وزير خارجة مصر يزور اثيوبيا لتجاوز مأزق مفاوضات سد النهضة

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2017 - 02:28 GMT
وزير الخارجية المصري، سامح شكري
وزير الخارجية المصري، سامح شكري

 أعلنت الخارجية المصرية، اليوم الخميس، أن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، سيزور إثيوبيا، الأسبوع المقبل، للقاء نظيره الإثيوبي، وطرح أفكار في محاولة لتجاوز المأزق الراهن في مسار مفاوضات سد “النهضة”.

وقال المتحدث باسم الخارجية، أحمد أبو زيد، في مقابلة مع فضائية مصرية خاصة، إن “قضية سد النهضة(الإثيوبي)، تمثل تحديًا كبيرًا يواجه الدولتين، كون الملف يمثل أولوية لإثيوبيا في اهتماماتها التنموية والاقتصادية، وأولوية لمصر أيضًا لتأثيره المحتمل على مواردها المائية”.

وأضاف أن “وزير الخارجية سامح شكري يعتزم زيارة أديس أبابا، الأسبوع المقبل (دون تحديد يوم)، للقاء نظيره الإثيوبي، ورقيناه جيبيو، بهدف طرح أفكار بشأن تجاوز المأزق الحالي في المسار الفني لمفاوضات سد النهضة”.

وتابع: “نأمل أن يتجاوب الإثيوبيون مع ما سيتم طرحه من أفكار (لم يحدد طبيعتها) للخروج من هذا الوضع″.

كما أعلن أبوزيد عن ترتيبات لزيارة مرتقبة (لم يحدد موعدها) لرئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين، لمصر لاستئناف مفاوضات سد “النهضة”.

وشدد المتحدث باسم الخارجية، على أن بلاده قطعت شوطا كبيرا في تعزيز العلاقات وبناء الثقة مع إثيوبيا، ولا بد من استثمار تلك الإنجازات للخروج من المأزق الراهن.

وقال إن مصر حريصة على استئناف مسار المفاوضات، لأن المصلحة المشتركة للقاهرة والخرطوم وأديس أبابا تتمثل في استكمال هذه التجربة بنجاح، لا سيما وأن الفشل ستكون له عواقب وخيمة على مستقبل المنطقة.

وفي 13 نوفمبر/تشرين ثانٍ الماضي، أعلنت مصر تجميد المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا بشأن سد “النهضة”.

وجاء الإعلان عقب اجتماع ثلاثي بالقاهرة لم يتوصل فيه وزراء ري الدول الثلاث إلى توافق بشأن اعتماد تقرير مبدئي أعده مكتب استشاري فرنسي حول السد.

وأعلنت كل من إثيوبيا والسودان رفضهما للتقرير المبدئي لدراسات السد المائي، فيما وافقت عليه مصر، ما دفع الأخيرة إلى إعلان تعثر المفاوضات ودراسة الإجراءات اللازم.

وفي 15 نوفمبر/تشرين ثانٍ الماضي، قالت الخارجية المصرية إن لديها خطة تحرك واضحة في التعامل مع ملف السد الإثيوبي، تبدأ بـ”إشراك المجتمع الدولي بتفاصيل المفاوضات”.

وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد “النهضة” على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب) مصدر المياه الرئيسي في مصر.

فيما يقول الجانب الإثيوبي إن السد سيمثل نفعًا له، خاصة في مجال توليد الطاقة الكهربائية، ولن يمثل ضررًا على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.

وكشفت القاهرة للمرة الأولى تفاصيل خلافاتها مع الخرطوم، وأديس أبابا، بشأن السد الإثيوبي في 5 نقاط خلافية فنية، معربة عن قلقها من وجود توجه لدى الجانب الإثيوبي لبدء ملء سد النهضة قبل اكتمال الدراسات الفنية.

جاء ذلك في بيان لوزارة الري المصرية، الخميس، عقب اجتماع وزيرها محمد عبد العاطي اليوم مع عدد من السفراء الاجانب والافارقة والعرب بمقر وزارة الخارجية لإحاطتهم بآخر التطورات المتعلقة بملف سد النهضة الذي تخشى القاهرة أن يؤثر على حصتها من مياه النيل.

وقال عبد العاطي، في الملاحظة الأولى، إن “واقع الحال هو أن مصر قد قبلت التقرير الاستهلالي الذي قدمه الاستشاري الفرنسي (شركة بي أر إل) عن الكيفية التي سيستكمل بها الدراسات، وأن إثيوبيا والسودان ترفضان هذا التقرير برغم التزامه بمستندات التعاقد المتفق عليها بين الدول الثلاث، مما يؤدي إلى التعثر الراهن في استكمال الدراسات”.

وأكد العاطي في ملاحظته الثانية أنه بـ “الرغم من إلحاح مصر في المطالبة منذ مايو 2017 بعقد اجتماعات على المستوى الوزاري للبت في تعثر المسار الفني، إلا أن الجانبين السوداني والإثيوبي رفضا ذلك، مما تسبب في تعطيل الدراسات لفترة طويلة”.

وفي ثالث ملاحظاته إلى النقاط الخلافية، أشار إلى أن “كافة المواقف التي أبدتها إثيوبيا والسودان في الاجتماعات الأخيرة للجنة الفنية الثلاثية انتهاء بالاجتماع الوزاري الذي انعقد في القاهرة في نوفمبر/تشرين أول 2017 جاءت متعارضة مع الأطر المرجعية المتفق عليها”.

ومتطرقا إلى ملاحظة رابعة، رأي وزير الموارد المائية والري المصري أن “أحد أبرز الإشكاليات التي واجهت المفاوضات هي إصرار إثيوبيا والسودان على مخالفة مستندات التعاقد”.

وأوضح قائلا “مستندات التعاقد تنص على سبيل المثال أن أساس ومعيار تحديد آثار وأضرار سد النهضة هو النظام الراهن لحوض النيل الشرقي بدون سد النهضة، غير أن إثيوبيا تريد انتهاك ذلك والادعاء بأن سد النهضة يتعين تضمينه ضمن هذا الأساس، بما ينافي أي منطق كما يناقض ما هو معمول به في كافة الدراسات المتعلقة بالسدود ذات الآثار العابرة للحدود”.

وحول الملاحظة الخامسة، قال إن “السودان واثيوبيا رفضتا أيضاً مقترحاً بعدم استخدام البيانات التي ستقدم لإتمام الدراسات في أي سياق آخر وأن هذه البيانات لا ترتب أي تغيير في المواقف القانونية السابقة لأي من الأطراف فيما عدا في إطار تنفيذ الدراسات وتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ، بما يعني التنصل مقدماً من أي نتائج للدراسات”.

وأعرب الوزير عن قلق مصر من وجود “توجه لدى الجانب الإثيوبي تم إبداؤه خلال المفاوضات للدفع ببدء ملء سد النهضة قبل اكتمال الدراسات، وبغض النظر عن نتائجها”.

وفي 13 نوفمبر/تشرين ثانٍ الماضي، أعلنت مصر تجميد المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا بشأن سد “النهضة عقب اجتماع ثلاثي بالقاهرة لم يتوصل فيه وزراء ري الدول الثلاث إلى توافق بشأن اعتماد تقرير مبدئي أعده مكتب استشاري فرنسي حول السد.

وتؤكد أديس ابابا من جهتها، حرصها على عدم الإضرار بحصة مصر والسودان من مياه النيل مع تمسكها بحقها في بناء السد على أراضيها لأغراض تنموية. كما تركد استعدادها للتفاوض مع مصر بشأن اي قضايا خلافية.