وقال المالكي في مؤتمر صحافي ان "مجلس الوزراء ناقش ظاهرة لها ارتباط بالوضع الامني والسياسي في البلد هي مسألة وجود منظمة مجاهدي خلق الايرانية في الاراضي العراقية بعدما قدمت الاجهزة الامنية تقريرا عن تمدد هذه المنظمة".
واكد ان المنظمة الايرانية "دخلت على خط التناقضات والخلافات كانها منظمة عراقية علما انها تعتبر منظمة ارهابية ووجودها في البلد يتنافى مع الدستور وقد اتخذنا اجراءات".
واوضح المالكي ان "الخطوة الاولى هي منع دخول (المنظمة) على خط الوزارات ودوائر الدولة ومنعها من توزيع بيانات وعدم خروجها من المعسكر الذي تقيم فيه".
واشار رئيس الوزراء العراقي الى "تشكيل لجنة للنظر في موضوع المنظمة واعطائها مهلة زمنية لاتخاذ التدابير اللازمة في بقاء عناصر المنظمة او البحث عن جهة يمكن ان تقبل بهم كلاجئين".
ويعتبر معسكر اشرف (120 كلم شمال شرق بغداد) المقر الرئيسي للمنظمة التي تمثل المعارضة المسلحة لنظام الجمهورية الاسلامية في ايران منذ حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
واتاح النظام العراقي السابق ل"مجاهدي خلق" التسلل عبر الحدود المحاذية لايران للقيام بعمليات مسلحة.
ومن ناحيتها ردت منظمة مجاهدي خلق في بيان على المالكي ودعت الاسرة الدولية والتحالف الدولي في العراق الى "حماية حقوقها التي تنص عليها اتفاقية جنيف الرابعة". واعتبر البيان ان موقف رئيس الوزراء العراقي تجاه المجاهدين املته عليه "اجهزة الامن المشينة" التابعة للنظام الايراني التي "يعرض تدخلها في الشؤون الداخلية للعراق الديموقراطية والاستقرار في هذا البلد للخطر".
على صعيد آخر وصلت اول مجموعة من الجنود اليابانيين الخميس الى اليابان بعد مغادرتهم العراق حيث انهت طوكيو اول انتشار لجيشها على ساحة حرب منذ 1945.
وافادت مراسلة وكالة فرانس برس ان قرابة 170 جنديا من اصل 600 تم نشرهم في جنوب العراق وصلوا الى مطار هانيدا في طوكيو. وقال اللفتنانت كولونيل هيديهارو توزاوا للصحافيين "انا مرتاح وسعيد جدا لعودتي سالما واشكر عائلاتنا في اليابان التي ساندتنا وصلت من اجل نجاح مهمتنا وعودتنا" بدون عواقب. وسيعود ما تبقى من جنود القوة اليابانية الى اليابان قبل الثلاثاء.
وكانت اليابان قررت في 20 حزيران/يونيو الماضي انهاء تدخلها العسكري في العراق. وهي اول قوات يابانية تنشر على ساحة حرب منذ 1945. وقد كلفت بمهمة "انسانية" عبرت عن رغبة طوكيو بلعب دور اكبر على الساحة الدولية.
ونشر 600 جندي من السلاح البري الياباني منذ كانون الثاني/يناير 2004 في السماوة كبرى مدن محافظة المثنى الشيعية والهادئة نسبيا في اطار مهمة "غير قتالية" لاعادة الاعمار.
واطلقت بعض الصواريخ على القاعدة اليابانية في السماوة لكن لم يقتل اي جندي ياباني في العراق ولم يطلق احدهم رصاصة. واعتبر اللفتنانت توزاوا ان الاحوال الجوية مثل الحر والعواصف الرملية كانت من اصعب ما عانت منه الجيوش اليابانية. وقال "لم نواجه يوما الخوف مباشرة لكنها كانت تجربة دفعتنا الى التفكير حتى اللحظة التي عدنا فيها سالمين". وتعهدت طوكيو بعد هذا الانسحاب متابعة دعمها المالي للعراق لمساعدتها في جهود اعادة الاعمار. كما ستواصل اليابان كذلك عملياتها الجوية لتموين ونقل الجيوش في قوات التحالف في العراق.