وصول قافلة مقاتلي داعش من الحدود اللبنانية الى شرق سوريا

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2017 - 08:46 GMT
قافلة تقل مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية وعائلاتهم تغادر القلمون على الحدود اللبنانية
قافلة تقل مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية وعائلاتهم تغادر القلمون على الحدود اللبنانية

قالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية إن قافلة تقل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وعائلاتهم وصلت إلى نقطة تبادل في شرق سوريا يوم الثلاثاء حيث سينتقلون منها إلى أراض خاضعة لسيطرة التنظيم بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار.

وغادرت قافلة الحافلات وسيارات الإسعاف الحدود اللبنانية السورية الاثنين برفقة قوة من الجيش السوري بموجب وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ يوم الأحد.

وأنهى الاتفاق هجوما استمر أسبوعا على جيب جبلي للتنظيم المتشدد بمنطقة الحدود بين لبنان وسوريا وشنه الجيش اللبناني على جبهة فيما حارب حزب الله والجيش السوري على الجبهة الأخرى.

ووافق التنظيم يوم الأحد على وقف إطلاق النار مع الجيش اللبناني على إحدى الجبهات ومع الجيش السوري وحزب الله على الجبهة الأخرى بعدما فقد السيطرة على أجزاء كبيرة من الجيب الجبلي على الحدود مما يمهد الطريق أمام إخلائه.
ووصف حزب الله ومسؤولون لبنانيون عملية إخلاء المنطقة بأنها استسلام من جانب الدولة الإسلامية.

وقال الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله يوم الاثنين إن الجماعة قبلت إجلاء مقاتلي التنظيم لأسباب منها معرفة مصير تسعة جنود لبنانيين أسرهم التنظيم في 2014.

وقال في كلمة أذاعها التلفزيون إن القافلة التي اتجهت إلى سوريا ضمت 308 متشددين وأسلحتهم الخفيفة و331 مدنيا.
وأوضح أن الدولة الإسلامية ستسلم أسيرا من حزب الله وجثامين بعض مقاتلي الحزب فضلا عن جثة مقاتل إيراني سقط في معارك عبر سوريا.

وقال إنه في المرحلة الأخيرة من الاتفاق ستجري مبادلة الجثامين بقافلة المتشددين في نقطة عبور داخل سوريا.

ووصف مسؤولون من حزب الله ومن الحكومة اللبنانية الإجلاء بأنه استسلام من قبل التنظيم.

وقال اللواء عباس إبراهيم مدير عام الأمن العام اللبناني يوم الأحد "نحن لا نساوم. نحن بموقع المنتصر ونفرض الشروط".
وحزب الله حليف وثيق للرئيس السوري بشار الأسد خلال الحرب المستمرة منذ ست سنوات. وقال الجيش اللبناني إن هجومه على الدولة الإسلامية لم يتضمن التنسيق مع حزب الله ولا الجيش السوري.

وقال قائد في التحالف العسكري الموالي للرئيس السوري بشار الأسد إن سوريا وحزب الله قبلا خروج التنظيم بدلا من القتال حتى النهاية وذلك تفاديا لحرب استنزاف.

وقال إن مقاتلي التنظيم كانوا يقيمون بين المدنيين وإن الدماء كانت ستسيل بكثرة لاستكمال الهجوم مؤكدا أن أي معركة تنتهي بمفاوضات أو استسلام فهي نصر.


وقال مصدر أمني لبناني إن المتشددين سيسافرون عبر سوريا تحت حراسة أمنية مشددة إلى خطوط التنظيم قرب البوكمال في شرق البلاد.

وأضاف أن الجيش السوري وحزب الله يتواصلون مع الدولة الإسلامية قرب البوكمال لترتيب نقل القافلة إلى المنطقة الخاضعة للتنظيم.

وأوضح أن الدولة الإسلامية ستسلم أيضا أسيرا من حزب الله وجثامين خمسة من مقاتلي الحزب وجثامين بعض الجنود السوريين.

وشوهد مقاتلو التنظيم في وقت سابق وهم يحرقون معداتهم الثقيلة وأسلحتهم في الجيب الحدودي.

ونص الاتفاق على أن يكشف التنظيم المتشدد عن مصير تسعة جنود لبنانيين خطفهم عندما اجتاح بلدة عرسال اللبنانية في 2014.

وقال مسؤول أمني لبناني كبير في وقت متأخر من يوم الأحد إن الجنود ماتوا على الأرجح إذ انتشل الجيش رفات ستة أشخاص فيما يبحث عن رفات اثنين آخرين في مناطق كانت تحت سيطرة الدولة الإسلامية.