وساطات اوقفت اشتباكات نابلس: هنية يرحب بالعودة للحوار وفتح تشترط سقف زمني

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2006 - 09:25 GMT
ابدت حركة فتح استعدادها للعودة الى الحوار بشرط ربطها بجدول زمني فيما قال اسماعيل هنية انه يقبل الدعوة بالشروط الفلسطينية وامر الرئيس محمود عباس بنشر اجهزة الامن لحفظ الامن في الضفة بعد اشتباكات دامية في نابلس

اشتباكات في نابلس

اصيب ما لا يقل عن 9 اشخاص، منهم اصابة بجراح خطرة في اشتباكات بين انصار حركتي فتح وحماس في مدينة نابلس الجمعة.

وكانت حماس تستعد تستعد للاحتفال بذكرى انطلاقتها الـ 19 في ملعب بلدية نابلس، حيث دارت اشتباكات مسلحة مع انصار حركة فتح، اصيب خلالها معين حموضة 32 عاما، برصاصة بالرأس اثناء تواجده على شرفة منزله الكائن بجانب الملعب، ووصفت حالته بالخطيرة، فيما وصفت حالة الباقيين بين المتوسطة والطفيفة.

واقدمت عناصر من حركة حماس قاموا باختطاف احد افراد حركة فتح ويدعى تامر عاشور 20 عاما

وبعد صلاة الجمعة: تجدد الاشتباكات وارتفاع عدد الاصابات

اقام اكثر من 4000 من انصار حماس الصلاة في ملعب بلدية نابلس، وقدم بعد الصلاة الالاف لمشاركة الموجودين الاحتفال بالانطلاقة، حيث تجددت الاشتباكات مع انصار حركة فتح.

واثر ذلك اصدر الرئيس محمود عباس قرارا يأمر فيه الاجهزة الامنية بالانتشار في شوارع مدينة نابلس، لوقف الاشتباكات

وساطات

وأكد جمال الطيراوي، عضو المجلس التشريعي عن "فتح"، أن حركة "فتح" والشخصيات الوطنية والاعتبارية في نابلس شمال الضفة الغربية، تحاول عبثاً نزع فتيل الأزمة التي افتعلتها حركة "حماس" في المدينة منذ الصباح وأضاف أنه بسبب إصرار "حماس" على إبقاء عناصرها المسلحة في الملعب البلدي، واحتلال أسطح المباني المحيطة، فقد اندلعت اشتباكات مسلحة وأوضح الطيراوي، أن حركة "حماس" لديها قرار بنقل ساحة الدم والقتل من قطاع غزة إلى الضفة الغربية. وتابع، أنه تم إبلاغ "حماس" بقرار المحافظ وقادة الأجهزة الأمنية والشخصيات الوطنية في المحافظة، بضرورة إخلاء الملعب البلدي ومحيطه وسحب مسلحيها منعاً لإراقة الدم، لكن "حماس" رفضت القرار وأرادت من الاحتفال في نابلس مناسبة للإعلان عن قوة تنفيذية في الضفة، مشيراً إلى أن الكثير من عناصرها المسلحة المتواجدين في الملعب البلدي، تنكروا بالزي الرسمي للأمن الوطني، وهو ما أثار حفيظة المواطنين. وقال الطيراوي: إن ما ينقصنا في نابلس والوطن عموماً هو الأمان والاستقرار وليس قوة تنفيذية لحماس تمتهن القتل وإراقة الدماء كما يحدث في غزة. وأكد الطيراوي على أن تشكيل قوة تنفيذية في نابلس لحماس هو الترجمة العملية لقرار قيادة الحركة بنقل إراقة الدم والقتل إلى الضفة، وهو ما ترفضه حركة "فتح" وتحذر من تفاعلاته.

مظاهرات في غزة

وتجمع مئات الفلسطينيين خارج مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة لحث الأطراف المتناحرة على وقف العنف وإعادة استئناف المحادثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية بين فتح وحماس. وقد جاءت المظاهرة بعد يوم من مقتل اثنين من أعضاء حركة فتح التي يتزعمها إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة غزة، رغم هدنة رسمية بين الجانبين. وكانت اشتباكات بالرصاص قد اندلعت في مدينة غزة في وقت مبكر الجمعة بين أنصار حماس التي تتزعم الحكومة الفلسطينية، وأفراد من عشيرة محلية نافذة.

عباس يربط العودة للحوار بتحديد سقف زمني

وفي رام الله، حث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مجددا الأطراف على احترام الهدنة. وقال إنه مازال منفتحا على فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية، رغم دعوته في وقت سابق إلى إجراء انتخابات مبكرة. غير أن متحدثا باسمه قال إنه لم تجر تحضيرات لأي جولة أخرى من المحادثات.

من جهته قال النائب عزام الأحمد، رئيس كتلة "فتح" البرلمانية في المجلس التشريعي إن حركته مستعدة للدخول في أي حوارات حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، شريطة أن تكون مرتبطة بسقف زمني أقصاه مدة أسبوعين وقال الأحمد في مؤتمر صحفي، عقده في أحد فنادق رام الله بالضفة الغربية: إن الترتيبات للانتخابات المبكرة جارية على قدم وساق، وبمجرد أن ينهي الرئيس محمود عباس "أبو مازن" اتصالاته وترتيباته فيما يتعلق بها، سوف يصدر مرسوماً رئاسياً يحدد موعدها.

