قال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز اليوم الثلاثاء ان اسرائيل يمكن أن تستهدف زعماء بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) ومن بينهم اسماعيل هنية المرشح لتولي منصب رئيس الوزراء ان استأنفت الحركة هجماتها باسرائيل.
وقال موفاز لراديو الجيش "لا أحد محصن ولا حتى اسماعيل هنية" وذلك في تصريحات تعكس ما ورد على لسان مستشارين أمنيين لرئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود أولمرت على مدى أسابيع.
وأضاف موفاز "في اللحظة التي تختار فيها حماس طريق الارهاب لن يكون هناك اعتبار (لزعامة) سياسية أو غير سياسية. ستكون زعامة ارهابية ولهذا لن يكون أحد من أعضائها محصنا."
وجاءت هذه التهديدات الجديدة بعد ايام من تهديد رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت بشن هجمات جديدة على الناشطين الفلسطينيين، وقيام القوات الاسرائيلية باغتيال خمسة فلسطينيين بينهم ناشطان في "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الاسلامي في فلسطين".
وكان الناشطان في "سرايا القدس" منير سكر (25 سنة) واشرف شلوف (24 سنة) في السيارة التي استهدفتها الغارة.
كذلك استشهد الولد رائد البطش (ثماني سنوات) والفتى احمد السويسي (15 سنة) اللذان كانا مارين في المكان. ولم تعرف هوية القتيل الخامس الذي افادت مصادر طبية انه فتى في الـ15.
واصيب ثمانية اشخاص غالبيتهم من الاولاد احدهم في حال الخطر.
وقالت مصادر امنية "ان طائرة اسرائيلية قصفت سيارة فلسطينية مدنية من نوع "بيجو" وسط مدينة غزة في حي الشجاعية، مما ادى الى استشهاد اربعة فلسطينيين وجرح تسعة آخرين وجميعهم فتية بينهم اثنان في حال الخطر".
وافادت مصادر في "الجهاد" ان السيارة المستهدفة "كان في داخلها ناشطون من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وكانوا في مهمة جهادية".
وتحدثت فرق الاسعاف عن "استخراج اشلاء شخص واحد من داخل السيارة وهي محترقة".
واكد الجيش الاسرائيلي شن الغارة في بيان، مشيرا الى انه استهدف "سيارة كانت تنقل ناشطا في الجهاد الاسلامي".
وتعهد ناطق باسم "الجهاد" الرد على الهجوم. وكان المسؤول العسكري في الحركة خالد الدحدوح اغتيل بتفجير سيارته الاربعاء وحملت الحركة اسرائيل مسؤولية اغتياله.
وندد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بيان باستمرار الاغتيالات من جانب اسرائيل، قائلاً ان هذه الغارة تشكل تصعيدا خطيرا. ودعا المجتمع الدولي الى التدخل لوضع حد للاعتداءات الاسرائيلية المتصاعدة.
مقتل شقيقين
وفي وقت سابق، قتل شقيقان فلسطينيان في انفجار غامض شمال شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة قرب الحدود مع اسرائيل.
وروى شهود عيان ان الفتيين كانا يلعبان شمال شرق مخيم البريج وانفجر بهما جسم مشبوه كان في المنطقة يعتقد أنه من مخلفات القذائف الاسرائيلية.
اعتقالات
وقال مصدر امني فلسطيني وشهود عيان ان الجيش نفذ عملية كبيرة في قرية بيت ريما قرب رام الله في الضفة الغربية حيث اعتقل اربعة ناشطين فلسطينيين.
وتحدثت مصادر امنية اسرائيلية عن اعتقال سعيد المصري المسؤول عن جمعية لدعم المعتقلين تابعة لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" وشقيقه خلال عملية للجيش الاسرائيلي في نابلس.
وقالت مصادر عسكرية ان جندياً اسرائيلياً اصيب بجروح طفيفة خلال العملية بعد تبادل لاطلاق النار مع فلسطينيين.
الزهار
وانتقد رئيس كتلة "حماس" في المجلس التشريعي الفلسطيني محمود الزهار التصعيد الاسرائيلي قائلاً ان "كل قطرة دم فلسطيني لن تمر دون ان يكون عليها رد". ورأى ان "التصعيد الاسرائيلي هو تذكرة الدخول في الانتخابات، والكل يعلم انه قبل كل انتخابات تتم جرائم ومن يريد ان ينجح في المجتمع الاسرائيلي يقدم دماء فلسطينية اكثر على الساحة الفلسطينية... دم الفلسطيني دائما ثمن النجاح".