم مصر وروسيا والإمارات المشير حفتر.
وكانت القاهرة قد لوّحت بالتدخل العسكري المباشر في ليبيا وقال السيسي في يونيو/حزيران أثناء تفقده وحدات الجيش الغربية "إذا كان يعتقد البعض أنه يستطيع أن يتجاوز خط سرت أو الجفرة فهذا بالنسبة لنا خط أحمر".
ثم علّق السيسي لاحقا قائلا "إن الخطوط الحمراء التي أعلناها هي بالأساس دعوة للسلام وإنهاء الصراع في ليبيا".