زار وفد أميركي مؤلف من المدعي السابق رامزي كلارك وعدد من الناشطين دمشق الخميس، فيما ذكر تقرير ان المبعوث الدولي الى سوريا ستافان دي ميستورا سيبدا الجمعة زيارة جديدة الى العاصمة السورية يبحث خلالها خطته لتجميد القتال في مدينة حلب.
وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” إن كلارك التقى مستشارة الرئيس بشار الاسد بثينة شعبان التي قدمت ” عرضاً مفصلاً عن حقيقة الأوضاع التي تشهدها سورية”.
كما نقل التلفزيون الرسمي عن شعبان قولها ” وصول الوفد الأمريكي هو أمر مهم، لأنه أول وفد أمريكي يزور سورية منذ بداية الأزمة”.
ونقل عن كلارك انطباعاته خلال الزيارة إلى دمشق، ووصفها بأنها “زيارة ملهمة”. وقال “لقد رأينا الصدق والطيبة والثقافة لدى الشعب السوري”، مضيفاً أنهم يقدرون “صمود هذا الشعب وشعوب المنطقة”.
وأشار كلارك إلى أنهم “لا يمكن أن يسمحوا بتحويل سورية إلى العراق وليبيا”، مؤكداً أن أمريكا “لا يمكن لها أن تنفق مليارات الدولارات لتقتل شعوباً بأكملها”.
وكان وفد من برلمانيين فرنسيين زار دمشق و تباحث مع الاسد الثلاثاء ما أستوجب موقف من الخارجية الفرنسية حيث قال نائب المتحدث باسم الخارجية في باريس الكسندر جورجيني، إن “زيارة الوفد البرلماني، لا علاقة لها بالحكومة الفرنسية أو موقفها من نظام الأسد”، وأضاف أن “وزير الخارجية لوران فابيوس قال إن “هذه الزيارة لا تحمل أي رسالة رسمية لحكومة الأسد”.
وأجرت مجموعة الأعضاء البرلمانيين، والذين يمثلون أحزاباً مختلفة لقاءات مع مسؤولي النظام السوري في دمشق، في أول لقاء من نوعه في العاصمة السورية منذ إغلاق السفارة الفرنسية هناك عام 2012.
ويضم الوفد البرلماني الفرنسي عضوين من مجلس النواب، هما جيرارد بابت رئيس جمعية الصداقة الفرنسية السورية، وجاك ميارد، وعضوين من مجلس الشيوخ هما ايميري دو مونتيسكيو نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، وجان بيار فيال، إلى جانب وفد جمعيات إغاثية فرنسية.
والتقى الوفد البرلماني الفرنسي عددا محدودا من وجوه المعارضة السورية في الداخل كما زار كنائس مسيحية و التقى فيها برجال الدين .
دي ميستورا
من جهة اخرى، ذكرت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطة الخميس ان المبعوث الدولي الى سوريا ستافان دي ميستورا سيبدا غدًا الجمعة زيارة جديدة الى دمشق يبحث خلالها خطته لتجميد القتال في مدينة حلب.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها ان دي ميستورا سيصل الجمعة لكنه "سيبدا مباحثاته في وزارة الخارجية بعد غد السبت لبحث جديد مبادرته". واضافت ان نائبه رمزي عز الدين "اجرى مباحثات في وزارة الخارجية يوم امس" الاربعاء، على ان تستكمل اليوم.
وكان دي ميستورا قدم لمجلس الامن في 30 تشرين الاول/اكتوبر "خطة تحرك" في شأن الوضع في سوريا تقضي "بتجميد" موضعي للقتال وخصوصا في مدينة حلب للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.
واعلن المبعوث الدولي الاسبوع الماضي ان النظام السوري مستعد لوقف قصفه الجوي والمدفعي على حلب لمدة ستة اسابيع لاتاحة تنفيذ هدنة موقتة في هذه المدينة.
ونقلت الصحيفة عن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد قوله ان دي ميستورا وفي زيارته الاخيرة الى دمشق قبل نحو اسبوعين "حمل ورقة جديدة مختصرة تتضمن تجميد الوضع الميداني في حيين في مدينة حلب هما صلاح الدين وسيف الدولة، ونحن قلنا لهم حي واحد، وهو صلاح الدين اولا".
ويتقاسم السيطرة على مدينة حلب منذ تموز/يوليو 2012 القوات النظامية (في الغرب) وقوى المعارضة (في الشرق). وينسحب هذا الانقسام في السيطرة على حيي صلاح الدين وسيف الدولة المتلاصقين والواقعين في جنوب غرب المدينة.