وساطة قطرية بين حماس والامارات بشأن التحقيقات باغتيال المبحوح

تاريخ النشر: 09 فبراير 2010 - 05:27 GMT

كشف قيادي في حركة حماس أن دولة قطر تقوم بوساطة بين الحركة ودولة الإمارات العربية المتحدة في ما يتعلق بالتحقيقات التي تجرى على خلفية اغتيال القيادي في "حماس" محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي.

وأضاف ان التحقيقات بدأت من دمشق، المحطة الاولى، لافتاً الى ان الحركة تعكف على اعادة تقويم إجراءات تأمين قادتها.

وقال القيادي في حديث لصحيفة "الحياة" اللندنية "إن قطر تقوم بنقل المعلومات بين شرطة دبي وحماس في ما يتعلق بالتحقيقات لأنه حتى الآن لا توجد اتصالات مباشرة بيننا وبين شرطة دبي"، لافتاً إلى أن "إرسال وفد أمني إلى دبي لمتابعة سير التحقيقات ومعرفة تفاصيلها يظل مطلباً لنا للتعاون معهم في الكشف عن كل ما يتعلق بهذه الجريمة من ملابسات".

وأوضح أن المبحوح كان يحمل جواز سفره الفلسطيني الرسمي الصادر عن السلطة الوطنية برقمه الوطني، لافتاً إلى أن لقب عائلته (المبحوح) لم يكن مدوناً في جواز السفر، وأنه كان لديه سجل تجاري باسمه وبياناته. وأكد أن الضالعين في الحادث يحملون جوازات سفر إرلندية غير مزورة، لافتاً إلى أن جهاز الاستخبارات الاسرائيلية الخارجية (موساد) "يجند كل الجنسيات للعمل معه".

وأوضح أن فريقاً كاملاً من "الموساد" كان يترقب وصول المبحوح إلى دبي وكان ينتظره طبقاً لمعلومات مسبقة ومؤكدة، وقال: "الإسرائيليون لا يملكون الجرأة على التحرك وإنجاز مثل هذه العملية إلا بقرار سياسي"، مرجحاً أن يكون اتخاذ هذا القرار تم منذ فترة لا تقل عن أسبوعين قبيل إنجاز المهمة.

وربط بين اغتيال المبحوح والتجديد لرئيس "الموساد" مشيرا إلى أن "تم التجديد لرئيس موساد قبل مدة وجيزة من إنهاء العملية"، مرجحاً أن "سبب ذلك وجود عمليات ناضجة على وشك التنفيذ وهي اغتيال المبحوح". واعتبر أن ذلك "مؤشر خطير يعني أن هناك معلومات من جهة ما تضخ بانتظام للموساد". ودعا إلى عدم تسطيح أو تبسيط القضية لأنها معقدة وخطيرة فعلاً لأن ذلك يعني أنه لا يوجد أحد في مأمن.

وأوضح القيادي أن التحقيقات بدأت داخل الحركة في دمشق وعلى المستويات كافة، وقال: "هناك تحقيقات بدأت، وأجهزة الأمن السورية تتعاون معنا، وأجهزة دول صديقة أبدت استعدادها للتعاون في شكل سري أو علني"، مضيفاً: "لا يمكننا أن ننفي أو نجزم أو نقطع بحدوث اختراق ما، لكن لن نستبعد أي شيء من حساباتنا خلال التحقيق".

ورأى أن دمشق هي المحطة الأولى لانطلاق عملية "الموساد" التي استهدفت المبحوح لأنه غادر دمشق متوجهاً إلى دبي، محطته الأخيرة. ولفت إلى أن "حماس" معنية تماماً بالبحث وإجراء تحريات في المحطة الأولى (دمشق) لبدء عملية استهداف المبحوح. وقال: "البداية كانت من دمشق، وسنهتم بالبحث في دمشق مثل اهتمامنا تماماً في التوصل إلى المعلومات والملابسات كافة التي جرت في دبي، المحطة الأخيرة لعملية الاغتيال"، مرجحاً أن يكون المبحوح رصد محلياً من دمشق. واعتبر أن إقامته في الفندق ذاته في دبي نحو خمس مرات يعتبر تقصيراً أمنياً. واستبعد إعلان نتائج التحقيق، وقال: "سننشر كلاماً عاماً من دون الخوض في التفاصيل أو التفسيرات".