وساطة اردنية تعيد المفاوضات الروسية مع المعارضة السورية

تاريخ النشر: 05 يوليو 2018 - 05:00 GMT
استعاد الأسد خلال الهجوم المستمر منذ أسبوعين بدعم جوي روسي مساحات من الأراضي من قبضة المعارضة
استعاد الأسد خلال الهجوم المستمر منذ أسبوعين بدعم جوي روسي مساحات من الأراضي من قبضة المعارضة

أعلنت المعارضة السورية عن نجاح الوساطة الأردنية في عودة ممثلي الفصائل المسلحة المعارضة إلى طاولة المفاوضات مع العسكريين الروس.

ونقلت وكالة "رويترز" عن المتحدث باسم غرفة "العمليات في الجنوب السوري" التابعة لفصائل المعارضة، إبراهيم الجباوي، أنه من المتوقع أن يجري الجانبان مفاوضات في وقت لاحق من مساء اليوم في مدينة بصرى الشام في محافظة درعا.

وجدير بالذكر أنه جرت في مدينة بصرى الشام أربع جولات من المفاوضات بين المعارضة السورية المسلحة والعسكريين الروس بوساطة الأردن.

وكانت الناطقة باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات قد أعلنت في وقت سابق أن الوساطة الأردنية أثمرت عن تشكيل لجنة تفاوض موسعة للمعارضة "تمثل الجنوب بشكل كامل"، وذلك من أجل التوصل إلى اتفاق.

وعصر الخميس تصاعدت سحب الدخان الداكنة فوق مناطق تسيطر عليها المعارضة السورية قرب الحدود مع الأردن يوم الخميس في الوقت الذي شن فيه الطيران الروسي ضربات جوية مكثفة على تلك المناطق بالتزامن مع هجوم بري للجيش. 
ويسعى الرئيس بشار الأسد لاستعادة السيطرة على جنوب غرب البلاد على الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل ومع الأردن. وهذه المنطقة أحد آخر معاقل المعارضة في الحرب المستمرة منذ ما يزيد على سبع سنوات.

ويبدو أن الأسد على موعد مع نصر كبير جديد في الحرب بعد استعادة آخر معاقل المعارضة قرب دمشق وحمص.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون السوري تصاعد سحب دخان ضخمة فوق الحقول وأسطح المنازل ومنطقة صناعية بعيدة فيما دوت أصوات انفجارات من وقت لآخر.

وبعد أربعة أيام تراجعت فيها حدة القصف، استؤنفت الغارات الجوية المكثفة يوم الأربعاء بعد انهيار المحادثات بين جماعات المعارضة والروس والتي كان يرعاها الأردن.

وقال بشار الزعبي، وهو قيادي بارز في المعارضة في جنوب سوريا، في رسالة نصية لرويترز من منطقة درعا التي ينصب عليها هجوم قوات الحكومة "الروس ما أوقفوا القصف". وأضاف "النظام بيحاول التقدم والاشتباكات مستمرة".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش وحلفاءه الروس هاجموا بلدات خاضعة للمعارضة المسلحة في جنوب غرب البلاد أثناء الليل وفي الساعات الأولى من صباح يوم الخميس بأكثر من 600 ضربة جوية خلال 15 ساعة.

وقالت وسائل إعلام سورية رسمية إن الجيش استعاد بلدة صيدا الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات شرقي مدينة درعا لكن مركزا لقيادة المعارضة قال على تويتر إن مقاتلي المعارضة مازالوا يتصدون لمحاولات اقتحام البلدة رغم تعرضها لعشرات الضربات الجوية الروسية وهجمات ببراميل متفجرة ووابل من الصواريخ.

واستعاد الأسد خلال الهجوم المستمر منذ أسبوعين بدعم جوي روسي مساحات من الأراضي من قبضة المعارضة شمال شرقي مدينة درعا حيث استسلم بعض مقاتلي المعارضة.