أعلنت قوة دولية في دارفور ان وسطاء سعوا يوم الاثنين للحيلولة دون وقوع هجوم سوداني على بلدة يسيطر عليها متمردون في دارفور بعد دعوة الجيش لقوات حفظ السلام بمغادرتها استعدادا لهجوم.
وقال متحدث باسم القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي ان قوات حفظ السلام لا تزال ببلدة المهاجرية وتخشى على سكانها البالغ عددهم 30 الفا.
وصرح مسؤولو الامم المتحدة بأنها المرة الاولى التي يطلب فيها السودان من قوات حفظ السلام الانسحاب من بلدة في دارفور.
وتعاني القوات المختلطة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور (يوناميد) من نقص في الافراد والعتاد فيما يتصاعد العنف في الاقليم قبيل قرار متوقع من قضاة المحكمة الجنائية الدولية بشأن امكانية توجيه اتهام للرئيس السوداني عمر حسن البشير بارتكاب جرائم حرب.
وأعلن المتحدث باسم القوات المختلطة نور الدين المازني ان ممثل الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور رودولف ادادا يعتزم مقابلة مسؤولين في الخرطوم يوم الاثنين في مسعى للتفاوض على وضع حد للأزمة بشأن البلدة الواقعة في جنوب دارفور.
وأضاف ان وسيط الامم المتحدة والاتحاد الافريقي جبريل باسول يعتزم أيضا السفر لدولة تشاد المجاورة لمقابلة زعماء حركة العدل والمساواة المتمردة.
وفي اثيوبيا للمشاركة في قمة للاتحاد الافريقي حث الأمين العام للامم المتحدة بان جي مون السودان وجماعات التمرد على وقف كل أشكال العنف الذي يهدد عملية السلام والمدنيين.
وقال بان "ادعو سلطات السودان لممارسة اقصى درجات ضبط النفس في هذا الشأن."
وأعلنت يوناميد ان السودان طلب من قوات حفظ السلام مغادرة المهاجرية يوم الأحد وأن السودان قال الان انه يخطط لشن هجوم.
وقال المازني "ستصبح منطقة حرب وقد ابلغونا انه لا ينبغي علينا العودة حتى يستقر الأمر."
ولم يتسن الوصول لأي مسؤول بالجيش السوداني لتأكيد صحة التقرير.
وكانت بلدة المهاجرية مسرحا لقتال استمر أكثر من أسبوعين بين الحكومة وقوات حركة العدل والمساواة وكان أسوأ قتال في دارفور خلال عام.
وسيطرت الحركة على البلدة في منتصف يناير كانون الثاني من متمردين سابقين وقعوا اتفاقا للسلام. ولم توقع حركة العدل والمساواة على أي اتفاق مع الخرطوم وألقى القتال الأخير بظلاله على جهود السلام المتداعية.
وصرح مسؤولون في يوناميد وحركة العدل والمساواة بأن الموقف متوتر في المهاجرية لكن لم ترد تقارير بعد عن اندلاع أي قتال.
وقال سليمان صندل القائد بالحركة لرويترز "ان الهجوم قد يكون وشيكا" موضحا انه يتلقى تقارير من قادة على مقربة من البلدة التي تقع على بعد ثمانين كيلومترا من نيالا عاصمة جنوب دارفور.
ويقول خبراء دوليون ان 200 الف شخص قتلوا في دارفور بعد قرابة ستة أعوام من حمل متمردين أغلبهم من غير العرب السلاح واتهامهم حكومة الخرطوم باهمال المنطقة. وتنفي الخرطوم اتهامات من واشنطن وجماعات مدافعة عن حقوق الانسان بارتكاب ابادة جماعية.