وفد من اسلاميي الصومال يتوجه لحضور محادثات السلام بالخرطوم

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2006 - 05:55 GMT

أرسل الاسلاميون الصوماليون وفدا الى السودان الخميس للمشاركة في محادثات سلام مع الحكومة الصومالية المؤقتة تهدف الى تفادي حرب اهلية يخشى الكثيرون نشوبها اذا لم يتمكن الجانبان المتنافسان من الاتفاق على اقتسام السلطة.

وقال شهود ان وفد الاسلاميين المكون من 17 فردا من بينهم الشيخ مختار علي روبو مساعد مدير الامن استقلوا طائرة بمطار مقديشو الدولي أرسلتها جامعة الدول العربية التي تتصدر جهود الوساطة بمحادثات الخرطوم المقرر أن تبدأ السبت المقبل.

ويقود وفد الاسلاميين ابراهيم حسن عدو مسؤول العلاقات الخارجية الموجود بالفعل في الخرطوم.

وكان الاسلاميون استولوا على مقديشو من زعماء الميليشيات المدعومين من الولايات المتحدة في حزيران/يونيو ليشكلوا تهديدا قويا محتملا للحكومة المؤقتة التي أرهقها اقتتال داخلي استمر شهورا وهي من الضعف لدرجة أنها لا يمكنها الانتقال خارج مقرها المؤقت في بلدة بيدوة بجنوب الصومال.

ويقود رئيس البرلمان شريف حسن شيخ ادن وفد الحكومة المؤقتة الذي وصل الى الخرطوم في وقت سابق من هذا الاسبوع. وشكا عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم الحكومة من ان الاسلاميين أرسلوا وفدا منخفض المستوى لا يمكنه اتخاذ قرارات.

وقال لرويترز "كانت الحكومة ترغب بالفعل أن يرسلوا وفدا قويا." وأضاف "نحن ملتزمون دائما بالمحادثات وهذا سبب ارسالنا وفدا يتمتع بتفويض واسع."

والتقت الحكومة الانتقالية مع الاسلاميين اخر مرة في الخرطوم في 22 حزيران/يونيو. واتفق الجانبان حينها على وقف الحملات العسكرية وتبادل الاعتراف بينهما.

غير أن المناقشات تعثرت بعد مزاعم للحكومة بأن الاسلاميين خرقوا اتفاق منع التوسع العسكري ومزاعم الاسلاميين بوجود تدخل أجنبي بالصومال.

وقال اوجاس أحمد بيلي عضو وفد الاسلاميين لرويترز "الامل موجود دائما."

وأضاف "لكننا بحاجة الى أن نناقش مع الحكومة وجود تلك القوات في بلدنا قبل التوصل الى أي اتفاق." وكان يشير الى مزاعم الاسلاميين بدخول قوات اثيوبية واوغندية الصومال لدعم الحكومة المؤقتة.

وحث وزير الدفاع الجديد بالحكومة الصومالية باري ادن شاير يوم الخميس بلدان المنطقة التي ناقشت ارسال قوات حفظ سلام الى الصومال مساعدته بدلا من ذلك في بناء قواته المسلحة الوطنية.

وقال شاير لرويترز من بلدة كيسمايو الصومالية "انني ضد نشر قوات أجنبية." وأضاف "لدينا قواتنا.. القوات الوطنية الصومالية السابقة موجودة.. ينبغي اعادتها للخدمة."

وتناقض موقفه مع موقف وزير الشؤون الخارجية المعين حديثا اسماعيل هوري بوبا الذي حث الاتحاد الافريقي على تبني خطط بشكل سريع لنشر قوات وذلك قبيل قمة اقليمية بخصوص القضية مقرر عقدها الاسبوع المقبل.

وقال هوري لرويترز في اديس ابابا حيث يناقش الاتحاد الافريقي خطط نشر قوات "من المهم للغاية أن يتم تبني الخطة لان الامم المتحدة بانتظارها حتى يمكنها رفع حظر الاسلحة على الصومال."

واضاف أن الاسلاميين يخطئون في اعتبارهم أن التأييد الشعبي الذي حصلوا عليه بعد طردهم زعماء الميليشيات تأييدا لرؤيتهم الخاصة باقامة دولة اسلامية تطبق مبادئ صارمة.

وأضاف "لعب الاسلاميون دورا جيدا في مطاردة أمراء الحرب لكن ذلك لا يمنحهم تفويضا بخطف الانتفاضة الشعبية."

وقال المانحون الدوليون الثلاثاء انهم مستعدون للمساعدة في اعادة بناء الصومال فقط اذا تمكنت الحكومة المؤقتة من اقتسام السلطة مع الاسلاميين وانهاء 15 عاما من القتال.