وفد من فتح بالقاهرة لمحادثات حول استئناف الحوار مع حماس

تاريخ النشر: 09 يوليو 2007 - 12:29 GMT

وصل وفد من حركة فتح الى القاهرة الاثنين في زيارة تاتي في اطار جهود وساطة تبذلها مصر لفتح حوار بين فتح وحماس، فيما نظم المئات من اهالي الاسرى اعتصاما في غزة احتجاجا على قرار اسرائيل اطلاق 250 اسيرا من فتح.

وقالت مصادر دبلوماسية في القاهرة ان المحادثات تهدف لبدء حوار بين فتح وحركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة الشهر الماضي بعد هجوم على مقار أجهزة الامن التابعة للرئاسة الفلسطينية.

وقال مصدر "تأتي زيارة الوفد... في اطار جهود تبذلها مصر لفتح حوار بين فتح وحماس".

وأواخر الشهر الماضي توقع الرئيس حسني مبارك عقد مصالحة بين الفصيلين الفلسطينيين الكبيرين عبر حوار بينهما مشددا على استعداد مصر للتوسط بعد فترة هدوء قال انها ستستغرق ما بين أسبوع وشهر.

لكن عباس قال في مقابلة نشرت في صحيفة الاهرام الاثنين "لا حوار أو اتصال الا بعد أن تعود الامور في غزة الى ما كانت عليه... لانه لا يستقيم التحاور مع انقلابيين".

وقالت حماس من جهتها انها مستعدة لحوار مع فتح دون شروط مسبقة.

ويرأس وفد فتح رئيس الوزراء السابق أحمد قريع ويضم روحي فتوح وياسر عبد ربه القياديين في فتح.

وكان عباس رد على سيطرة حماس على غزة بعزل الحكومة التي تتزعمها الحركة برئاسة إسماعيل هنية وتشكيل حكومة طوارئ برئاسة سلام فياض.

وأدت سيطرة حماس على قطاع غزة الى انقسام الاراضي الفلسطينية الى قسمين سيطرت حركة فتح على القسم الاخر والاكبر منها وهو الضفة الغربية.

وقال مصدر دبلوماسي ان الوفد قد يجري محادثات مع الرئيس المصري خلال زيارته.

وفي رد فعل أولي على الاحداث نقلت مصر بعثتها الدبلوماسية لدى السلطة الفلسطينية من القطاع الى الضفة الغربية وسحبت وفدا أمنيا كان يتوسط بين الفصائل الفلسطينية.

الاسرى

في هذه الاثناء، نظم المئات من اهالي الاسرى الفلسطينيين الاثنين اعتصاما في مقر الصليب الاحمر بغزة احتجاجا على قرار الحكومة الاسرائيلية الافراج عن 250 اسيرا من عناصر حركة فتح.

وقال موفق حميد المسؤول عن جمعية الاسرى (حسام) في الاعتصام "اننا نتحفظ على هذه الصفقة ونعتبر انها ليست بادرة حسن نية من جانب حكومة اولمرت بل هذه بادرة سوء نية للجانب الفلسطيني والدليل على ذلك انهم افرجوا عن 250 اسيرا لحركة فتح".

واضاف حميد "ان هذه الصفقة تفرق الشعب الفلسطيني" موضحا انه "اذا ارادت اسرائيل ان تبدي حسن نية للاخ الرئيس محمود عباس وللشعب الفلسطيني فعليها ان تفرج عن كافة الاسرى الفلسطينيين".

وقد انتقدت حماس وحكومة الطوارئ الفلسطينية، كل لسبب مختلف، قرار الحكومة الاسرائيلية الافراج عن 250 اسيرا من حركة فتح.

فقد وصف المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم الانتقاء الإسرائيلي لانتماء الاسرى محاولة لتعميق الشرخ بين الحركة وبين حركة فتح.

ومن جانبه، اعتبر أشرف العجرمي، وزير شؤون الاسرى في حكومة الطوارئ، إن القرار الإسرائيلي اتخذ من جانب واحد، مضيفا أن هناك نحو عشرة الاف سجين فلسطيني في المعتقلات الاسرائيلية.

وكانت الحكومة الاسرائيلية وافقت في اجتماع عقدته الاحد على اطلاق سراح الاسرى الـ250 في ما وصفته محاولة لتقوية موقف عباس بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.

وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت ان "الخطوة التي قامت بها الحكومة تهدف الى تقوية الطرف المعتدل داخل السلطة الفلسطينية". مضيفا ان "هذه الخطوة لن تشمل من تلطخت ايديهم بالدماء".

وكان اولمرت قد تعهد خلال القمة التي عقدها في 25 حزيران/يونيو الماضي مع عباس باطلاق سراح سجناء فلسطينيين ينتمون لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني.

من جهة اخرى، افاد تقرير الاثنين ان مبعوثا اسرائيليا سلم مصر لائحة باسماء اسرى لحماس ابدت اسرائيل استعدادها لمبادلتهم بجنديها جلعاد شاليت المحتجز في غز.

وكانت حماس قد رفضت القائمة الحالية التي قدمتها اسرائيل بسبب عدم اشتمالها على اسماء لاسرى من لجان المقاومة الشعبية التي شاركت في عملية اختطاف شاليت قبل نحو عام، بحسب المسؤول المصري.

اعتقالات

الى ذلك، شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في الساعات الأولى من صباح الاثنين طالت عشرة فلسطينيين في الضفة الغربية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الاعتقالات جرت في نابلس وطوباس قضاء جنين ودير سامت قضاء الخليل بالضفة الغربية.

وعلى الصعيد الميداني أيضا ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن أربع قذاف هاون سقطت قرب الجدار الفاصل المحيط بقطاع غزة صباح الاثنين أطلقها فلسطينيون من قطاع غزة. ولم يسفر الهجوم الفلسطيني عن وقوع إصابات أو أضرار.

(البوابة)(مصادر متعددة)