تقدم جمال مبارك الامين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر يوم الثلاثاء وفدا الى لبنان لابداء التضامن مع شعبه الذي لقي المئات منه حتفهم وأصيب ألوف اخرون في غارات اسرائيلية تلت قيام حزب الله بأسر جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية اخرين.
وسافر الوفد الى بيروت في طائرة عسكرية أقلعت من مطار القاهرة الدولي وضم ثلاثة وزراء وشخصيات حزبية وفنية ونقابية وصحفيين.
وقالت مصر في بداية الامر ان حزب الله غامر حين نفذ عملية عبر الحدود لاسر جنود اسرائيليين لكن الرئيس حسني مبارك طالب لاحقا بوقف فوري لاطلاق النار.
واشترك وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في بيروت يوم الاثنين للتضامن مع لبنان.
وقال ابن الرئيس المصري للصحفيين قبل سفر الوفد "أتمنى أن تكون هذه الجهود المصرية بمثابة رسالة قوية بوقوف الشعب المصري الى جانب لبنان حكومة وشعبا."
واتهمت أحزاب وجماعات معارضة مصرية الحكومة باتخاذ مواقف ضعيفة في مواجهة الهجوم الاسرائيلي على لبنان الذي تسبب في اثارة الرأي العام المصري ضد اسرائيل.
لكن جمال مبارك (42 عاما) قال "مصر خلال الاسابيع الماضية ومنذ بداية العدوان عبرت بأشكال مختلفة عن وقوفها مع الشعب اللبناني."
وخاضت مصر أربع حروب مع اسرائيل لكنها كانت أول دولة عربية توقع معها معاهدة سلام.
واستبعدت مصر الانضمام لقوة لحفظ السلام في جنوب لبنان.
وقال المحلل السياسي محمد السيد سعيد ان جمال مبارك واجه خلال زياراته الاخيرة لمحافظات مصرية انتقادات للحكومة لانها لم تتخذ مواقف علنية قوية ضد اسرائيل.
وقال سعيد "الان هو يرد على هذا الانتقاد."
ونسب اليه أنه قال هذا الشهر ان أي أحد يطالب بتدخل عسكري مصري في الصراع يخدع نفسه.
وأضاف سعيد "دافعه الاساسي هو الاستفادة من التعاطف مع لبنان في الحصول على شعبية وأن يبين أنه شخص شجاع مستعد للمخاطرة. أعتقد أنها (رحلته) ستكسبه بعض الاحترام."
والوزراء المشاركون في الوفد هم من الجناح الاصلاحي الذي يقوده جمال مبارك في الحزب الوطني الديمقراطي وهم وزير الصناعة والتجارة رشيد محمد رشيد ووزير الاعلام أنس الفقي ووزير الصحة والسكان حاتم الجبلي.
ويقول محللون ومعارضون سياسيون ان الحزب الحاكم يعد جمال مبارك لخلافة والده الذي يحكم مصر منذ عام 1981 لكن أسرة مبارك تنفي أنه طامح لرئاسة الدولة.