قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يوم الثلاثاء انه سيزور العراق في تشرين الاول/أكتوبر الحالي سعيا لعقد مصالحة وطنية. فيما بدات الوساطات من اجل حل الخلاف بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة.
وقال موسى للصحفيين ان مساعده للشؤون السياسية أحمد بن حلي سيسبقه إلى زيارة العراق "ليمهد لزيارة الامين العام للجامعة التي ستتم أواخر الشهر الحالي أو في وقت أقرب من ذلك سيحدد فيما بعد."وسئل عما اذا كانت زيارته بداية تحرك عربي لوضع استراتيجية عربية لدعم العراق فقال "نعم." وأضاف "زيارتنا ليس معناها التعاون مع الاحتلال. والتنسيق أولا بشأن الزيارة (سيكون) مع الاطراف العراقية ثم بعد ذلك مع كل من له صلة بهذا الموضوع والامم المتحدة." وشدد على سعي الجامعة العربية لتحقيق مصالحة وطنية في العراق وأنها لذلك ستتحدث مع جميع الاطراف العراقية.
وقال موسى "المصيبة كبيرة يجب أن نتدخل فيها." وخلال اجتماع في سبتمبر أيلول 2003 سمحت الجامعة العربية لمجلس الحكم الانتقالي الذي عينته قوات التحالف التي احتلت العراق بشغل مقعده فيها. لكن الجامعة قالت إنها ستواصل جهودها إلى أن يقوم نظام عراقي كامل السيادة. وتواجه الحكومة العراقية الحالية التي يهيمن عليها الشيعة والاكراد والمدعومة من الولايات المتحدة مسلحين من الأقلية العرب السنة التي هيمنت على العراق خلال حكم الرئيس المخلوع صدام حسين ومن قبله ولكنها تعرضت للتهميش منذ الاطاحة به
وساطات
وقد بحث وفد كردي يمثل الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق رئيس قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية مع عبد العزيز الحكيم الازمة مع رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري وما يرون انه "انفراد باتخاذ القرارات" حسبما افاد مسؤول كردي الثلاثاء.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن محمود عثمان احد اعضاء الوفد الكردي ان "الوفد التقى مساء الاثنين عبد العزيز الحكيم وهناك احتمال ان يلتقي رئيس الوزراء الجعفري". واضاف ان الوفد "بحث مع الحكيم في مسألة ضرورة عدم الانفراد في اتخاذ القرارات وان اي قرار يتخذ يجب ان يحصل على موافقة القائمتين المشاركتين في الحكم". واوضح ان "الوفد بحث مع الحكيم في خمس نقاط اساسية هي كيفية تطبيق المادة 58 من قانون ادارة الدولة التي تشمل خصوصا مشكلة كركوك وضرورة التشاور بين الكتلتين (الكردية والشيعية) عند اتخاذ اي قرار ومسألة عقد اجتماعات دورية بين هيئة الرئاسة ورئاسة الوزراء والبرلمان لحل المشاكل". واعتبر عثمان ان "الموضوع لا يخص الجعفري فقط بل يجب بحثه بالتفصيل مع لائحة الائتلاف العراقي لان هناك ميثاق تعاون بين القائمتين موقع في اذار/مارس الماضي وهذا الميثاق يجب مراجعته". وقال اما النقطة الخامسة والاخيرة فتتعلق "بالتعامل مع العرب السنة والاعتقالات العشوائية التي يتعرضون لها وضرورة وضع حد لذلك". واكد ان "هناك تصميما لدى الطرفين على حل هذه المشكلة". يذكر ان الوفد الكردي يضم كوسرت رسول علي رئيس المكتب السياسي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (بزعامة الرئيس جلال طالباني) وفاضل ميراني سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني) وفؤاد معصوم. من جانبه اكد رضا جواد تقي القيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم انه "تم الاتفاق مع الوفد الكردي على احتواء الازمة بين الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري". واوضح انه "تم تشكيل لجنة لهذا الغرض تضم اعضاء في القائمتين ستجتمع في وقت لاحق من هذا اليوم او غدا" مشيرا الى ان "هذا هو الحل المناسب". وكان الزعيمان الكرديان جلال طالباني ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني قد وجها مذكرة الى ابراهيم الجعفري تتضمن 16 مطلبا.
وكان طالباني اتهم الجعفري بالانفراد باتخاذ القرارات وعدم احترام بنود الاتفاق المبرم بين قائمة التحالف الكردستاني ولائحة الائتلاف العراقي الموحد. ويطالب الاكراد بمدينة كركوك النفطية كجزء لا يتجزأ من كردستان العراق.
وبحسب المادة 58 من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي وضعه مجلس الحكم الانتقالي (2003-2004) على الحكومة ان تسمح للسكان الاكراد الذين طردوا من كركوك ابان حكم صدام حسين بالعودة اليها او الحصول على تعويضات عادلة ضمن مهلة زمنية لم تحدد وان تتيح للذين استقروا فيها ايجاد ارض في مسقط رأسهم الاصلي