وساطة سنغالية بين فتح وحماس ورايس الى المنطقة مجددا

تاريخ النشر: 07 يونيو 2008 - 04:57 GMT

بدأت السنغال جهود وساطة بين فتح وحماس اللتين لا تزالان مختلفتين بشأن تطبيق اتفاق مصالحة ابرمتاه برعاية اليمن، فيما تبدأ وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قريبا جولة جديدة في الشرق الاوسط لدعم عملية السلام.

وقالت وسائل الاعلام السنغالية الرسمية السبت ان ممثلين من حركتي حماس وفتح التقوا مع الرئيس السنغالي عبد الله واد في جولة اولى من الوساطة تهدف الى ايجاد موقف مشترك من اجل التوصل الى اتفاق مع اسرائيل في نهاية المطاف.

وقال واد في قمة منظمة المؤتمر الاسلامي التي استضافها في اذار/مارس إن الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس طلب منه التدخل لتحقيق سلام في الشرق الاوسط وإن الفلسطينيين وافقوا ايضا على وساطته.

ونقلت صحيفة لو سولي اليومية السنغالية الرسمية عن الحاج أمادو سال المتحدث باسم واد قوله عن المحادثات التي قالت الصحيفة إنها بدأت يوم الجمعة ان "رئيس السنغال يجري محادثات مع ممثلين من حركتي حماس وفتح كل منهما على حدة."

كما نقلت وكالة الانباء السنغالية عن سال قوله " المرحلة الاولى هي مرحلة بين الفلسطينيين...للاتفاق على موقف مشترك يؤدي الى سلام مع اسرائيل."

واضاف "في الوقت الراهن يتحدث (الرئيس) بالتناوب مع ممثلين عن فتح وحماس. المفاوضات الحقيقية ستجرى على سبع مراحل."

ولم يستطع المتحدث باسم حماس في غزة التعليق على الاجتماع.

وقال "ليست لدينا اي معلومات بخصوص اجتماع بين حماس وفتح في دكار."

وكانت حركة حماس هزمت حركة فتح في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2006 لتنهي اكثر من 40 عاما من هيمنة فتح. وبعد ذلك تمكن مقاتلو حماس من هزيمة قوات فتح والاستيلاء على قطاع غزة في يونيو حزيران 2007.

وحاول اليمن التوسط لابرام اتفاق للمصالحة بين الحركتين الفلسطينيتين المتنافستين في اذار/مارس لكن الجهود انهارت بعد خلافات حول ما اذا كان يتعين على حماس التخلي عن سيطرتها على القطاع.

وايد اجتماع للوزراء العرب في الجامعة العربية الاقتراح اليمني الذي يدعو حماس الى تسليم السيطرة في غزة. وتقول حماس انها مستعدة لاستئناف الحوار ولكن بدون اي شروط مسبقة.

وقال مكتب اسماعيل هنية أحد قادة حماس في قطاع غزة ان هنية اتصل بكل من الرئيس السوري بشار الاسد ومدير المخابرات المصرية عمر سليمان السبت سعيا للحصول على دعم عربي لاستئناف الحوار.

وقال هنية يوم الخميس انه يرحب بما وصفه "بروح جديدة" للحوار أبداها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة ألقاها الاسبوع الماضي.

ولكن مساعدين لعباس رفضوا اشارات الى أن الرئيس الفلسطيني استخدم نبرة أكثر دفئا تجاه حماس وأصروا على أن دعوته "لاجراء حوار وطني شامل" مع حماس تقصد فقط مناقشة تنفيذ المبادرة اليمنية.

وتعارض واشنطن اجراء اتصالات مع حماس ما لم تتخل عن عدائها لاسرائيل وتنهي هجماتها عليها.

وبدأ عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مفاوضات سلام في نوفمبر تشرين الثاني الماضي على امل التوصل الى اتفاق بشأن اقامة دولة فلسطينية قبل ان يغادر الرئيس الاميركي جورج بوش منصبه في كانون الثاني/يناير 2009 ولكن لم يتم احراز تقدم يذكر حتى الان.

رايس مجددا

على صعيد اخر، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستبدأ الاسبوع المقبل زيارة جديدة الى الشرق الاوسط لدعم عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقالت الوزارة في بيان ان رايس ستتوجه الى اسرائيل والضفة الغربية في 16 حزيران/يونيو.

وقال البيان انها "ستلتقي كبار المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين لمناقشة التقدم الذي تحقق على الارض لتنفيذ التزامات الجانبين بموجب خارطة الطريق والوضع في قطاع غزة والجهود الجارية للتوصل الى اتفاق هذا العام لاقامة دولة فلسطينية".

وتبنت اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي خارطة الطريق التي تطلب من الفلسطينيين وقف العنف ومن اسرائيل الكف عن بناء المستوطنات.

وستلتقي رايس خصوصا نظيرتها الاسرائيلية تسيبي ليفني التي تترأس لجان المفاوضات الاسرائيلية. كما ستتوجه الى رام الله بالضفة الغربية لاجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض.

وكانت رايس اكدت امام لجنة الشؤون العامة الاميركية اليهودية (ايباك) الثلاثاء انها لا تزال تأمل التوصل الى اتفاق سلام يحدد اطر الدولة الفلسطينية المقبلة لكنها لم تصر على موعد لذلك بعد ان كانت واشنطن تتحدث عن اتفاق خلال العام الجاري.

وعبرت رايس كذلك عن دعم "ثابت" لاسرائيل خلال الزيارة التي يقوم بها لواشنطن رئيس الوزراء ايهود اولمرت الذي يثير مستقبله السياسي غير الواضح شكوكا في مسار المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية.