قال مسؤولون في مستشفى ان مستوطنة يهودية كانت أحرقت نفسها احتجاجا على الانسحاب من غزة توفيت متأثرة بجروحها يوم الجمعة وهي حالة الوفاة الوحيدة من الاسرائيليين بسبب الخطة التي أحدثت انقسامات في الرأي العام الاسرائيلي.
وجرى توقيف المرأة التي اكتفت الشرطة بالقول انها مستوطنة من الضفة الغربية في الستينيات من عمرها عند حاجز طريق خارج القطاع الساحلي المحتل يوم 17 أغسطس اب. ولجأت المرأة الى سكب وقود على نفسها ثم أشعلت النار بعد أن منعت من الوصول الى مستوطنات غزة قبل الاخلاء.
وأدخلت المرأة الى مستشفى سوروكا في بئر السبع في جنوب اسرائيل بحروق غطت 60 في المئة من جسدها. وقالت المتحدثة باسم المستشفى ان المرأة توفيت في وقت مبكر يوم الجمعة.
واكتملت عملية اجلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة وأربعة في شمال الضفة الغربية يوم الثلاثاء الماضي قبل أسبوعين من موعدها المقرر وجاءت في اطار خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون "لفك الارتباط" من الصراع مع الفلسطينيين.
وتعهد اليهود المتطرفون بمقاومة الانسحاب حيث أنهم رأوا فيه اهدارا لحقوقهم التوراتية ومكافأة للعنف الفلسطيني مما أثار أسوأ التكهنات بين المسؤولين الاسرائيليين من أن الانسحاب قد يؤدي الى اراقة الدماء.
ولكن حصيلة الخسائر النهائية كانت بسيطة حيث أصيب عشرات من المستوطنين وأفراد الامن الاسرائيلي بجراح طفيفة خلال مصادمات. وكانت المرأة التي رفضت المتحدثة باسم المستشفى الكشف عن اسمها في مستوطنة بالضفة الغربية ولكن ليست من المستوطنات التي أخليت.