وفاة فلسطينيين على معبر رفح واسرائيل تواصل هجماتها على قطاع غزة

تاريخ النشر: 11 يوليو 2006 - 06:52 GMT
توفي فلسطينيان عالقان على معبر رفح فيما تواصل قوات الحتلال حملتها على قطاع غزة وقال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان العدوان سيؤدي الى أن الاسرائيليين لن يعيشوا في سلام.

هنية

وكتب هنية القيادي بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الامريكية "اننا نقدم تلك الرسالة الواضحة.. اذا لم تسمح اسرائيل للفلسطينيين بالعيش في سلام وكرامة وتكامل وطني.. فان الاسرائيليين أنفسهم لن يكونوا قادرين على الاستمتاع بنفس تلك الحقوق."

وفي تصريحات أدلى بها في بداية الاجتماع الاسبوعي لحكومته كرر هنية دعوة تقدم بها قبل أيام الى وقف اطلاق النار. وترفض اسرائيل الهدنة قائلة انه يتعين على النشطاء أن يطلقوا أولا سراح الجندي المحتجز ويوقفوا الهجمات الصاروخية. وفي أخر العمليات في غزة قال الجيش الاسرائيلي ان طائراته قصفت بالصواريخ نشطاء ينقلون وينصبون صواريخ قرب بلدة بيت حانون. وتشن اسرائيل التي انسحبت من قطاع غزة العام الماضي عمليات جوية وبرية في القطاع منذ 28 يونيو حزيران بعد ثلاثة أيام من أسر نشطاء لجندي اسرائيلي في هجوم عبر الحدود. وقال سكان في غزة ومسعفون ان اكثر من 50 فلسطينيا قتلوا منهم نحو 20 مدنيا منذ بدء الهجوم الاسرائيلي. وقال هنية في اجتماع الحكومة الفلسطينية انه أبلغ زعماء الاحتلال وزعماء اسرائيل بأن يسمحوا للغة العقل والحكمة والمنطق أن تسود.

ومضى قائلا مشيرا الى دعوته للهدنة ان الحكومة الفلسطينية لا تزال ملتزمة بالمبادرة التي قدمتها وتقول ان المفاوضات السياسية والدبلوماسية والهدوء هي السبيل للخروج من الازمة الحالية. وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت أمس بأن الحملة من أجل الافراج عن الجندي المحتجز ووقف الاطلاق اليومي للصواريخ عبر الحدود على جنوب اسرائيل ستستمر لاجل غير مسمى. وقال هنية في مقاله بصحيفة واشنطن بوست "ان غزو غزة ما هو الا أحدث المساعي لتقويض نتائج الانتخابات النزيهة والحرة التي أجريت أوائل هذا العام" في الاراضي الفلسطينية. واتهم اسرائيل والولايات المتحدة التي تصدرت حملة لتجميد المساعدات الغربية للسلطة الفلسطينية بشن "حرب اقتصادية ودبلوماسية". وكتب قائلا "النية المعلنة لتلك الاستراتيجية كانت دفع المواطن الفلسطيني العادي لاعادة النظر في صوته عندما يواجه صعوبات اخذة في التعمق... يمكن التنبؤ بفشلها. والعدوان العسكري الصريح الجديد والعقاب الجماعي هما التتمة المنطقية لذلك." وطالبت الدول الغربية المانحة حماس بنبذ العنف والاعتراف باسرائيل وقبول اتفاقات السلام السابقة. ورفضت حماس التي ألحقت هزيمة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في يناير كانون الثاني الماضي تلك المطالب.

وفاة اثنين من الفلسطينيين على الحدود المغلقة بين غزة ومصر

الى ذلك قال مسؤولو صحة وامن في مصر ان اثنين من الفلسطينيين توفيا يوم الثلاثاء بعدما تقطعت بهما السبل في حرارة الصيف الشديدة عند الحدود المغلقة بين مصر وقطاع غزة مع مئات الاشخاص الاخرين. قال المسؤولون ان الفلسطيني حمزة طالب الذي يبلغ من العمر 18 شهرا توفي بعد ان تعرض لضربة شمس عند الحدود. وتوفيت ايضا فلسطينية في التاسعة عشرة من عمرها كانت تنتظر العودة الى غزة بعد ان اجرت جراحة في البطن في مصر.

وتسلط حالتا الوفاة الضوء على الازمة المتزايدة على المعبر الحدودي في رفح الذي اغلق منذ اسر نشطاء فلسطينيون جنديا اسرائيليا في هجوم شنوه انطلاقا من قطاع غزة منذ اسبوعين. وترفع حالتا الوفاة عدد الفلسطينيين الذين توفوا في مصر منذ بدء الاغلاق الى اربعة. وقالت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في القاهرة ان ما بين ثلاثة الاف وسبعة الاف فلسطيني تقطعت بهم السبل في مصر ينتظرون اعادة فتح الحدود. ومن بين هؤلاء 578 شخصا على الحدود يعتبرون حالات انسانية عاجلة. وعلى امل تخفيف الازمة اقترح الصليب الاحمر اصطحاب الفلسطينيين الاكثر عرضة للخطر الذين يبلغ عددهم 578 بالقوارب من العريش على الساحل المصري الى غزة. وطرحت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاقتراح بعد ان وصلت المحادثات لادخال الفلسطينيين برا عبر الحدود الى طريق مسدود. وقالت المتحدثة باسم اللجنة ان اسرائيل وافقت على السماح للفلسطينين بالعبور من معبر كرم أبو سالم المجاور. لكن الفلسطينيين رفضوا العرض.

ويسيطر الفلسطينيون من الناحية الفنية على معبر رفح لكن مراقبين اوروبيين يشرفون على العمليات فيه ويمكن لاسرائيل اغلاقه. وتسيطر اسرائيل على معبر كرم أبو سالم وغيره من المعابر المؤدية الى غزة.