ووضعت الخطة بعد ان التقى الوسطاء وهم مجموعة من رجال الدين المسلمين مع متشددي فتح الإسلام الذين يحاصرهم الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد في محاولة لإنهاء أسوأ عنف داخلي يشهده لبنان منذ الحرب الأهلية التي اندلعت في الفترة بين عامي 1975 و1990.
وقال الشيخ محمد الحاج أحد الوسطاء لرويترز بعد ان اجتماعه مع رئيس المخابرات العسكرية انه يأمل في ان يجيء الرد "ايجابيا وسريعا".
وأحجم الحاج عن الكشف عن تفاصيل المقترحات لكن مصدرا سياسيا فلسطينيا قال يوم الثلاثاء ان خطة إنهاء القتال تشمل حل فتح الاسلام ونشر قوة أمن تمثل الفصائل الفلسطينية الرئيسية.
وتطالب الحكومة اللبنانية باستسلام متشددي فتح الاسلام ويقول الجيش ان المتشددين هم الذين فجروا الصراع يوم 20 مايو آيار بمهاجمة مواقع للجيش قرب المخيم وحول مدينة طرابلس القريبة. وتقول فتح الاسلام انها تصرفت بدافع الدفاع عن النفس.
وسمعت أصوات تبادل نيران الأسلحة الآلية خلال اشتباكات متقطعة يوم الاربعاء. وذكر شهود ان الجيش فتح نيران مدفعيته على مواقع المتشددين.
وقال الجيش ان جنديا لبنانيا آخر قتل في اشتباكات نهر البارد يوم الثلاثاء ليرتفع بذلك إجمالي عدد من سقطوا في قتال المخيم منذ 20 مايو ايار الى 164 على الاقل من بينهم 75 جنديا و57 مسلحا على الاقل و 32 مدنيا.
وتقدم الجيش ببطء في المنطقة التي كان يسيطر عليها المتشددون ويبسط سيطرته عليها دون دخول الحدود الرسمية للمخيم. ويحظر على قوات الامن اللبنانية دخول 12 مخيما لللاجئين الفلسطينيين في لبنان بموجب اتفاق عربي أبرم عام 1969.
وفر غالبية سكان مخيم نهر البارد ويقدر عددهم بنحو 40 الفا في المراحل الاولى من القتال وتوجه معظمهم الى مخيم البداوي القريب.
وتقول منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) ان هناك ضرورة للتعامل مع الالغام الارضية والشراك قبل ان يسمح للاجئين بالعودة الى المخيم بعد انتهاء القتال.
وقالت هدى السمرة المتحدثة باسم الاونروا ان المنظمة لا تريد ان يتعجل اللاجئون في العودة الى المخيم حتى لا يكونوا في خطر. وقالت ان على المنظمة أولا ان تتفقد المباني حتى تتحقق من سلامة هياكلها.