ففي خبر عاجل صدر عن وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، أعلن عن وفاة "حسين علي منتظري في منزله في قم"، متجاهلة لقبه الديني أو الإشارة إليه كأحد المراجع الدينية. كما اكد خبر الوفاة ناصر منتظري حفيد المرجع الديني الذي ذكر ان جده قد توفي وهو نائم في وقت مبكر من صباح الاحد.
أما قناة العالم الإيرانية الناطقة بالعربية فقد أعلنت عن وفاة "آية الله حسين منتظري" عن عمر يناهز 87 عاماً، بسبب المرض. يشار إلى أن منتظري كان قد شارك مؤخراً في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وأنه اقترع لصالح مرشح الرئاسة، مهدي كروبي. وحذر منتظري، الذي كان مرشحاً لخلافة آية الله الخميني، أثناء الانتخابات من التزوير.
كذلك حذر منتظري من سقوط النظام الإيراني بسبب المظاهرات عقب الانتخابات، وقال إن إدارة السلطات الإيرانية لهذه الأزمة "تهدد بإسقاط النظام."
ففي بيان نشر على موقعه على الإنترنت، قال منتظري: "آمل أن تستيقظ السلطات قبل فوات الأوان ومزيد من تلطيخ سمعة الجمهورية الإسلامية.. وقبل أن يتسببوا بإسقاط نظامهم بأنفسهم"، مطالباً بوقف ما وصفه بـ"المحاكمات المسرحية"، التي وصفها بأنها تحريف للعدالة الإسلامية، وفقاً لصحيفة الشرق الأوسط.
يذكر أن منتظري كان واحداً من قادة الثورة الإسلامية في إيران، وأطلق عليه لقب "الفقيه الأعظم"، قبل أن يختلف مع الخميني عام 1989، ويتم اعتقاله
وكان خلافه مع الخميني، وخامنئي من بعده، حول السياسات الداخلية، حيث كان يطالب بسياسات إصلاحية والاهتمام بحقوق الإنسان.
ولكنه بقي في منصبه الديني كاحد المراجع الكبار، متمتعا بعدد كبير من الأتباع في صفوف المتدينين الإيرانيين فضلا عن اثرة خاصة في اوساط الاصلاحيين منهم.
ويحظى حسين منتظري بمكانة خاصة بين رجال الدين الايرانيين فضلا عن اوساط الاصلاحيين والمعارضة اذ كان احد رجال الدين الذين قادوا التغيير السياسي ليقيموا جمهورية اسلامية في ايران بعد اسقاط شاه ايران،لكنه احتفظ لنفسه بمسافة خاصة عن النظام لاحقا ووجه انتقادات حادة على خلفية انتهاكات حقوق الانسان.