وفاة مارتن ماكغينيس أحد قادة الصراع والسلام في إيرلندا الشمالية

تاريخ النشر: 21 مارس 2017 - 10:19 GMT
مارتن ماكغينيس أحد قادة الصراع والسلام
مارتن ماكغينيس أحد قادة الصراع والسلام

أعلن حزب "شين فين" في إيرلندا الشمالية اليوم الثلاثاء، وفاة القيادي السابق في الجيش الجمهوري الإيرلندي مارتن ماكغينيس، والذي شغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء وكان شخصية بارزة خلال 5 عقود من الصراع والسلام.

وتوفي ماكغينيس عن 66 عاماً، وبدأ رحلته من مقاتل شوارع إلى صانع سلام في سبعينيات القرن الماضي خلال الاضطرابات التي شهدتها إيرلندا الشمالية، وانسحب من الحياة السياسية في يناير (كانون الثاني) بسبب مرض لم يكشف عنه.

وقال رئيس حزب شين فين جيري آدامز في بيان: "طوال حياته أظهر مارتن قدراً هائلاً من العزيمة والكرامة والتواضع، ولم يختلف أبداً خلال فترة مرضه القصيرة".

وتابع "كان متحمساً بشدة للنظام الجمهوري، عمل بلا كلل من أجل السلام والمصالحة وإعادة توحيد بلاده".

وترك ماكغينيس تدريباً على حرفة القصاب عام 1970، لينضم إلى صفوف الحزب الجمهوري الإيرلندي في حملة دموية لإنهاء الحكم البريطاني لإيرلندا الشمالية، ولعب دوراً رئيسياً في بدء وإنهاء الصراع الذي شهده الإقليم على مدار 30 عاماً، والذي قتل فيه نحو 3600 شخص.

وفي الثمانينيات ظهر إلى جانب آذامر كمهندس رئيسي وراء صعود شين فين، الحليف السياسي للجيش الجمهوري، وأصبح كبير مفاوضي الحزب في المحادثات التي أدت إلى إبرام اتفاق سلام عام 1998.

وشغل ماكغينيس منصب النائب الأول لرئيس الوزراء لعشر سنوات تقريباً، قبل أن يتنحى في يناير (كانون الثاني)، احتجاجاً على طريقة تعامل رئيسة الوزراء أرلين فوستر مع برنامج الطاقة النظيفة، وأدت استقالته إلى انهيار حكومة اقتسام السلطة.

مارتن ماكغينيس (أرشيف)

وقالت فوستر: "سيسجل التاريخ وجهات نظر وآراء مختلفة بشأن الدور الذي لعبه مارتن ماكغينيس خلال الماضي القريب، لكن التاريخ سيظهر أيضاً أن مساهمته في العملية السياسية والسلمية كانت عظيمة".

من جانبها، نعت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، ماكغينيس قائلة إنه لعب دوراً محورياً في مسيرة إيرلندا الشمالية نحو السلام.
وقالت في بيان: "في حين لا أستطيع أن أتغاضى مطلقاً عن الطريق الذي سلكه في بداية حياته، إلا أن مارتن ماكغينيس لعب في نهاية المطاف دوراً حاسماً في قيادة الحركة الجمهورية بعيداً عن العنف، وبذلك أسهم إسهاماً أساسياً وتاريخياً في رحلة إيرلندا الشمالية الاستثنائية من الصراع إلى السلام".