قالت وزارة المالية الاسرائيلية يوم الخميس ان اسرائيل ستطلب مساعدة أميركية لتمويل انسحابها المزمع من قطاع غزة.
وسيقدم مسؤولون من مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون ووزارة المالية الطلب هذا الاسبوع الى مسؤولين في الولايات المتحدة التي تؤيد خطة لنقل المستوطنين اليهود من غزة وبضع مستوطنات بالضفة الغربية. وقالت وزارة المالية في بيان "سيقدم (المسؤولون) أرقام المساعدات المطلوبة لفك الارتباط في غزة وتطوير (منطقتي) النقب والجليل." وتقدر التكلفة الاجمالية للانسحاب المقرر ان يبدأ منتصف اب/أغسطس بنحو ثمانية مليارات شيقل (1.74 مليار دولار). وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية يوم الخميس ان اسرائيل ستطلب 500 مليون دولار على الاقل. لكن متحدثا باسم وزارة المالية قال ان الرقم خطأ ووصفه بأنه مجرد "تكهنات". وتشمل التكاليف اعادة توطين المستوطنين من 21 مستوطنة في غزة وأربع من بين 120 مستوطنة بالضفة الغربية فضلا عن تعويضات لتسعة الاف شخص سيتم اجلاؤهم. وخصصت الحكومة الاسرائيلية هذه التكاليف كمبلغ اضافي لميزانية الدولة وستوزعه على ثلاث سنوات للحيلولة دون ارتفاع العجز بشكل كبير. وتأمل اسرائيل تسكين المستوطنين اليهود في منطقة النقب الاقل تطورا ومناطق الجليل بشمال اسرائيل. لكن ذلك يتطلب المزيد من الاموال لاقامة البنية الاساسية. وحددت اسرائيل العجز المستهدف للميزانية بما في ذلك تكاليف الانسحاب بنسبة 3.4 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي وهو ما يزيد على نسبة ثلاثة في المئة التي وعدت اسرائيل بها الولايات المتحدة كي تحصل على ضمانات قروض بنحو تسعة مليارات دولار منذ عام 2003. وقال وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه يتعين على الولايات المتحدة الا ترى ضيرا في زيادة العجز المستهدف في ميزانية اسرائيل لان الانسحاب من غزة أمر يحدث مرة واحدة ويحظى بالدعم الاميركي الكامل. وتأمل واشنطن ان تؤدي خطة الانسحاب من غزة الى دفع محادثات السلام الخاصة بخطة "خارطة الطريق" لاقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيلية تتمتع بالامن.
واسرائيل من أكبر متلقي المساعدات الاميركية ومن المقرر ان تتلقى 2.3 مليار دولار مساعدات عسكرية في العام القادم
وسطاء يعودون للمنطقة
الى ذلك أبلغ ديفيد بيرز القنصل الأميركي العام في القدس المحتلة رئيس الوزراء احمد قريع أن ديفيد ولش، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، سيزور المنطقة خلال الأسبوع القادم، كما سيزورها كل من: الجنرال وليام وورد، المنسق الأميركي لخطة الانسحاب، وجيمس ولفنسون، ممثل اللجنة الرباعية للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، مع نهاية هذا الأسبوع. وكان قد أعرب قريع عن قلقه الشديد من الممارسات الإسرائيلية الأخيرة بالضفة الغربية خصوصاً ما يتعلق بإعلان إسرائيل أمس نيتها المضي قدماً في بناء الجدار العنصري حول القدس المحتلة والخطوات الإجرائية التي اتخذتها في هذا الإطار.ودعا قريع خلال استقباله اليوم، ديفيد بيرز، القنصل الأميركي العام في القدس المحتلة، إلى وقف سياسة التوسع الاستيطاني وسياسة عزل القدس عن محيطها الفلسطيني بهدف ضمها وطالب قريع ضرورة تدخل الولايات المتحدة الأميركية السريع والجاد لمنع تنفيذ هذه السياسات الإسرائيلية، خصوصاً بعدما أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أكثر من مرة وبصورة واضحة رفض الولايات المتحدة لتوسيع المستوطنات واتخاذ إجراءات من شأنها المس بمفاوضات الوضع النهائي. وأكد قريع على أنه ما لم تتوقف إسرائيل عن تنفيذ سياساتها الممنهجة تجاه الشعب الفلسطيني، فإنه لن يكون هناك أي جدوى في الحديث عن السلام وسيؤدي ذلك إلى تبعات خطيرة. وأشاد رئيس الوزراء بعمل السيد القنصل بيرز، الذي جاء مودعاً بمناسبة انتهاء مهام منصبه، وبصداقته للشعب الفلسطيني معبراً عن اعتزازه بتعاونه خلال فترة تولي منصبه، ووقوفه دوماً إلى جانب الحقيقة أثناء اضطلاعه بمهمة حساسة جداً وفي فترة صعبة للغاية