دمشق تتوقع فشل جنيف2 واوباما لا يفكر بحل عسكري

تاريخ النشر: 11 فبراير 2014 - 07:26 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر الثلاثاء ان مؤتمر جنيف-2 "سينتهي الى فشل في ظل المعطيات الحالية"، فيما قال الرئيس الامريكي باراك أوباما إن الولايات المتحدة لا تفكر في حل عسكري في سوريا في الوقت الراهن.

وقال حيدر في مقابلة مع وكالة فرانس برس "في المعطيات الحالية، حتى هذه اللحظة، ليس هناك اختراق ممكن بل على العكس تماما، اظن ان جنيف بالمعطيات الحالية سينتهي الى فشل، والمسالة من سيعلن فشل جنيف-2، اي طرف سيعلن فشل جنيف-2".

واوضح الوزير السوري "ان الاسس التي حضر اليها المؤتمر ستؤدي الى الفشل"، مضيفا "ان نجحت الدول الراعية والامم المتحدة في تحديد مؤتمر جنيف وعقد مؤتمر جنيف فانها لن تنجح في تامين الاسباب الموضوعية لنجاحه".
واضاف "ان الاساس الذي رتب على اساسه جنيف لا يؤدي الى اطلاق عملية سياسية حقيقية"، متابعا "ليس هناك من اختراق على مستوى مكافحة الارهاب ولا مشروع الحديث عن العملية السياسية".
واوضح ان الحكومة السورية ذهبت الى جنيف "لتكسر حصارا سياسيا وحصارا اعلاميا دام ثلاث سنوات".
واضاف ان "سوريا ذهبت لتقول انها مساعدة للعملية السياسية وليست لديها مشكلة بعملية سياسية حقيقية وليست وهمية او تزينية".
وتابع "ذهبت لترسل صوتها، ولا يجوز للدولة السورية ان تخذل اصدقاءها وخصوصا روسيا والصين برفض (المشاركة في) مؤتمر من هذا النوع".
واعتبر ان "الطرف الثاني جاء ليكسب شرعية من خلال جلوسه الى طاولة الحوار".
واذ راى ان لكل من الطرفين اسبابه للحضور، قال ان "الطرفين مقتنعان سلفا بان هذا الحوار لن يؤدي الى حل الازمة السورية".
وقال ردا على سؤال حول "ماذا بعد جنيف-2"، "سيكون هناك دمشق-1".
وشدد على وجوب "العودة الى رفع دينامية العمل من داخل سوريا ان كان على مستوى المناطق والمصالحات الاجتماعية وتوقيف مؤشرات الاستفزاز"، وصولا الى "تامين بيئة موضوعية نستطيع من خلالها الذهاب الى اطلاق عملية سياسية داخلية بغض النظر عن الخارج".
وقال "اننا مقتنعون بالمطلق ان الحل ليس في جنيف وانما في سوريا".
اوباما والحل العسكري
وفي هذه الاثناء، قال الرئيس الامريكي باراك أوباما الثلاثاء إن الولايات المتحدة لا تفكر في حل عسكري في سوريا في الوقت الراهن.
وقال اوباما في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند إن واشنطن وجهت رسالة قوية لروسيا بشأن سلامة المدنيين بسوريا في الحرب الاهلية التي تعصف بالبلاد.
وقال اوباما ان "وزير (الخارجية الامريكي جون) كيري وآخرين وجهوا رسالة مباشرة للغاية للروس مفادها انه ليس بوسعهم القول بانهم يشعرون بقلق على سلامة الشعب السوري في الوقت الذي يتضور فيه مدنيون جوعا."
واضاف قوله "لا نعتقد في الوقت الراهن بوجود حل عسكري في حد ذاته لهذه المشكلة الا ان الموقف مائع ونحن نواصل استكشاف كل سبيل ممكن لحل هذه المشكلة."
تبادل اتهامات
تبادل الوفدان السوريان المشاركان في الجولة الثانية من مفاوضات جنيف-2، الاتهامات باضاعة الوقت، بحسب تصريحات لاعضاء فيهما اثر جلسة مشتركة الثلاثاء باشراف الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي.
وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد "اليوم كان يوما آخر اضاعه وفد الائتلاف بلا اي نتيجة في اطار عمله الدؤوب على عدم الخروج باي ثمار لهذه النقاشات".
واوضح في مؤتمر صحافي ان الوفد المعارض رفض "بشكل واضح وصريح ادراج بند الارهاب على مناقشات هذا المؤتمر (...) قالوا لا يوجد ارهاب في سوريا".
ورأى المقداد ان هذا الرفض "يدل مرة اخرى على انهم يعيشون في عالم آخر، عالم وهمي، عالم غير واقعي وعالم خادع وكاذب".
وقال عضو الوفد المعارض من جهته لؤي صافي "من الواضح ان الفريق الآخر كان يريد التعطيل. رفضوا جدول الاعمال الذي قدمه الابراهيمي، ورئيس الوفد (المفاوض بشار الجعفري) اصر على الحديث فقط في موضوع واحد (...) وهو موضوع العنف".
اضاف ان الموفد "بذل جهدا مشكورا من اجل وضع جدول اعمال مقبول، طبعا هو ليس افضل ما نريد، لكنه كان مقبولا، يتحدث عن قضية نبذ العنف اليوم ثم ننتقل غدا الى البحث في الموضوع الاساسي وهو تشكيل هيئة الحكم الانتقالية التي ستكون لديها عمليا مهمة وقف العنف".
اضاف "كان هناك حديث عن زيادة عدد الجلسات في اليوم. النظام يريد جلسة واحدة لمدة ساعة ونصف. نحن قلنا نحن هنا من اجل انهاء ازمة كبيرة بحاجة الى جهود اكبر، وطالبنا بوجود جلستين".
واشار الى ان الوفد الرسمي قال انه "بحاجة للتشاور مع دمشق" في هذه المسألة.
واتت هذه التصريحات عقب انتهاء الجلسة بين وفد نظام الرئيس بشار الاسد والمعارضة في اشراف الابراهيمي الذي يتولى ادارة التفاوض، اذ ان اعضاء الوفدين لا يتبادلا الحديث مباشرة.
والجلسة هي الاولى المشتركة، بعدما عقد الابراهيمي لقاءين منفصلين الاثنين مع كل من الوفدين، سعيا للاتفاق على جدول اعمال المباحثات.
واعلن الابراهيمي في نهاية الجلسة ان بداية الجولة الثانية "شاقة"، وان اي تقدم لم يحقق بعد.
ولم ينجح الجانبان بعد في الاتفاق على جدول اعمال محدد للمباحثات المبنية على اتفاق جنيف-1 الذي تم التوصل اليه في حزيران/يونيو 2012، في غياب طرفي النزاع السوري.
ويطالب النظام ببحث بنود هذا الاتفاق تدريجيا، بدءا من مسألة "مكافحة الارهاب"، في حين تركز المعارضة على بند تشكيل هيئة حكم انتقالية، ونقل الصلاحيات من يد الرئيس الاسد.
وقال المقداد الثلاثاء ان "الجانب السوري ملتزم التزاما كاملا ببيان جنيف، وهذه النقاشات يجب ان تعقد بين الطرفين السوريين وهما اللذين يقرران جدول الاعمال وليس اي طرف آخر".
وطالب صافي باعتماد "جدول زمني" محدد للمفاوضات. اضاف "اطمئن الشعب السوري اننا لن نكون هنا الى ما لا نهاية. هناك وقت سيظهر فيه ان النظام لا يريد اي حل، وسنمارس الضغط المعنوي على الامم المتحدة لتتخذ موقفا".