وأعرب رئيس كتلة "فتح" البرلمانية، عن أسفه من انسحاب حركة "حماس" من لجنة المتابعة العليا ومن اللجنة المشتركة، داعياً "حماس" إلى العودة فوراً للحوار من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مشدداً على أن الرئيس عباس، سيعمل على تأمين الوضع الإداري والأمني والمالي لإجراء الانتخابات من أجل ضمان سيرها بشفافية ونزاهة وديمقراطية وجو انتخابي آمن بعيداً عن التوتر. ووضح الأحمد موقف الرئيس محمود عباس حيال الدعوة إلى الانتخابات المبكرة، بقوله: إن الهدف من ذلك هو الوصول إلى حل يخرج الشعب الفلسطيني من المأزق الحالي الذي يعيش به، وأنه في حال الوصول إلى صيغة حكومة تقلع بالشعب وتخرجه من الحصار المفروض عليه، فلن يكون هناك سبب لإجراء الانتخابات. وأكد على استعداد حركة "فتح" الموافقة على حكومة لا يوجد فيها أي وزير منها، وهي مستعدة لأن تكون جزءاً من اتفاق بذلك، رافضاً موقف المحاصصات في الوزارات والوظائف، وأن الهدف هو الخروج من المأزق الحالي. ونفى الأحمد ما يردده البعض أن 90% من موظفي القطاع العام من حركة "فتح" بقوله: إن الموظفين التابعين لفتح لا يتجاوزون 15% وأن هناك وزارات تتمتع حركة "حماس" فيها بنسبة تزيد عن كل الفصائل مجتمعة، وأن القانون الذي يتحكم بالوظيفة هو قانون ديوان الموظفين العام وليس الفصائلية أو ما إلى ذلك. وقال الأحمد: إن السواد الأعظم من الموظفين مستقلون ولا علاقة لهم بالعمل السياسي، ولا يجوز زجهم بالصراعات الفئوية الضيقة، مؤكداً أن هناك خلافاً جذرياً بين الفصائل مجتمعة وحركة "حماس" وعلى الجميع قول الحق والحقيقة. وبين أن الهدف الرئيس من أي حوارات هو الوصول إلى حكومة وحدة وطنية، ذات برنامج سياسي، ومن النقطة التي انتهى عندها الحوار وليس من نقطة الصفر، لأن ذلك يعيدنا إلى الوراء، وأن كتاب التكليف لأي حكومة قادمة سيكون نفسه الذي قدم إلى رئيس الوزراء إسماعيل هنية، مضافاً إليه وثيقة الوفاق الوطني التي تم التوصل إليها.

وبين أنه فيما يتعلق بالوزارات السيادية وهي الداخلية والمالية والخارجية، فهناك إجماع بين جميع الفصائل باستثناء حركة "حماس" على أن يتسلمها شخصيات مستقلة ذات كفاءة ونزاهة، وذلك بسبب علاقاتها المباشرة مع الخارج ومع الدول المانحة، ليتمكن هؤلاء الوزراء من العمل بحرية تامة في وزاراتهم. وفيما يتعلق بلقاء الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت قال الأحمد: إن العمل جارٍ والترتيبات مستمرة ويجب أن يكون هناك إعداد جيد لمثل هذا اللقاء حتى يتمخض عنه نتائج ايجابية بشأن الأسرى والأموال المحتجزة والحواجز المنتشرة في الأراضي الفلسطينية، والعودة إلى طاولة المفاوضات. وحول المسؤولية عن الأحداث الأخيرة التي حدثت في قطاع غزة وبعض مدن الضفة الغربية بين الأحمد، أن حركة "فتح" مستعدة لفتح تحقيق بإشراف عربي أو إسلامي لبيان المسؤولية عن هذه الأحداث، داعياً إلى وقف وهم ما يطلقون عليه محاولات الاغتيال، لأن من يقول ذلك لا يهدف إلا لتأجيج الشارع الفلسطيني والمحاولة على تغطية فشله.

واستهجن الأحمد، موقف رئيس الوزراء إسماعيل هنية، الذي دعا فيه الرئيس محمود عباس إلى عدم ممارسة صلاحياته قائلاً: إن الرئيس وبصفته القائد الأعلى للأجهزة الأمنية والقوات الفلسطينية المسلحة، يحق له أن يتدخل في حال فشلت وزارة الداخلية بممارسة مهامها على الأرض.

هنية يقبل العودة بالشروط الفلسطينية

ورد رئيس الوزراء اسماعيل هنية ان حكومته جاهزة للشروع في حوار من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس ومنطلقات وشروط فلسطينية. واوضح هنية في مؤتمر صحفي عقب صلاة الجمعة في مخيم الشاطئ انه لم يتلق اي دعوة رسمية من الملك الاردني حول زيارة الاردن. واكد هنية على ضرورة ان يلتزم الجميع بالتوافق والاتفاق في الشأن الداخلي واضاف :" يجب ان يستمر الجميع في سياسة ضبط النفس وان يتحملوا مسؤولية حفظ الدماء الفلسطينية والحفاظ على الوحدة". واشار هنية الى ان المختصين في الحكومة الفلسطينية يتابعون كل الاحداث التي جرت خلال اليومين الماضيين معربا عن امله في تطويقها سريعا. وفيما يتعلق بالتهديدات الاسرائيلية باستهداف المقاومين في غزة, طالب هنية اسرائيل بالتوقف عن استهداف ابناء الشعب الفلسطيني سواء في الضفة او غزة معتبرا ان التهديدات الاسرائيلية من شأنها ان تزيد الامور تعقيدا.