وفاة عراقية يشتبه بإصابتها بانفلونزا الطيور

تاريخ النشر: 18 يناير 2006 - 12:36 GMT

يجري العراق يوم الاربعاء ولاول مرة اختبارات فيروس (اتش.5.ان.1) المسبب لانفلونزا الطيور بعد وفاة فتاة عمرها 14 عاما من الحمى في منطقة كردية قريبة من حدود العراق مع تركيا وايران.

وقال مسؤولون ان مسؤولي صحة بشمال العراق ارسلوا العينات الى الاردن لاجراء فحوص لمعرفة سبب الوفاة التي حدثت في مدينة السليمانية الكردية.

وصرح محمود خشناو وزير الصحة في اقليم كردستان بان تيجان عبد القادر توفيت يوم الثلاثاء بعد مرض استمر 15 يوما في المستشفى العام في بلدة رانية.

وقال لرويترز "الاطباء في السليمانية يشكون ان الحالة قد تكون اصابة ناتجة عن مرض انفلونزا الطيور."

وأضاف "لقد تم ارسال العينة الى عمان وسنعرف نتيجة التحليل خلال اسبوع."

واضاف خشناو "باقي افراد العائلة بصحة جيدة." وصرح بان الاسرة لا تعمل في تجارة الدواجن.

وتقع رانية بالقرب من بحيرة دوكان التي تجتذب الكثير من الطيور المهاجرة الى المنطقة وهي المنطقة التي اتخذ المسؤولون العراقيون اجراءات فيها لمنع اصابة الدواجن بالمرض وهي قريبة من تركيا التي أعلنت هذا الشهر عن اصابة 21 بالفيروس (اتش.5.ان.1).

واكد متحدث باسم وزارة الصحة العراقية وجود حالة مشتبه بها كما أعلن مسؤول صحة بارز بالحكومة المركزية في بغداد ارسال فريق للتحقيق.

وقال عبد الجليل حسن رئيس اللجنة الحكومية المشكلة لمراقبة خطر انفلونزا الطيور بعد وفاة اشخاص بالمرض في تركيا المجاورة "ابلغنا بالامر يوم امس بحدود الساعة الثانية عشرة ظهرا (0900 بتوقيت غرينتش) وقمنا بارسال فريق طبي هذا الصباح للتأكد من الامر ونتوقع ان يقوم الفريق باعلامنا وتقديم تقرير اولي بالحادثة بعد ظهر اليوم."

واضاف قائلا لرويترز "سيقومون باخذ عينات وسيكون بامكانهم معرفة اذا كانت الاصابة هي لفيروس انفلونزا الطيور بعد ظهر اليوم."

وقال "ليس لدينا علم بوجود اصابات اخرى في العراق."

وتقع بلدة رانية شمالي بحيرة دوكان على بعد نحو 20 كيلومترا غربي الحدود الايرانية بالقرب من مدينة بيرانشهر الايرانية. وتقع على بعد نحو 100 كيلومتر جنوبي الحدود التركية.

وقال حسن انه اتخذت إجراءات في منطقة البحيرة للفصل بين الدواجن والطيور البرية التي تصل عبر مسارات هجرة الشتاء قادمة من الشمال.

وسيجري فريق ارسل من بغداد الى السليمانية اختبارات اولية يوم الاربعاء كما ستجرى اختبارات اخرى في العاصمة الاردنية عمان.

واجريت العام الماضي فحوصات على بعض الطيور النافقة في كردستان لكن لم يثبت وجود حالات اصابة بالفيروس في العراق حتى الان.

وحذر حسن من ان عمليات العنف والفوضى التي تحيق بالبلاد التي جعلت حدوده مخترقة والقوانين الصحية غير مطبقة ستصعب على بغداد مهمة السيطرة على اي وباء قد يحدث بين الدواجن والطيور البرية.

لكن السلطات اتخذت بعض الإجراءات منذ تشرين الأول /اكتوبر وحظرت استيراد الدواجن من تركيا منذ اوائل الشهر الحالي.

وفي مدينة زاخو العراقية الكردية التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود التركية والسورية قال مسؤول حكومي اقليمي ان كل الدواجن تذبح وتحرق.

ويسعى العراق لتأمين حدوده المشتركة مع الدول المجاورة خاصة مع سوريا منذ عام 2003 لوقف تسلل المقاتلين الاجانب الذي يحاربون القوات الامريكية لكن دون نجاح يذكر. وتتكسب العشائر التي تعيش في مناطق الحدود من تهريب السلع.

ويقول مسؤولو الصحة انهم بحاجة الى الاموال والخبرة.

وتقول السلطات العراقية انها لا تملك ايضا سجلا كاملا عن اماكن الذبح في شتى انحاء البلاد مما يصعب مهمة مراقبة اي تفش للمرض.

واكتشف الفيروس القاتل في الطيور البرية وفي الدواجن في تركيا وتسبب حتى الآن في وفاة اربعة. وقتل الفيروس (اتش.5.ان.1) على مستوى العالم نحو نصف المصابين بالمرض حتى الان وعددهم 150 .