توفي الاثنين رجل الدين الشيعي الكبير الشيخ عبدالامير الجمري احد ابرز الزعماء الذين قادوا التحركات المطالبة بعودة الحياة البرلمانية في التسعينات من القرن الماضي في البحرين.
وقال ابنه منصور الجمري رئيس تحرير صحيفة "الوسط" والمتحدث السابق باسم حركة احرار البحرين ان "الشيخ الجمري الذي يبلغ 69 عاما توفي صباح اليوم بعد فترة معاناة طويلة مع المرض" مضيفا ان جثمانه سيشيع مساء الاثنين.
ونعت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة في بيان لها "المجاهد الكبير الشيخ عبدالامير الجمري قائد انتفاضة الكرامة في التسعينات".
وقال البيان "ان سماحة الشيخ الجمري قد قدم افضل نموذج للعمل الوطني المناضل الصلب في تاريخ البحرين الحديث غير عابئ بما قامت به السلطة من سجن له ولأفراد عائلته والمقربين له وما عاناه من مرض والم وذلك كله من اجل اداء وظيفته الوطنية".
وكان الجمري الذي بدا يعاني من المرض منذ 2002 قد درس في حوزة النجف في العراق منذ 1969 حتى العام 1973 وانتخب في العام نفسه نائبا في المجلس الوطني اول برلمان بحريني يتم انتخابه بعد استقلال البحرين في عام 1971.
وعمل قاضيا في المحكمة الجعفرية من عام 1977 الى عام 1988 حيث فصل من عمله.
وفي العام 1992 كان الجمري عضوا في لجنة العريضة الشعبية التي بدأت تحركات للمطالبة بعودة البرلمان وضمت شخصيات يساريه معارضة خصوصا من الجبهة الشعبية في البحرين وجبهة التحرير الوطني واسلاميين سنة مستقلين واطلقت عريضة في العام 1992 للمطالبة بعودة الحياة البرلمانية ثم عريضة شعبية في العام 1994.
وبعد اندلاع المواجهات بين الشيعة والحكومة اعتقل الجمري للمرة الاولى في نيسان/ابريل 1995 واطلق سراحه في ايلول/سبتمبر من العام نفسه لكن اعيد اعتقاله من جديد في كانون الثاني/يناير 1996 وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما وغرامة مالية قيمتها 15 مليون دينار بحريني (نحو 40 مليون دولار اميركي).
واطلق سراحه في تموز/يوليو 1999 بعيد تولي ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة الحكم لكنه بقي رهن الاعتقال المنزلي حتى شباط/فبراير 2001
وفي نيسان/ابريل 2002 اصيب بجلطة وخضع للعلاج لفترة طويلة في المانيا لكن صحته تدهورت وبقي طريح الفراش منذ ذلك الحين وحتى وفاته.
