اعلن وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما يوم الاربعاء عن اعتقاده بان القوات الايطالية في العراق ستعود الى الوطن بنهاية العام الجاري.
وقال داليما في مؤتمر صحفي بالعاصمة العراقية بغداد "نعتقد ان المهمة العسكرية الايطالية في العراق تقترب من نهايتها. خلال الاشهر القادمة ستعود القوات العسكرية الى وطنها. نعتقد انه بحلول نهاية هذا العام ستنتهي المهمة العسكرية الايطالية في العراق."
وتعهد رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي الذي تولى السلطة الشهر الماضي بالوفاء بتعهداته الانتخابية بشأن سحب سريع للوجود العسكري الإيطالي المتمثل في نحو 2600 جندي في العراق. ووصف حرب العراق بانها "خطأ جسيم".
ويعمل برودي على إعداد جدول زمني للانسحاب ستناقشه الحكومة في الأسابيع القليلة القادمة. ومن شأن الجدول تسريع خطة سلفه سيلفيو برلسكوني لانهاء مهمة العراق بحلول نهاية العام.
وقاوم برودي دعوات من جانب حلفائه اليساريين يوم الثلاثاء بتسريع سحب القوات من العراق بعد مقتل جندي إيطالي بالقرب من مدينة الناصرية الجنوبية.
غير ان حلفاء آخرين من يسار ائتلافه الحاكم الذي يضم تيارات من المسيحيين المعتدلين إلى الشيوعيين اشاروا الى أن أي موعد أبعد من آب /أغسطس سيكون متأخرا جدا.
وتصدرت دعوة والد الجندي القتيل اليساندرو بيبيري (25 عاما) إلى تسريع سحب القوات عناوين الصحف .
وفي نيسان ابريل قتل ثلاثة جنود ايطاليين في انفجار قنبلة على جانب طريق في قافلتهم جنوب غربي الناصرية. وكان ذلك هو أعنف هجوم على القوات الإيطالية منذ تفجير انتحاري في عام 2003 قتل فيه 19 ايطاليا في الناصرية.
وسيجتمع داليما مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في واشنطن الأسبوع المقبل.
وتهدف محادثات وزير الخارجية في بغداد وواشنطن إلى تنسيق انهاء المهمة الإيطالية في العراق التي بدأت في عهد برلسكوني الحليف القوي للولايات المتحدة الذي خسر الانتخابات بفارق ضئيل في ابريل.
وأسفر انفجار القنبلة يوم الإثنين كذلك عن إصابة اربعة جنود عندما كانوا يرافقون قافلة بريطانية على مسافة مئة كيلومتر من القاعدة الإيطالية في الناصرية.